قاذفات B-2 الشبحية أصبحت الآن تملك مهمة مضادة للسفن كُشف عنها حديثًا

كشف إعلان صادر عن سلاح الجو الأمريكي مرتبط بتمرين Valiant Shield 2026 عن قدرة لم تكن مرتبطة علنًا من قبل بطائرة B-2 Spirit: القدرة على إطلاق صاروخ AGM-158C Long Range Anti-Ship Missile، أو LRASM. ووفقًا لقوات سلاح الجو في المحيط الهادئ، استخدمت قاذفة B-2 السلاح خلال تمرين إغراق بالذخيرة الحية شمال جزر ماريانا، ما وسّع مجموعة المهام المعروفة للقاذفة الشبحية إلى ما يتجاوز دورها البارز أصلًا في الضربات بعيدة المدى.

تكمن أهمية هذا الإفصاح في أن LRASM مصمم للحرب البحرية على مدى بعيد، بينما صُممت B-2 لاختراق الأجواء المحصنة بشدة. وجمع الاثنين معًا يخلق توليفة ذات صلة واضحة بالعمليات عبر المحيط الهادئ، حيث تشكل الجغرافيا والمسافات والبحار المتنازع عليها على نحو متزايد ملامح التخطيط العسكري. وصفت قوات سلاح الجو في المحيط الهادئ الحدث بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في مواجهة التهديدات البحرية، وقالت إن الإطلاق أظهر قدرة معززة على تحقيق أهداف استراتيجية ضمن مدى التهديدات المحتملة.

ما الذي قاله سلاح الجو إنه حدث

في بيانه العلني، قال سلاح الجو في المحيط الهادئ إنه نفذ بنجاح تمرين إغراق بالذخيرة الحية باستخدام B-2 Spirit وإن القاذفة أطلقت LRASM. ولم يقدم السلاح في البداية تفاصيل موسعة، لكنه أكد لموقع The War Zone أن الصاروخ أُطلق على ex-USS Juneau، وهي سفينة حرب برمائية من فئة أستون أُخرجت من الخدمة، خلال تمرين Valiant Shield الأوسع.

وكانت السفينة المستهدفة جزءًا من تمرين إغراق متعدد الجنسيات على بعد نحو 200 ميل بحري من ساحل غوام. ويقول النص الأصلي إن القوات الأمريكية والحليفة ضربت السفينة بذخائر متعددة على مدار عطلة نهاية الأسبوع قبل أن تُرسل في النهاية إلى قاع المحيط الهادئ. ويُقال إن الضربة النهائية جاءت من طوربيد ثقيل أطلقته غواصة تابعة لقوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية لم يُكشف عن اسمها، ما يبرز الطابع المشترك ومتعدد المجالات للتمرين.

الأمر الأكثر لفتًا للنظر ليس تمرين الإغراق نفسه، بل حقيقة أن مشاركة B-2 مع LRASM لم يُسلَّط عليها الضوء علنًا إلا لاحقًا. ويشير هذا التسلسل إلى أن هذه القدرة ربما أُبقيت عمدًا خارج النقاش العلني حتى أصبح سلاح الجو مستعدًا للاعتراف بها. وحتى من دون تفاصيل تقنية إضافية، فإن الإقرار العلني وحده يغيّر الصورة المتاحة علنًا بشأن ما يمكن أن تفعله B-2 في نزاع بحري.

لماذا يغيّر LRASM على B-2 طريقة النقاش

LRASM هو صاروخ شبح مضاد للسفن مصمم لضرب الأهداف البحرية على مدى بعيد. أما B-2 فهي قاذفة منخفضة البصمة صُممت للبقاء في البيئات المحمية وإيصال الأسلحة إلى عمق المناطق المتنازع عليها. ومعًا، يمثلان توليفة من القدرة على البقاء والوصول والقوة النارية المضادة للأهداف السطحية، وهي توليفة ذات أهمية خاصة في مسرح المحيط الهادئ.

Air Force personnel prepare to load an AGM-158C onto a waiting B-2 bomber. USAF
يستعد أفراد من سلاح الجو لتحميل صاروخ AGM-158C على قاذفة B-2 تنتظر. USAF

عمليًا، يعني هذا أن B-2 لم تعد مجرد منصة ترتبط علنًا بمهام الهجوم الأرضي أو القصف الاستراتيجي. ويمكنها أيضًا أن تسهم مباشرة في عمليات الضرب البحرية ضد الأساطيل المعادية. وهذا يخلق قدرًا أكبر من عدم اليقين لأي خصم يحاول حماية التشكيلات البحرية عبر دفاعات متعددة الطبقات، لأن منصة الإطلاق نفسها يصعب كشفها ويمكنها الهجوم من مسافات بعيدة.

وتجعل جغرافيا المحيط الهادئ هذا الأمر أكثر أهمية. فالمسرح يشمل مساحات بحرية شاسعة، وخطوط إمداد طويلة، وسلاسل جزر موزعة على نطاق واسع. ويكتسب سلاح مثل LRASM أهمية لأنه يسمح للطائرات بتهديد السفن من دون الحاجة إلى الاقتراب لمسافة قصيرة. كما تكتسب منصة مثل B-2 أهمية لأنها تستطيع تنفيذ مهام يكون فيها التعرض للدفاعات الجوية المتقدمة أو المستشعرات بعيدة المدى مخاطرة كبيرة على الطائرات الأقل قدرة على البقاء.

وصفت قوات سلاح الجو في المحيط الهادئ هذا الإطلاق بأنه محطة بارزة في الابتكار عالي المستوى. وتكتسب هذه الصياغة أهمية لأنها تشير إلى تحول تشغيلي أوسع، لا مجرد اختبار سلاح منفرد. إن الكشف العلني عن اقتران B-2 وLRASM يرسل إشارة مفادها أن سلاح الجو يريد من الخصوم المحتملين أن يفهموا أن هذا الخيار أصبح متاحًا الآن.

رسالة تتجاوز حدود التمرين

يربط النص الأصلي صراحةً هذه القدرة بإمكانية اندلاع مواجهة عالية المستوى مستقبلًا في المحيط الهادئ، ولا سيما ضد الصين. وحتى من دون مزيد من التعليقات الرسمية، فإن المنطق الاستراتيجي واضح. فالقدرة على الضرب المضاد للسفن عنصر أساسي في أي سيناريو تحتاج فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى إبقاء القوات البحرية المعادية تحت التهديد عبر مساحات واسعة من المحيط.

ومن خلال عرض LRASM من على متن B-2 خلال تمرين إقليمي كبير، يبدو أن سلاح الجو يبعث بعدة رسائل في آن واحد. أولًا، يبيّن أن القاذفات الشبحية يمكنها المشاركة مباشرة في استهداف الأهداف البحرية. ثانيًا، يعزز فكرة أن الولايات المتحدة تستطيع دمج القدرات الجوية والبحرية وقدرات الحلفاء ضمن بيئة ضرب منسقة. ثالثًا، يذكّر المراقبين بأن المنصات الأقدم يمكن أن تكتسب أهمية جديدة عبر دمج الأسلحة.

The ex-USS Juneau is hit by a torpedo from an unnamed Japanese submarine during the SINKEX during Exercise Valiant Shield on June 27, 2026. USN/Seaman Apprentice Anthony Vilardi
تتعرض ex-USS Juneau لضربة من طوربيد أطلقته غواصة يابانية لم يُكشف عن اسمها خلال تمرين الإغراق SINKEX ضمن تمرين Valiant Shield في 27 يونيو 2026. USN/البحّار المتدرب أنطوني فيلاردي

ليست B-2 طائرة جديدة، لكن الأسلحة الجديدة يمكن أن تغيّر بشكل كبير القيمة العسكرية لمنصة قائمة. وهذا جزء من السبب الذي يجعل هذا الكشف مهمًا. فالمسألة هنا أقل عن دخول قاذفة جديدة إلى الخدمة، وأكثر عن اكتساب قاذفة ناضجة حمولة أكثر مرونة وقوة استراتيجية.

ما الذي لا يزال غير واضح

لا يزال الإعلان يترك أسئلة مهمة بلا إجابة. فالإفصاح العام لا يوضح عدد صواريخ LRASM التي يمكن للقاذفة حملها، أو منذ متى تم دمج هذه القدرة، أو ما إذا كانت هذه القدرة قد نُشرت بالفعل بالكامل عبر أسطول B-2. كما لا يشرح ما إذا كان استخدام السلاح جزءًا من تحول أوسع في العقيدة أم أنه كان في الأساس عرضًا بارزًا.

هذه الثغرات ليست مفاجئة. فالقدرات التي تشمل الطائرات الشبحية والأسلحة المضادة للسفن شديدة الحساسية، وغالبًا ما تكشف الخدمات العسكرية فقط عما تراه مفيدًا للردع أو الرسائل. ومع ذلك، فإن الحقائق المحدودة المسجلة الآن كافية لإعادة تشكيل التقديرات الخارجية لدور B-2 البحري.

كما أن التوقيت مهم أيضًا. فتمرين Valiant Shield يُعد من أعلى الفرص مكانة بالنسبة للجيش الأمريكي لإظهار قوة الإسقاط المشترك في المحيط الهادئ. إن الكشف عن قدرة B-2 على استخدام LRASM في هذا السياق يمنح الرسالة وزنًا إضافيًا، لأنه يضع الإفصاح داخل بيئة عملياتية حية بدلًا من سرد مجرد عن المشتريات أو الاختبارات.

الأهمية الأوسع

لا يضيف إعلان سلاح الجو مجرد سلاح آخر إلى قائمة منصة. بل يسلط الضوء على الطريقة التي يحاول بها الجيش الأمريكي توسيع عدد السبل التي يمكنه من خلالها تهديد الأساطيل المعادية، وتعقيد تخطيط العدو، وتوزيع القوة القتالية عبر مزيد من الأنظمة. ويتوافق دور LRASM الذي كُشف عنه حديثًا على B-2 تمامًا مع هذا النهج.

وبالنسبة للمراقبين من الخارج، فالخلاصة الأساسية واضحة: أصبح معروفًا علنًا الآن أن B-2 Spirit تملك مهمة ضرب مضاد للسفن باستخدام صاروخ شبح بعيد المدى، وقد جرى بالفعل اختبار هذه القدرة في غرب المحيط الهادئ. وفي منطقة تمثل فيها القوة البحرية عنصرًا محوريًا للردع والتخطيط للصراع، فإن هذا تحديث له تبعات مهمة.

هذه المقالة مبنية على تقرير من twz.com. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on twz.com