الجيش يضيف Striveworks إلى منظومة Next Generation Command and Control الخاصة به

يقول الجيش الأمريكي إن شركة البرمجيات Striveworks تبني طبقة الذكاء الاصطناعي الأساسية لبنية Next Generation Command and Control، أو NGC2، الخاصة بالخدمة. وتضيف هذه الخطوة جزءًا جديدًا إلى جهد تحديث أوسع يهدف إلى توحيد اتصالات ساحة المعركة وتسريع اتخاذ القرار، ولا سيما مع استعداد الجيش لتوسيع النظام من الاختبار على مستوى الفرقة إلى العمليات على مستوى الفيلق.

وأوضح مسؤولون في الجيش هذا التطور خلال مؤتمر TechNet Augusta، حيث قالوا إن الحاجة إلى دعم الذكاء الاصطناعي ستزداد مع توسع NGC2. وعلى مستوى الفيلق، يُتوقع أن تعالج البنية قدرًا من البيانات أكبر بكثير مما تعاملت معه النماذج الأولية السابقة، ما يجعل التحدي أقل ارتباطًا بالاتصال البسيط وأكثر ارتباطًا بكيفية تحويل كميات كبيرة من المدخلات إلى قرارات عملياتية مفيدة.

وقال جوزيف ويلش، المسؤول التنفيذي لاقتناء المحفظة في الجيش لشؤون القيادة والسيطرة ومكافحة القيادة والسيطرة، لموقع Breaking Defense إن حجم البرمجيات والبيانات على مستوى الفيلق سيكون أكبر، وإن أدوات الذكاء الاصطناعي ستصبح أكثر أهمية في دعم هذه البيئة. ويضع هذا التصور Striveworks في دور محدد داخل خطة تحديث الجيش: ليس استبدال القادة أو الأركان، بل تقليص الوقت اللازم لتحويل المعلومات إلى فعل.

من أساس البيانات إلى طبقة القرار

تأتي عملية الإعلان عن Striveworks بعد قرار سابق في يونيو بتكليف Anduril بإنشاء طبقة البيانات الأساسية لـ NGC2. وقد وصف مسؤولون في الجيش طبقة البيانات هذه بأنها أساس البنية لأنها تخلق نقطة انطلاق مشتركة يمكن بناء البرمجيات والخدمات الأخرى ودمجها فوقها. وبصورة عملية، تتمثل طبقة البيانات في إدخال المعلومات ضمن بنية مشتركة بدلًا من بقائها محصورة في أنظمة منفصلة.

وتأتي طبقة الذكاء الاصطناعي فوق هذا الأساس. وإذا كانت طبقة البيانات تهدف إلى توحيد تدفقات المعلومات، فإن طبقة الذكاء الاصطناعي تهدف إلى المساعدة في تفسيرها. وتكتسب هذه التفرقة أهمية لأن الشبكات العسكرية الحديثة لا تعاني من ندرة البيانات فقط، بل من وفرتها أيضًا. فالحساسات والطائرات المسيّرة وتدفقات العمليات يمكن أن توفر معلومات أكثر مما يستطيع الأفراد معالجته يدويًا بالسرعة المفيدة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة Striveworks، جيم ريبيسكو، للموقع إن نماذج الشركة ستكون قادرة على اختصار ساعات من عمل الأركان إلى ثوانٍ. وأضاف أن ساحات القتال اليوم مشبعة بالبيانات اللحظية، وذهب إلى أن طبقة الذكاء الاصطناعي ستساعد الجيش على مواءمة النموذج الأفضل مع البيانات المناسبة مع الحفاظ على الإشراف البشري والحوكمة. وهذا الشرط الأخير جوهري في الطريقة التي يصف بها الجيش الجهد علنًا. فالخدمة لا تعرض هذا على أنه برنامج قيادة مستقل بالكامل، بل إطار دعم قرار مع إدارة للنماذج وإشراف مدمج.

ما المتوقع أن تقدمه Striveworks

بحسب ويلش، ستكون Striveworks مسؤولة عن وظائف رئيسية تجعل طبقة الذكاء الاصطناعي عملية لا نظرية. وتشمل هذه الوظائف سجل النماذج، والتحقق، والنشر، والمراقبة. وتشكل هذه القدرات مجتمعة العمود الفقري لبيئة عمليات الذكاء الاصطناعي. فالسجل يحدد النماذج المتاحة. والتحقق يتأكد من أنها تؤدي كما هو مقصود. والنشر يجعلها قابلة للاستخدام في البيئات التشغيلية. أما المراقبة فتتبع سلوكها بمرور الوقت.

وقد تبدو هذه الوظائف إدارية، لكنها تصبح على نحو متزايد حاسمة في ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن الوثوق بها في بيئات ذات عواقب مهمة. فالجيش لا يحتاج فقط إلى نموذج يعمل مرة واحدة في المختبر. بل يحتاج إلى طريقة لحوكمة نماذج متعددة، وتتبع أدائها، وتحديثها، وضمان استخدام الخوارزميات المحددة للمهام المناسبة. ويشير وصف الجيش إلى أنه يريد أن تصبح NGC2 مستودعًا يمكن للجنود وغيرهم تطوير خوارزميات فيه لاحتياجات محددة ثم إتاحتها داخل بيئة مُدارة.

يقوم أفراد من القوات الأمريكية بعمليات في Tactical Operations Center-Light خلال Project Convergence 22 في قاعدة March Air Reserve Base في كاليفورنيا. (صورة للجيش الأمريكي بواسطة Spc. Brenda Salgado)
يقوم أفراد من القوات الأمريكية بعمليات في Tactical Operations Center-Light خلال Project Convergence 22 في قاعدة March Air Reserve Base في كاليفورنيا. (صورة للجيش الأمريكي بواسطة Spc. Brenda Salgado)

وهذا طموح مختلف عن مجرد شراء تطبيق واحد للذكاء الاصطناعي. فهو يشير إلى بنية يمكن للجيش فيها استضافة نماذج متعددة ومواءمتها مع مهام وتدفقات بيانات محددة. وإذا تحقق ذلك، فسيجعل NGC2 أقل شبهًا بحزمة برمجية واحدة وأكثر شبهًا بمنظومة للتحليلات التشغيلية ودعم القرار.

لماذا يغيّر مستوى الفيلق طبيعة المشكلة

جرى بالفعل اختبار نماذج أولية من NGC2 على مستوى الفرقة مع الفرقتين المشاة الرابعة والخامسة والعشرين. والخطوة التالية أكبر من ذلك. فالجيش يخطط في السنة المالية 2027 لتشغيل البنية وتوسيعها داخل I Corps، ومقره في Joint Base Lewis-McChord بولاية واشنطن، مع الإشراف على وحدات الجيش في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وهذه الجغرافيا المخطط لها لافتة للنظر. فالعمليات في المحيط الهادئ تنطوي على مسافات طويلة، وقوات منتشرة، واحتمال تدفق كميات كبيرة من بيانات الاستشعار والاتصالات عبر المجالات البحرية والبرية. ولا يعني توسيع برمجيات القيادة والسيطرة في هذه البيئة مجرد إضافة المزيد من المستخدمين، بل يعني إدارة المزيد من مصادر البيانات، والمزيد من تحديات التأخير الزمني، والمزيد من التعقيد العملياتي عبر مسرح أوسع.

ويشير تركيز الجيش على النشر على مستوى الفيلق أيضًا إلى أن NGC2 تنتقل من مرحلة التجريب إلى الاستخدام المؤسسي. فالنماذج الأولية على مستوى الفرقة يمكنها إثبات المفاهيم وتحديد نقاط الاختناق. أما الطرح على مستوى الفيلق فيختبر ما إذا كانت البنية قادرة على العمل كعمود فقري قيادي عملي لتشكيلات أكبر. وفي هذا السياق، تصبح إدارة البيانات ودعم الذكاء الاصطناعي أقل شبهًا بالتحسينات الاختيارية وأكثر شبهًا بالمتطلبات الهيكلية.

المعنى الأوسع للعقد

يُظهر دور Striveworks كيف يقسم الجيش NGC2 إلى طبقات قابلة للتشغيل البيني بدلًا من التعامل مع التحديث بوصفه عملية شراء واحدة ضخمة. وتشير طبقة البيانات لدى Anduril وطبقة الذكاء الاصطناعي لدى Striveworks إلى نهج قائم على الحزم: شركة تساعد في إرساء أساس البيانات، وأخرى تساعد في تفعيل التحليل القائم على النماذج فوقه. وقد يجعل ذلك البنية أكثر نمطية، لكنه يرفع أيضًا سقف متطلبات التكامل والحوكمة.

كما يعكس هذا الإعلان اتجاهًا أوسع في قطاع الدفاع. فالمؤسسات العسكرية تصف الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة لا باعتباره قدرة منفصلة، بل وظيفة مدمجة داخل مسارات البيانات وأنظمة القيادة وسير العمل العملياتي. وفي هذا النموذج، تأتي القيمة الأساسية من تقليل عبء الأركان، وتسريع التوليف، ومساعدة المستخدمين على التعامل مع فائض المعلومات. وتعليق ريبيسكو حول اختصار ساعات العمل إلى ثوانٍ يجسد هذه الفكرة مباشرة.

ويبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان الجيش سيتمكن من تحويل هذا الوعد إلى أداء موثوق في الميدان. فالنص المصدر لا يقدم نتائج من الاستخدام العملياتي على مستوى الفيلق، بل يعرض فقط خطة الجيش والمسؤوليات المسندة إلى الشركة. لكن الاتجاه واضح. فـ NGC2 تُبنى بوصفها بنية رقمية متعددة الطبقات، ولم يعد الذكاء الاصطناعي هامشيًا في هذا الجهد. بل أصبح أحد الآليات الأساسية للخدمة للتعامل مع حجم وسرعة بيانات ساحة المعركة الحديثة.

وإذا مضى طرح I Corps في السنة المالية 2027 كما هو مخطط له، فقد يُنظر إلى قرار Striveworks لاحقًا لا باعتباره إعلان عقد مستقلًا فحسب، بل علامة على الكيفية التي يريد بها الجيش أن تعمل أنظمة القيادة المستقبلية: غنية بالبيانات، وممكّنة بالنماذج، وخاضعة لحوكمة دقيقة بما يكفي لتمكين القادة من استخدام دعم الذكاء الاصطناعي دون التخلي عن السيطرة البشرية.

تستند هذه المقالة إلى تقرير من Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on breakingdefense.com