البنتاغون يتجاوز منصات إطلاق الطائرات المسيّرة نحو أسراب ذاتية الاستمرار

تسعى DARPA إلى أفكار لأنظمة طائرات مسيّرة داخل حاويات تستطيع القيام بما هو أكثر بكثير من مجرد إطلاق الطائرات في الجو. ووفقًا للمادة المصدرية، تريد الوكالة حاويات تُدار عن بُعد يمكنها إطلاق الطائرات المسيّرة واستعادتها ودعمها بدرجة عالية من التشغيل الذاتي، لتكون جزءًا من “كوكبة ذاتية” يمكنها ربط ما يصل إلى 500 طائرة مسيّرة في وقت واحد.

تشير هذه الدعوة إلى تحول ملحوظ في التفكير العسكري. فالمشكلة لم تعد فقط كيف نصنع المزيد من الطائرات المسيّرة، بل كيف ننشر أنظمة موزعة يمكنها الاختباء على مرأى من الجميع، والصمود في البيئات المتنازع عليها، والحفاظ على عمل السرب بأقل قدر من البنية التحتية.

لماذا تهم الحاويات

يوفر الاكتناز داخل الحاويات مزايا تكتيكية واضحة. فبإمكان منصة إطلاق أو عقدة دعم مخفية داخل شكل غير لافت أن تُنقل عبر قنوات لوجستية شبيهة بالتجارة، أو تُوضع مسبقًا في مناطق حساسة، أو تُوزع عبر البيئات البرية والبحرية. عسكريًا، ذلك يوسع نطاق التهديد ويعقد الصورة الدفاعية لدى الخصم.

وتصف المادة المصدرية هذا صراحة بأنه نظام يمكن نشره في مناطق متنازع عليها أو حتى وضعه خلف خطوط العدو. وهذا يجعل الفكرة مختلفة جذريًا عن عمليات الطائرات المسيّرة التقليدية المرتكزة على القواعد الجوية. فبدلًا من الحاجة إلى كميات كبيرة من البنية التحتية المرئية، يمكن أن ينبثق السرب من شبكة موزعة من نقاط دعم يصعب التعرف عليها.

كما أن اهتمام DARPA لا يقتصر على الإطلاق. فالوكالة تطلب أيضًا أنظمة يمكنها استعادة الطائرات المسيّرة وتقديم وظائف دعم، لمعالجة أحد أكبر مواطن الضعف التشغيلية لدى كثير من الطائرات غير المأهولة الصغيرة. فأنظمة الفئة 1 إلى 3 التجارية غالبًا ما تكون محدودة في المدى والحمولة والطاقة الكهربائية، وعند استخدامها على نطاق واسع فإنها تحتاج عادة إلى ترتيبات كبيرة للتمركز والاستعادة. ويبدو أن DARPA تريد كسر هذا الاعتماد.