القوات الجوية تنقل اختبارات طائرات القتال التعاونية نحو العمليات الميدانية

وصل برنامج Collaborative Combat Aircraft التابع للقوات الجوية الأميركية إلى محطة تشغيلية جديدة، مع وصول طائرة Anduril YFQ-44 Fury إلى قاعدة كريتش الجوية في نيفادا للمشاركة في مناورة تركز على النشر المتقشف والإسناد الخفيف. ووفقًا لتقرير The War Zone، أقلعت الطائرة غير المأهولة من مطار Southern California Logistics Airport في فيكتورفيل، وهبطت في كريتش، وهو مركز رئيسي لعمليات الطائرات غير المأهولة الأميركية.

تكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تدفع جهد CCA إلى ما هو أبعد من قرارات التصميم والإنتاج، نحو سؤال أكثر عملية: كيف يمكن تشغيل هذه الطائرات فعليًا في ظروف شديدة المطالب. وقد أخبرت القوات الجوية The War Zone أن وحدتها CCA Experimental Operations Unit تنفذ من 20 إلى 24 يوليو 2026 مناورة Agile Combat Employment في كريتش بمشاركة كل من YFQ-44 وYFQ-42 Dark Merlin من General Atomics.

وبحسب وصف القوات الجوية، يتولى مشغلون عسكريون تنفيذ العمليات الأرضية والجوية من البداية إلى النهاية لكلا الطائرتين من أجل تطوير مفاهيم تكتيكية، واختبار الإسناد الخفيف، وصقل مفهوم العمل المشترك بين الإنسان والآلة بقيادة القوات الجوية. كما يحضر المراقبون من سلاح الجو الملكي الهولندي، وفقًا للبيان الذي استشهد به التقرير.

لماذا تهم كريتش

تشتهر كريتش بوصفها مركزًا لمنصات التشغيل عن بُعد والمنصات غير المأهولة، بما في ذلك MQ-9 Reaper وRQ-170 Sentinel. واستضافة YFQ-44 هناك أمر لافت بحد ذاته. وقال The War Zone إنها المرة الأولى المعروفة التي تستضيف فيها Fury في القاعدة. وهذا يمنح المناورة أهمية تتجاوز مجرد رحلة نقل: فهو يضع إحدى طائرات القوات الجوية التعاونية الجديدة داخل بيئة تشغيلية حقيقية بُنيت حول الأنظمة غير المأهولة.

السياق الأوسع هو عقيدة Agile Combat Employment التابعة للقوات الجوية، والتي تُختصر غالبًا إلى ACE. ويؤكد هذا المفهوم القدرة على توزيع القوات، والعمل مع حد أدنى من الدعم، ومواصلة الحركة بين المواقع بدلًا من الاعتماد على قواعد ثابتة كبيرة ذات بصمة لوجستية ثقيلة. وبالنسبة إلى الطائرات المصممة للعمل ضمن فريق مع مقاتلات مأهولة وأصول أخرى، فإن هذا النوع من المرونة ليس مسألة ثانوية، بل جزء من المنطق التشغيلي وراء البرنامج.

طائرات YFQ-44 Dark Merlin على المدرج. (General Atomics)
طائرات YFQ-44 Dark Merlin على المدرج. (General Atomics)

ويقول التقرير إن هذا المطلب أُدرج في برنامج CCA منذ البداية. وبالتالي فإن المناورة الحالية تمثل اختبارًا لمدى قدرة افتراضات التصميم المبكرة تلك على التحول إلى إجراءات حقيقية ينفذها أفراد عسكريون، لا مجرد متعاقدين أو فرق تطوير.

ما الذي تختبره القوات الجوية

أهم تفصيل في بيان القوات الجوية هو أن المشغلين يديرون العمليات الأرضية والجوية من البداية إلى النهاية. وهذا يوحي بأن المناورة لا تقتصر على مراقبة أداء الطائرة في الجو، بل تشمل أيضًا المهام العملية التي تحدد ما إذا كان النظام قابلًا للاستخدام في العمليات الموزعة: المناولة، وسير العمل الخاص بالإقلاع والاستعادة، ومتطلبات الدعم، واحتياجات الإسناد، ومستوى القوى البشرية اللازم للحفاظ على جاهزية الطائرة للمهمة.

الإسناد الخفيف مهم بشكل خاص. فقد تعد طائرات القتال غير المأهولة بتقليل المخاطر على الطيارين وتقديم حزم قوة أكثر مرونة، لكن هذه المزايا قد تتقلص إذا كانت المنصات تتطلب ذيول دعم كبيرة أو بنية تحتية متخصصة. ويمنح الاختبار في كريتش ضمن إطار ACE القوات الجوية فرصة لقياس حجم البصمة اللوجستية التي تحتاجها هذه الطائرات بالفعل، ومدى السرعة التي يمكن نقلها بها أو إعادة تجهيزها.

كما أن عنصر العمل المشترك بين الإنسان والآلة محوري أيضًا. وتشير لغة القوات الجوية إلى نموذج تشغيلي يطوّر فيه أفراد الخدمة، وليس فقط فرق الصناعة، تكتيكات وإجراءات استخدام هذه الطائرات. وهذا مهم لأن منصات القتال التعاوني مصممة للاندماج في هياكل قوة أوسع، لا للعمل كعروض تقنية معزولة.

الزخم يتزايد

يصف The War Zone برنامج CCA بأنه يكتسب سرعة بعد أن اختارت القوات الجوية YFQ-44 Fury من Anduril وYFQ-42 Dark Merlin من General Atomics للإنتاج باعتبارهما الطائرتين ضمن Increment One. وقد شكّل ذلك الاختيار بالفعل انتقالًا كبيرًا من المنافسة إلى التعاقد. وتضيف مناورة كريتش طبقة أخرى من خلال التركيز على كيفية إسناد هذه الطائرات واستخدامها عمليًا.

طائرة MQ-28 خلال نقطة التسليح والتزويد بالوقود الأمامية التجريبية في روتا، كومنولث جزر ماريانا الشمالية. صورة القوات الجوية الأميركية بواسطة الطيار الأول أوستن سالازار
طائرة MQ-28 خلال نقطة التسليح والتزويد بالوقود الأمامية التجريبية في روتا، كومنولث جزر ماريانا الشمالية. صورة القوات الجوية الأميركية بواسطة الطيار الأول أوستن سالازار

كما أن مشاركة التصميمين المختارين معًا مهمة للمقارنة. إن تشغيل YFQ-44 وYFQ-42 في مناورة واحدة موجهة نحو ACE يمنح القوات الجوية فرصة لجمع رؤى تشغيلية عبر وسيلتين جويتين مختلفتين، مع صقل مفاهيم استخدام مشتركة. وحتى إذا بقيت النتائج الدقيقة غير معلنة، فإن بنية الحدث تشير إلى أن الخدمة تركز على العقيدة وقابلية الاستخدام الميداني بقدر تركيزها على القدرة الخام للطائرة.

ويضيف حضور مراقبين من سلاح الجو الملكي الهولندي إشارة أخرى. ولا يدعي المصدر وجود شراكة رسمية تتجاوز المراقبة، لكن حضورهم يشير إلى اهتمام حلفاء الولايات المتحدة بكيفية نية واشنطن دمج طائرات القتال التعاونية في العمليات المستقبلية. وهذا مهم لأن مفاهيم مثل القواعد الموزعة، والعمل المشترك بين الإنسان والآلة، والإسناد منخفض البصمة ليست شؤونًا أميركية بحتة.

ما التالي

يقول بيان القوات الجوية الذي استشهد به التقرير إن اختبارات CCA تُجرى في مجموعة من المواقع الحكومية، ما يؤكد أن هذا جزء من جهد تطوير أوسع وليس حدثًا منفردًا. ومع ذلك، تبرز مناورة 20 إلى 24 يوليو في كريتش لأنها تربط عدة خيوط من البرنامج في آن واحد: طائرات مختارة للإنتاج، نشاط يقوده المشغلون، نشر متقشف، وتجارب عقائدية تحت ACE.

وهذا يجعل هذه المرحلة أكثر أهمية من مجرد تحريك روتيني لاختبار. فالقوات الجوية تدرس الآن ما إذا كانت طائرات القتال التعاونية قادرة على دعم نوع العمليات المتنقلة والموزعة التي يتطلبها تخطيط القتال الجوي الحديث بصورة متزايدة. وإذا لم يكن بالإمكان إسناد هذه الطائرات ببساطة ونقلها بكفاءة، فإن قيمتها الاستراتيجية ستتقلص. وإذا أمكن ذلك، فستصبح شركاء أكثر موثوقية وقابلية للتوسع للقوات القتالية المأهولة.

لا يزال الكثير غير معلن في التقارير العامة، بما في ذلك بيانات الأداء المحددة، ونتائج الطلعات، ومقاييس الإسناد. لكن المناورة نفسها تكشف اتجاه المسار. لم يعد برنامج CCA يدور فقط حول اختيار التصاميم، بل حول إثبات أن طائرات القتال الذاتية أو شبه الذاتية يمكنها العمل داخل نموذج تشغيل عسكري مصمم للحركة والمرونة وتقليل العبء اللوجستي.

  • قالت القوات الجوية إن وحدة CCA Experimental Operations Unit تنفذ مناورة Agile Combat Employment في كريتش من 20 إلى 24 يوليو 2026.
  • تشارك كلتا طائرتي Increment One، وهما YFQ-44 Fury وYFQ-42 Dark Merlin.
  • وتقول الخدمة إن المشغلين يختبرون العمليات الأرضية والجوية من البداية إلى النهاية، والإسناد الخفيف، والعمل المشترك بين الإنسان والآلة.
  • ويحضر مراقبون من سلاح الجو الملكي الهولندي، وفقًا لبيان القوات الجوية الذي استشهد به المصدر.

تعتمد هذه المقالة على تقرير من twz.com. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on twz.com