واشنطن تتوغل أكثر في القاعدة الصناعية الدفاعية
أكمل البنتاغون استثمارًا بقيمة مليار دولار في نشاط الصواريخ لدى L3Harris Technologies، مع إضفاء الطابع الرسمي على صفقة تهدف إلى توسيع إنتاج محركات الصواريخ الوقودية الصلبة في الولايات المتحدة. ووفقًا لتقرير SpaceNews المزوّد، ستتجه الأموال إلى وحدة Missile Solutions التابعة لـ L3Harris، وهي وحدة جرى دمجها حديثًا وتركز على دفع الصواريخ والأنظمة ذات الصلة.
أُعلن عن الصفقة لأول مرة في يناير وأُغلقت في 23 أبريل، ما يؤكد التزام وزارة الدفاع بالأموال. ومن الناحية الهيكلية، لا يُعد هذا الاستثمار أمر شراء تقليديًا. بل هو ورقة مالية مفضلة قابلة للتحويل ستتحول إلى أسهم عادية إذا مضت L3Harris في طرح أولي مخطط لوحدة Missile Solutions في النصف الثاني من عام 2026، وذلك وفقًا لظروف السوق. كما سيحصل البنتاغون على أوامر شراء لاقتناء أسهم إضافية.
هذا الترتيب دالّ للغاية. فالحكومة الأمريكية لا تشتري إنتاجًا فحسب، بل تتخذ أيضًا مركزًا ماليًا مرتبطًا بمستقبل مورّد ذي أهمية استراتيجية. وتقول L3Harris إنها ستحتفظ بنحو 80% من ملكية هذا النشاط.
لماذا تكتسب محركات الصواريخ الوقودية الصلبة كل هذه الأهمية
الهدف من الاستثمار محدد للغاية، لكنه مركزي من الناحية الاستراتيجية. فمحركات الصواريخ الوقودية الصلبة تعد مكونات دفع حاسمة في كثير من أنظمة الصواريخ الأمريكية، ويصفها تقرير SpaceNews بأنها عنق زجاجة في القاعدة الصناعية الدفاعية. وقد ارتفع الطلب بشكل حاد مع استمرار الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، ما زاد الضغط على الموردين لتوسيع القدرة الإنتاجية.
هذه هي المنطق الصناعي وراء الصفقة. فاختناق الإنتاج في الدفع يمكن أن يؤخر أو يحد من الإنتاج الأوسع للأسلحة. ومن خلال توجيه رأس المال إلى قاعدة التصنيع نفسها، يحاول البنتاغون تعزيز نقطة الضعف في سلسلة الإمداد بدلًا من الاكتفاء بإرسال إشارة طلب من الأعلى.
وقالت L3Harris إن الاستثمار، إلى جانب طرح عام أولي محتمل ومصادر تمويل أخرى، سيدعم توسيع وتحديث مرافق الإنتاج في كامدن بولاية أركنساس، وهانتسفيل بولاية ألاباما، وأورانج بولاية فيرجينيا. والهدف المعلن هو زيادة القدرة والمرونة في جزء من منظومة السلاح أصبح تحت ضغط استراتيجي متزايد.








