مقدمة عن برنامج فئة ترامب
تخطط البحرية الأمريكية reportedly لفئة جديدة من السفن الحربية التي تعمل بالطاقة النووية والتي قد تغير بشكل جذري توازن القوة البحرية. أُطلق على هذه السفن اسم "فئة ترامب"، وهي مصممة لتكون وحوشًا ضخمة بوزن 41,000 طن، وتبلغ تكلفة كل منها ربما 23 مليار دولار للسفينة الأولى. البرنامج بأكمله، إذا تحقق بالكامل، قد يتجاوز 275 مليار دولار، مما يجعله واحدًا من أغلى المساعي العسكرية في التاريخ الحديث. تشير هذه المبادرة الطموحة إلى تحول استراتيجي نحو سفن قتالية سطحية أكبر وأكثر قدرة، ولكنها تثير أيضًا أسئلة حاسمة حول القدرة على تحمل التكاليف، وملاءمة المهمة، والقدرة الصناعية.
الحجم والمواصفات
بوزن 41,000 طن، سوف تتفوق فئة ترامب على السفن الحربية السطحية الحالية. للمقارنة، تزيح مدمرات فئة زوموالت الحالية حوالي 15,000 طن، بينما تزن الطرادات من فئة تيكونديروجا حوالي 9,600 طن. حتى أكبر السفن القتالية السطحية في العالم، مثل الطرادات الروسية من فئة كيروف (حوالي 28,000 طن)، ستكون أصغر. يشير الحجم الهائل لفئة ترامب إلى عودة إلى مفهوم البارجة، ولكن مع دفع نووي حديث وأسلحة متقدمة. ستوفر محطة الطاقة النووية مدى وقدرة تحمل غير محدودة تقريبًا، مما يسمح للسفينة بالعمل عالميًا دون الحاجة إلى التزود بالوقود بشكل متكرر. سيمكن ذلك من وجود مستدام في مناطق حاسمة مثل بحر الصين الجنوبي أو المحيط الأطلسي، مما يعرض القوة بعيدًا عن الموانئ الرئيسية.
تفاصيل التكلفة والآثار المترتبة على البرنامج
التكاليف المتوقعة مذهلة. تقدر تكلفة السفينة الأولى، التي تشمل البحث والتطوير وأدوات الإنتاج الأولية، بـ 23 مليار دولار. قد تكون السفن اللاحقة في الفئة أقل تكلفة، ولكن مع أسطول مخطط له من 12 سفينة أو أكثر، قد تصل التكلفة الإجمالية للبرنامج إلى 275 مليار دولار. يشمل هذا الرقم ليس فقط البناء ولكن أيضًا الصيانة طوال دورة الحياة، وتدريب الطاقم، والإيقاف النهائي عن الخدمة. لوضع هذا في منظوره الصحيح، تبلغ ميزانية بناء السفن السنوية للبحرية الأمريكية بأكملها حوالي 20-30 مليار دولار، مما يعني أن برنامج فئة ترامب سيستهلك جزءًا كبيرًا من الميزانية لأكثر من عقد. مثل هذا الاستثمار سيؤدي حتمًا إلى مقايضات، مما قد يؤخر برامج حيوية أخرى مثل غواصات كولومبيا أو برنامج الفرقاطة من الجيل التالي.
الأساس المنطقي الاستراتيجي
لماذا تسعى البحرية إلى مثل هذه السفينة المكلفة والضخمة؟ يجادل المؤيدون بأن فئة ترامب ستكون منصة متعددة الاستخدامات لمجموعة واسعة من المهام، من إبراز القوة والدفاع الصاروخي إلى القيادة والسيطرة. سيسمح حجمها بدمج أجهزة استشعار متقدمة، وأسلحة طاقة موجهة، وربما حتى صواريخ فرط صوتية. سيمكن الدفع النووي من عمليات نقل عالية السرعة وعمليات مستدامة دون قيود لوجستية. في عصر المنافسة بين القوى العظمى، قد تسعى الولايات المتحدة إلى نشر سفينة يمكنها السيطرة على البحار وردع الخصوم مثل الصين وروسيا. يمكن أن تكون فئة ترامب أيضًا مركز قيادة عائمًا، ينسق عمليات الأسطول ويوفر مركز اتصالات آمنًا.

التحديات والانتقادات
ومع ذلك، يواجه البرنامج تحديات كبيرة. يشير النقاد إلى أن مثل هذه السفينة الكبيرة ستكون هدفًا عالي القيمة، مما يتطلب مرافقة وأنظمة دفاع واسعة النطاق. قد يجعل حجمها أيضًا أقل قدرة على المناورة في المياه الساحلية، مما يحد من فائدتها في العمليات القريبة من الشاطئ. علاوة على ذلك، قد تكون التكلفة باهظة، خاصة بالنظر إلى قيود الميزانية الحالية للبحرية والحاجة إلى تحديث أجزاء أخرى من الأسطول. هناك أيضًا مخاوف بشأن القدرة الصناعية: بناء سفينة بهذا الحجم سيتطلب ترقيات كبيرة لحمامات السفن الحالية، وسيحتاج القوى العاملة إلى التوسع والتدريب. قد يمتد الجدول الزمني للتسليم على مدى سنوات عديدة، مما قد يؤخر توفر السفينة في وقت تكون فيه البحرية بالفعل مرهقة.
السياق التاريخي
فكرة سفينة قتالية سطحية كبيرة تعمل بالطاقة النووية ليست جديدة. خلال الحرب الباردة، شغلت البحرية الأمريكية الطراد يو إس إس لونغ بيتش (CGN-9) الذي يعمل بالطاقة النووية، وحاملة الطائرات يو إس إس إنتربرايز (CVN-65) التي تعمل بالطاقة النووية. في الآونة الأخيرة، ظهرت مقترحات لـ "سفينة ترسانة" أو "حاملة معركة"، لكن لم يتحقق أي منها. فئة ترامب، إذا تم بناؤها، ستمثل عودة جريئة إلى مفهوم السفينة الرأسمالية، ولكن بشكل حديث. ستكون أيضًا شهادة على القوة الصناعية والبراعة التكنولوجية الأمريكية، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كانت الأمة مستعدة لدفع الثمن.
النظرة المستقبلية
حتى الآن، لا يزال برنامج فئة ترامب في مراحل التخطيط، دون منح عقد رسمي. من المرجح أن تجري البحرية دراسات إضافية وتنقيح المتطلبات قبل الالتزام بالبناء. قد يتطور التصميم النهائي، وقد تتغير التكاليف. ومع ذلك، فإن مجرد حقيقة النظر في مثل هذا البرنامج يشير إلى تحول في التفكير البحري. قد يكون مستقبل الحرب البحرية بالفعل مهيمنًا عليه عدد قليل من السفن الكبيرة جدًا والقادرة للغاية، بدلاً من عدد أكبر من السفن الأصغر. ما إذا كان هذا استثمارًا حكيمًا أم مقامرة مكلفة يبقى أن نرى. ما هو واضح هو أن برنامج فئة ترامب، إذا تحقق، سيكون له آثار عميقة على البحرية الأمريكية، وصناعة الدفاع، والأمن البحري العالمي.
الخلاصة
يمثل برنامج السفن الحربية النووية المقترح من فئة ترامب قفزة هائلة في القدرة البحرية والتكلفة. مع سعر قد يتجاوز 275 مليار دولار، فهو رهان على مستقبل القوة البحرية. في حين أن الأساس المنطقي الاستراتيجي مقنع، فإن العقبات المالية والتقنية هائلة. ستحتاج البحرية والكونغرس إلى الموازنة بعناية بين الفوائد والتكاليف، والنظر في الأساليب البديلة. مع تقدم البرنامج، سيراقبه الحلفاء والخصوم عن كثب. يمكن أن تعيد النتيجة تشكيل البحرية الأمريكية لعقود قادمة.
تستند هذه المقالة إلى تقارير من Interesting Engineering. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on interestingengineering.com



