واشنطن تدعم برنامج اليابان لاختبارات فرط الصوت

وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على حزمة مقترحة بقيمة 340 مليون دولار ضمن المبيعات العسكرية الخارجية لدعم جهود اليابان في مجال الأسلحة فرط الصوتية المحلية الصنع، في خطوة تعزز عمق التحالف التقني بين الولايات المتحدة واليابان، كما تدعم سعي طوكيو المتسارع إلى نشر أنظمة ضرب بعيدة المدى.

تدعم الحزمة برنامج اليابان Hyper Velocity Gliding Projectile، أو HVGP. ووفقًا للنص المصدر المقدم، تشمل الطلبية معدات غير محددة إلى جانب خدمات تشمل التحضير للاختبارات، ودعم الاختبار والنقل، ومراقبة ميادين الرماية، وسلامة الميدان، ومراجعات نظام إنهاء الطيران، واللوجستيات، ودعمًا أوسع للبرنامج.

هذا ليس بيعًا لنظام صاروخي مكتمل. إنه بنية دعم تحتية للتطوير والاختبار، وهي ذات أهمية استراتيجية بحد ذاتها. فبرامج الأسلحة فرط الصوتية لا يحدها التصميم فقط؛ بل تعتمد أيضًا بدرجة كبيرة على الوصول إلى ميادين الاختبار، وعمليات مراجعة السلامة، والقياس عن بُعد، والدعم المتخصص الذي يمكنه التحقق من الأداء في ظروف واقعية.

برنامج اليابان يتقدم بسرعة

يقول النص المصدر إن هذا هو الطلب الثاني من هذا النوع الذي تقدمه اليابان إلى الولايات المتحدة لدعم اختبارات HVGP، بعد طلب سابق في مارس 2025. كما يشير إلى أن اليابان خصصت 126.1 مليار ين، أي نحو 769 مليون دولار، في ميزانيتها الدفاعية لتطوير ونشر HVGP للسنة المالية التي تبدأ في 1 أبريل.

تشير هذه المستويات من التمويل إلى أن البرنامج ينتقل من مرحلة المفهوم إلى مرحلة أكثر تشغيلية. ومن المقرر أن يبدأ النشر الأولي لنسخة Block 1 في وقت ما من هذا العام، وقد جرى اختيار Mitsubishi Heavy Industries لتكون الشركة المصنعة.

من المتوقع أن يبلغ مدى سلاح Block 1 نحو 500 كيلومتر، أو 310 أميال. وتخطط اليابان، وفقًا لوثيقة صادرة عن مكتب مجلس الوزراء الياباني استشهد بها النص المصدر، إلى زيادات مستقبلية تمد هذا المدى إلى 3000 كيلومتر بحلول إطار زمني يقارب عام 2030.

ما الذي صُمم السلاح للقيام به

HVGP هو سلاح دفع ثم انزلاق. وفي التكوين الموصوف في النص المصدر، يطلق معزز صاروخي يعمل بالوقود الصلب الحمولة الحربية إلى ارتفاع عالٍ. وبعد الانفصال، تنزلق الحمولة نحو هدفها، مستفيدة من الارتفاع للحفاظ على سرعة عالية حتى لحظة الاصطدام.

تسعى اليابان إلى استخدام HVGP في مهام مكافحة السفن والهجوم الأرضي. ويقول النص المصدر إن النظام مصمم لحمل رأس حربي خارق للدروع. ويتماشى هذا الدور مع الجهد الأوسع الذي تبذله اليابان لبناء خيارات أكثر مصداقية للضربات بعيدة المدى في مواجهة بيئة أمنية إقليمية تتدهور.

وتطور اليابان أيضًا سلاحًا فرط صوتي ثانيًا يُشار إليه حاليًا باسم Hypersonic Cruise Missile، وسيعمل بمحرك scramjet وسيشبه صاروخًا أكثر تقليدية مع التحرك بسرعات عالية جدًا وعلى مدى بعيد.

لماذا يعد دعم الاختبار بهذه الأهمية

الأسلحة فرط الصوتية شديدة الصعوبة في التطوير. فهي تعمل بسرعات هائلة، وتتعرض لإجهاد حراري شديد، وتتطلب توجيهًا دقيقًا في ظروف ديناميكية هوائية معقدة. وهذا يجعل بنية الاختبار التحتية أصلًا استراتيجيًا.

لذلك، يمنح الدعم الأمريكي اليابان أكثر من مجرد مساعدة مالية. فهو يوفر وصولًا إلى الخبرة المؤسسية، وأنظمة ميادين الرماية، وعمليات مراجعة السلامة، والمسارات التقنية التي يصعب تكرارها بسرعة. ويشير النص المصدر إلى أن وكالة المشتريات والتكنولوجيا واللوجستيات اليابانية أجرت سابقًا اختبارًا تمهيديًا قبل الإطلاق لـ HVGP في كاليفورنيا في مارس وأبريل 2024 للتحقق من وحدات القياس اللازمة لاختبار كامل لاحقًا.

ويُظهر هذا التاريخ أن التعاون الثنائي قائم بالفعل ومترسخ تقنيًا. والحزمة التي تمت الموافقة عليها حديثًا توسع هذا النمط بدل أن تنشئه من الصفر.

سياق الأمن الإقليمي

يعكس انتقال اليابان إلى أنظمة فرط صوتية تحولًا أوسع في وضعها الدفاعي. فعلى مدى عقود، حافظت طوكيو على قيود أشد على قدراتها الهجومية بعيدة المدى. وقد تغير هذا الموقف مع ازدياد توتر موازين القوى العسكرية الإقليمية وتراجع اليقين بشأن بقاء الدفاعات الثابتة.

تمنح الأسلحة التقليدية بعيدة المدى اليابان مزيدًا من خيارات الردع، ولا سيما في سيناريوهات البحر والجزر. ويكتسب الدور المضاد للسفن أهمية خاصة لأنه يتماشى مع المخاوف المتعلقة بالتحكم في الممرات البحرية وتعقيد العمليات البحرية للخصوم.

ومن منظور واشنطن، فإن دعم منظومة تطوير الصواريخ اليابانية يعزز قدرة الحليف من دون أن يتطلب من الولايات المتحدة تزويد النظام النهائي كاملًا بشكل مباشر. كما يساعد على تعميق قابلية التشغيل البيني والمواءمة الاستراتيجية في وقت يركز فيه التحالف أكثر على الأسلحة المتقدمة والتخطيط الدفاعي الموزع.

إشارة تتجاوز العتاد

يحمل هذا الإقرار رسالة سياسية بقدر ما يحمل رسالة تقنية. فهو يظهر أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة اليابان على بناء أنظمة ضرب محلية الصنع ومتقدمة، لا مجرد شراء معدات جاهزة. وهذه التفرقة مهمة لأنها تدعم القاعدة الصناعية الدفاعية اليابانية، وفي الوقت نفسه تربطها بشكل أوثق بشبكات الاختبار والدعم الأمريكية.

ولا يعني هذا الاتفاق أن البرنامج فرط الصوتي الياباني اكتمل أو أنه خالٍ من المخاطر. فمشاريع الصواريخ المتقدمة تواجه عادةً تأخيرات، وزيادات في التكلفة، وانتكاسات تقنية. لكن حزمة الدعم تؤكد أن البرنامج يتقدم بدعم مالي جاد ومساندة من الحلفاء.

وفي بيئة الأمن الحالية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، يستحق هذا المزيج المتابعة عن كثب.

لماذا يهم

  • وافقت الولايات المتحدة على حزمة مقترحة بقيمة 340 مليون دولار لدعم اختبارات برنامج الصاروخ فرط الصوتي HVGP الياباني.
  • تخطط اليابان للنشر الأولي لنسخة Block 1 من HVGP هذا العام، مع تصور نسخ أطول مدى خلال العقد المقبل.
  • توضح الحزمة كيف تمتد الشراكة بين الحلفاء في الأسلحة المتقدمة الآن إلى ما هو أبعد من الشراء لتشمل البنية التحتية للتطوير والاختبار.

هذا المقال يستند إلى تغطية Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.