أصل اختبار مألوف لـ F-22 يحمل شيئًا جديدًا
تم رصد طائرة بوينغ 757 المعدلة بشكل كبير، والمعروفة على نطاق واسع باسم “Catfish”، وهي تحمل حاضنًا خفيًا لمستشعر بالأشعة تحت الحمراء تحت الجناح، مرتبطًا بحزمة الترقية الأوسع “Raptor 2.0” الخاصة بـ F-22، ما يشير إلى خطوة مرئية أخرى في عملية تحديث المقاتلة المستمرة.
وقد صُورت الطائرة وهي تقترب من قاعدة إدواردز الجوية في كاليفورنيا مع تثبيت الحاضن أسفل البدن الأمامي. ووفقًا للنص المصدر المقدم، قد تكون هذه المرة الأولى التي شوهدت فيها Catfish وهي تحمل حمولة خارجية في ذلك الموضع.
وتكمن أهمية هذه التفاصيل في أن Catfish ليست طائرة دعم عادية. فقد خدمت طائرة 757 لعقود بوصفها منصة دمج أنظمة لبرنامج F-22، كما أن شكل أنفها غير المعتاد، ومعداتها الداخلية، ودورها في اختبار إلكترونيات الطيران يجعلها من أكثر الطائرات تخصصًا في سلسلة تطوير الطيران والفضاء الأمريكية.
لماذا تُعد Catfish مهمة لبرنامج F-22
تدعم Catfish طائرة Raptor منذ تسعينيات القرن الماضي. وقد تم تعديل قسم الأنف فيها لمحاكاة المظهر الأمامي لـ F-22، ويضم، وفقًا للنص المصدر، نفس رادار AN/APG-77 ذي المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا النشطة المستخدم في المقاتلة. كما تتضمن الطائرة ميزات مصممة لاختبار المكونات المرتبطة بنظام AN/ALR-94 للمساندة الإلكترونية الخاص بـ F-22 وبالبنية الأوسع للمستشعرات المدمجة.
عمليًا، يجعل ذلك من طائرة 757 مختبرًا طائرًا. فهي قادرة على استضافة المعدات وأجهزة القياس وحتى نسخة مطابقة من قمرة قيادة Raptor، مع توفير منصة مستقرة وواسعة للمهندسين لاختبار الأنظمة التي يصعب تطويرها اعتمادًا على مقاتلة شبحية في الخطوط الأمامية وحدها.
ويؤكد استمرار استخدامها نقطة أوسع في الطيران القتالي الحديث: فالترقيات الكبرى نادرًا ما تكون مجرد تحديثات برمجية. إنها تعتمد على بنية اختبار، وحملات دمج، ومنصات متخصصة يمكنها تقليل المخاطر قبل وصول العتاد الجديد إلى الطائرات العاملة.

أهمية الحاضن بالأشعة تحت الحمراء
يُوصف الحاضن الذي ظهر حديثًا في المادة المصدر بأنه جزء من جهود التحديث “Raptor 2.0” الخاصة بـ F-22. وعلى الرغم من أن المقتطف المقدم لا يوضح المواصفات الكاملة للمستشعر، فإنه يعرّف الحمولة على أنها حاضن مستشعر بالأشعة تحت الحمراء مخصص لـ Raptor.
أصبح الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء مهمًا بشكل متزايد في القتال الجوي عالي المستوى. فهو يمكن أن يوفر تتبعًا سلبيًا، ويحسن الكشف في البيئات التي يهم فيها ضبط الانبعاثات، ويضيف مرونة إلى مزيج المستشعرات في المقاتلة. وبالنسبة لطائرة ناضجة مثل F-22، فإن حاضنًا خارجيًا مرتبطًا بقدرات استشعار محسنة يشير إلى محاولة لتوسيع ملاءمتها في مواجهة تهديدات أكثر تقدمًا وبيئات حرب إلكترونية أكثر كثافة.
ويبدو أن موضع التثبيت تحت بدن Catfish عملي أيضًا لأغراض الاختبار. ويشير النص المصدر إلى أن حمل الحاضن هناك سيمنح المستشعر مجال رؤية جيدًا إلى الأمام. وهذه الهندسة ستساعد المطورين على تقييم الأداء وسلوك الدمج والتعامل مع الحمولة الخارجية ضمن ملفات طيران واقعية.
ما الذي يقوله هذا عن تحديث Raptor
لطالما اعتُبرت F-22 واحدة من أكثر مقاتلات السيادة الجوية قدرة في الخدمة، لكنها واجهت أيضًا ضغوطًا للتطور. وقد دفعت التطورات الصينية الجديدة في القوة الجوية، وشبكات الدفاع الجوي الأكثر كثافة، والوتيرة الأسرع لدمج المستشعرات في الطائرات الحديثة، سلاح الجو إلى الحفاظ على أهمية Raptor حتى مع تقدم برامج الجيل التالي.
تشير تسمية “Raptor 2.0” في النص المصدر إلى حزمة تحديثات أكثر من كونها تحسينًا واحدًا مضافًا. ولذلك، قد يمثل الحاضن بالأشعة تحت الحمراء جزءًا مرئيًا من جهد أكبر يشمل الاستشعار والإلكترونيات الجوية والربط الشبكي والبقاء.
تُحدث الحمولة الخارجية مقايضات للطائرات الشبحية، لكن اختبار مثل هذا الحاضن يظل منطقيًا استراتيجيًا. ففي بعض السياقات التشغيلية، قد تبرر القدرة الإضافية للمستشعر كلفة السحب والتوقيع. وفي سياقات أخرى، قد تُستخدم التقنية نفسها لاحقًا لتصميم حل أكثر تكاملًا.

ما تزال إدواردز مركز هذا العمل
حدثت عملية الرصد بالقرب من قاعدة إدواردز الجوية، وهو موقع يرتبط ارتباطًا وثيقًا باختبار وتقييم سلاح الجو الأمريكي. وهذا يتماشى مع الدور الطويل الأمد لـ Catfish، ويؤكد كيف غالبًا ما تكشف برامج التحديث عن نفسها أولًا من خلال نشاط الاختبار وليس الإعلانات الرسمية.
ولأن الطائرة لافتة للنظر ومرتبطة تاريخيًا بـ F-22، فإن كل تكوين غير معتاد يجذب انتباه المحللين الذين يتابعون برامج الطيران التكتيكي الأمريكية. وفي هذه الحالة، تكمن قيمة ظهور الحاضن تحديدًا في أنه يوضح عتادًا أثناء الطيران، لا مجرد مفهوم مرسوم أو بند شراء.
وبالنسبة للمراقبين من الخارج، يمكن لهذه اللمحات أن تقدم مؤشرات على مجالات الأولوية في مسارات التحديث السرية أو شبه السرية. إن ظهور حاضن مستشعر على منصة الدمج الرئيسية لـ F-22 مؤشر أقوى على الزخم الحقيقي من الإشارات المجردة إلى قدرات مستقبلية.
الدرس الدفاعي الأوسع
غالبًا ما يُوصَف تحديث الطيران العسكري من خلال أنظمة الجيل السادس المستقبلية، لكن الأساطيل الحالية ما زالت تحتاج إلى تكيّف مستمر. وتبقى F-22 أصلًا جوهريًا للقتال الجوي، كما أن الاستثمار في سلسلة الاستشعار والدمج الخاصة بها يشير إلى أنها ستظل مهمة حتى مع تشكل البرامج الأحدث.
إن الظهور الأخير لـ Catfish علامة صغيرة لكنها دالة على هذه العملية. فطائرة اختبار 757 عمرها عقود ما تزال تقوم بعمل حاسم لأحد أكثر مقاتلات الجيش الأمريكي تقدمًا، ويشير الحاضن الخارجي بالأشعة تحت الحمراء إلى أولوية واضحة: توسيع ما يستطيع Raptor رؤيته وتتبعُه.
هذه هي منطقية تطوير القوة الجوية الحديثة. حتى الطائرات النخبوية لا تبقى ثابتة. إنها تتطور عبر تجارب العتاد ومنصات الاختبار والترقيات التدريجية التي نادرًا ما تتصدر العناوين حتى تلتقطها صورة في العلن.
هذه المقالة مبنية على تقرير من twz.com. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on twz.com



