أمر مهمة جديد يوسع دور SpaceX في الإطلاقات العسكرية

منحت قوة الفضاء الأمريكية SpaceX أمرَي إطلاق إضافيين للأمن القومي بقيمة 1.6 مليار دولار، مما يعزز موقع الشركة داخل أحد أهم مسارات التعاقد الفضائي لدى البنتاغون. ويغطي هذا العقد، الذي أعلن عنه Space Systems Command، إطلاقين مقررَين في عام 2027 ضمن برنامج National Security Space Launch، أو NSSL، Phase 3 Lane 1.

على مستوى العنوان، يدور الإعلان حول إطلاقين. لكن على المستوى المؤسسي، فهو يقول أكثر من ذلك. فهذا الأمر هو الأول الذي يُمنح منذ أن رفعت قوة الفضاء سقف أداة التعاقد الخاصة بـ Lane 1 بمقدار 11.4 مليار دولار في 17 يوليو، ليرتفع الإجمالي إلى 17 مليار دولار. ويعكس هذا التوسع وتيرة إطلاق أكبر بكثير مخططة بين عامي 2025 و2034، مع ارتفاع عدد إطلاقات Lane 1 من 60 إلى 170.

هذه النقلة مهمة لأنها تشير إلى ارتفاع مستمر في الطلب على خدمات الإطلاق العسكرية والقريبة من الاستخبارات، لا سيما للمهام التي تصنفها قوة الفضاء على أنها ذات طابع تجاري أكثر من كونها من الحمولات الأكثر تطلبًا التي يجب إطلاقها بأي ثمن. صُمم Lane 1 للمدارات الأسهل وصولًا، والحمولات الأخف، والمهام التي لا تتطلب أعلى مستويات الضمان. لكن البرنامج المصنف منخفض المخاطر لا ينبغي أن يُفهم على أنه منخفض الأهمية. فهو يتحول إلى قناة رئيسية لنشر الكوكبات التشغيلية بسرعة.

ما الغرض من الإطلاقين

الإطلاقان الجديدان في 2027 يدعمان مكتب التنفيذ التنفيذي لاقتناء محفظة الاستشعار والاستهداف الفضائية، وغالبًا ما يختصر إلى SBST. ولم يفصح Space Systems Command عن عدد الأقمار الصناعية التي ستُطلق في المهمتين، كما لم يحدد أنواع الأقمار الصناعية في الإعلان العلني الموصوف في النص المصدر.

هذا النقص في التفاصيل لافت، لكنه ليس غير مألوف في مجال الفضاء الأمني القومي. ومع ذلك، يقدم المصدر تلميحًا قويًا إلى المجال الأوسع للمهمة. ومن بين المسؤوليات الأساسية لمكتب SBST إدارة برنامج Space-Based Airborne Moving Target Indicator، المعروف باسم SB-AMTI. ومن المقرر أن تكمل الأقمار الصناعية المخطط لها طائرة E-7 Wedgetail التابعة للقوات الجوية، وهي الطائرة المختارة لتحل محل نظام الإنذار والسيطرة الجوي E-3 Sentry الذي أصبح قديمًا.

والمنطق وراء هذه الخطوة استراتيجي أكثر منه تدريجي. وترى وزارة القوات الجوية أن التحول نحو الاستشعار المعتمد على الفضاء ضروري لأن الخصوم المحتملين باتوا يمتلكون أنظمة حرمان من الوصول ومنع للمناطق أكثر تطورًا. وبعبارة بسيطة، فإن طائرات المراقبة عالية القيمة التي تعمل في بيئات متنازع عليها قد تكون أكثر تعرضًا للخطر مما كانت عليه في العقود السابقة. وتوفر الأنظمة الفضائية مسارًا مختلفًا لتتبع الأهداف ودعم الاستهداف عندما تواجه المنصات الجوية مخاطر أكبر.

لماذا يهم هذا العقد أبعد من SpaceX

يبرز هذا العقد كيف تتطور البنية الفضائية العسكرية من مجموعة أصغر من الأصول الفائقة التميز إلى مزيج أوسع من الأنظمة المنتشرة، والإطلاقات المتكررة، ودورات الشراء الأسرع. وقد صُممت أداة Lane 1 بوصفها هيكل تسليم غير محدد الكمية وغير محدد المدة، ما يعني أن الموردين المؤهلين مسبقًا يتنافسون على أوامر مهمة إطلاق فردية. ويمنح هذا الترتيب قوة الفضاء آلية لشراء الإطلاقات بشكل متكرر من دون إعادة بناء عملية الشراء من الصفر في كل مرة.

وبالنسبة إلى السوق، فالرسالة واضحة: تتوقع الحكومة نشاط إطلاق أكبر بكثير في هذه الفئة مما كان مخططًا له سابقًا. إن رفع سقف العقد إلى 17 مليار دولار ومضاعفة عدد الإطلاقات تقريبًا يشير إلى أن الخدمة تستعد لإيقاع تشغيلي أكبر، وليس مجرد تعديل إداري. ولم يعد اهتمام البنتاغون يقتصر على المهام ذات الطابع الرمزي أو إعادة الإمداد العرضية. بل يجري بناء قاعدة صناعية أكثر انتظامًا للوصول إلى الفضاء.

SpaceX في وضع جيد داخل هذا البيئة لأن Falcon 9 يطير بالفعل بوتيرة عالية ويُستخدم عادة في المهام التي تنقل عدة أقمار صناعية إلى مدار أرضي منخفض. ويذكر المصدر أن Falcon 9 غالبًا ما يحمل عددًا من المركبات الفضائية في مهمة واحدة، رغم أن الحمولة الدقيقة لهذين الإطلاقين لا تزال غير معلنة. ويمكن أن تكون هذه المرونة ذات قيمة عندما تريد الحكومة وضع عدة أنظمة في المدار بكفاءة.

يُطلق صاروخ SpaceX Falcon 9 من قاعدة فاندنبرغ لقوة الفضاء في 10 سبتمبر 2025. (حقوق الصورة: SpaceX)
يُطلق صاروخ SpaceX Falcon 9 من قاعدة فاندنبرغ لقوة الفضاء في 10 سبتمبر 2025. (حقوق الصورة: SpaceX)

خلفية SB-AMTI

ترتبط أوامر الإطلاق الجديدة أيضًا بجهد استشعار أكبر بكثير جارٍ بالفعل. ففي 29 مايو، أعلنت محفظة SBST عن أمر مهمة منفصل بقيمة 4.16 مليار دولار إلى SpaceX لتسريع برنامج SB-AMTI. وتشير تلك الجائزة السابقة إلى أن هذين الأمرين ليسا أحداثًا معزولة، بل هما جزء من حملة أوسع لنقل قدرات الاستشعار والاستهداف إلى المدار بوتيرة أسرع.

ويكتسب SB-AMTI أهمية لأنه يشير إلى جهد لمحاكاة أو استكمال بعض الوظائف المرتبطة تاريخيًا بالمراقبة الجوية وإدارة المعركة، ولكن من الفضاء. ولا يقدم النص المصدر البنية التقنية الكاملة، وأي ادعاءات أعمق ستتجاوز المادة المقدمة. ومع ذلك، فإن الغرض الاستراتيجي للبرنامج واضح بما يكفي: تحسين قدرة الجيش على اكتشاف وتتبع ودعم الاستهداف ضد التهديدات المتحركة، مع تقليل الاعتماد على الطائرات المعرضة للخطر في مسارح العمليات المتنازع عليها.

هذا تطور عقائدي مهم. لقد نوقش الاستشعار المعتمد على الفضاء طويلًا بوصفه جوابًا على تحديات البقاء، لكن إعلانات الشراء من هذا النوع هي المكان الذي تبدأ فيه الاستراتيجية بالتحول إلى عتاد مُنشر.

المنافسة والسرية والحجم

على الرغم من أن SpaceX هي الفائزة هنا، فإن النظام الأوسع لا يزال تنافسيًا على الورق. ويقول المصدر إن SpaceX واحدة من تسع شركات تم اختيارها للمنافسة على أوامر ضمن أداة Other Transaction Authority مرتبطة بجهد الاستشعار. وقد رفضت الحكومة الكشف عن القيمة الإجمالية لذلك العقد أو تحديد الشركات الأخرى المعنية.

هذا المزيج من المنافسة والغموض شائع في التعاقدات الفضائية العسكرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالاستشعار التشغيلي، والاستهداف، والمرونة. ويطلع الجمهور الخارجي على قيم العقود، والنوافذ الزمنية التقريبية للمهام، وبعض أسماء البرامج المختارة. لكنه لا يحصل على البنية الكاملة، أو حجم الكوكبة، أو أوصاف تفصيلية للحمولات. وبالنسبة للمحللين، فإن الإشارة الأكثر فائدة تأتي غالبًا لا من الشيء المحدد، بل من حجم ما يوحي به ذلك الإطار والزمن التشغيلي.

وهنا، الدلالة كبيرة. فالبنتاغون لا يكتفي بتجربة مفاهيم جديدة للاستشعار الفضائي. بل يمول الإطلاقات، ويرفع سقوف العقود، ويبني مسارات شراء تدعم النشر المتكرر. وهذه كلها علامات التزام مؤسسي.

تحول أكبر في الفضاء العسكري

لذلك ينبغي قراءة جائزة الـ1.6 مليار دولار الخاصة بإطلاقين بوصفها جزءًا من تحول أكبر في وضع الفضاء العسكري الأمريكي. فالإطلاق يصبح أداة تشغيلية متكررة لشبكات الاستشعار، وليس مجرد حدث نادر مرتبط بمركبة فضائية منفردة. كما تشير لغة التعاقد لدى قوة الفضاء إلى سوق إطلاق أكثر تجزئة، حيث تُوجَّه فئات مختلفة من المهام إلى مسارات مختلفة مع افتراضات مختلفة للمخاطر والأداء.

وبالنسبة إلى SpaceX، يعزز هذا الفوز مكانتها بوصفها مزود الإطلاق المهيمن في منظومة الأمن القومي الأمريكية. أما بالنسبة إلى قوة الفضاء، فإنه يضيف زخمًا إلى استراتيجية تربط بين الوصول المنتشر إلى الإطلاق وبين قدرات التتبع والاستهداف المعتمدة على الفضاء. وبالنسبة إلى المنافسين، فهو تذكير آخر بأن الفوز بحصة سوقية مستقبلية سيتطلب أكثر من القدرة وحدها. فالمزودون سيحتاجون إلى الاندماج في نظام شراء يتشكل بشكل متزايد بفعل الوتيرة، والاستجابة، والتكامل مع البنى العسكرية المتطورة.

الحقائق المباشرة بسيطة: إطلاقان، 1.6 مليار دولار، وجدول زمني في 2027. أما القصة الأكبر فهي أن الولايات المتحدة تضع المزيد من المال والبنية التنظيمية خلف نموذج فضائي عسكري قائم على النشر المستمر لأصول الاستشعار والاستهداف. وهذا العقد خطوة ملموسة أخرى في ذلك الاتجاه.

تعتمد هذه المقالة على تغطية Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on breakingdefense.com