تحوّل ملحوظ في سياسة مشتريات البنتاغون
يتجه البنتاغون إلى تعديل مقترحه لميزانية السنة المالية 2027 لطلب تمويل جديد لطائرة الإنذار المبكر والتحكم المحمولة جوًا E-7 Wedgetail، وفقًا للتقرير المقدم من The War Zone. ويكتسب هذا التحول أهمية لأنه جاء بعد أن كان المقترح الأصلي للميزانية لا يخصص أي أموال لـ E-7، ما أثار احتمال جولة أخرى من المواجهة مع الكونغرس بشأن برنامج كان المشرّعون قد تدخّلوا لحمايته في وقت سابق من هذا العام.
ما يجعل هذا التراجع لافتًا بشكل خاص هو الشخص الذي يصفه. فوزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي عرّفه التقرير باعتباره من المؤيدين السابقين لإلغاء البرنامج، يقول الآن إن “عقلية” الوزارة قد تغيّرت جذريًا.
لماذا تبدو E-7 أكثر إلحاحًا الآن
أسطول E-3 Sentry التابع للقوات الجوية الأمريكية قديم ومُنهَك ويتقلص حجمه. ويقول التقرير إن هذه الضغوط تفاقمت بعد خسارة طائرة E-3 على الأرض في هجوم إيراني على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية في مارس 2026. وقد أثار رئيس لجنة الاعتمادات في مجلس النواب، توم كول، تلك الخسارة خلال جلسة استماع، وضغط على هيغسيث بشأن ما إذا كان البنتاغون سيعالج غياب التمويل المخصص لـ E-7 في ميزانية القوات الجوية للسنة المالية 2027.
هذه الخلفية مهمة. فطائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمولة جوًا ليست قدرات اختيارية في النزاعات عالية الحدة. فهي توسّع تغطية الرادار، وتدعم القيادة والسيطرة، وتساعد على ربط العمليات الجوية عبر مسارح عمليات واسعة. وإذا كان أسطول E-3 متقادمًا ومعرضًا للخطر في الوقت نفسه، فإن حجة استبداله تصبح أصعب بكثير في التأجيل.
الكونغرس ساعد على فرض القضية
يشير التقرير المقدم إلى أن المشرعين تدخلوا في وقت سابق من عام 2026 لقلب محاولة سابقة لوقف برنامج Wedgetail. ويعني هذا التاريخ أن تعديل الميزانية الحالي ليس مجرد مبادرة جديدة من داخل البنتاغون. بل هو أيضًا إقرار بأن الكونغرس أوضح بالفعل أنه غير مستعد للسماح لجهد الاستبدال بالانهيار.
وهذا مهم لأن برامج الدفاع الكبرى غالبًا ما تنجو من الشك التنفيذي الأولي إذا كانت تتماشى مع فجوة عملياتية واضحة وتحالف داعم في الكابيتول هيل. ويبدو أن E-7 تنطبق عليها هذه القاعدة بصورة متزايدة.
أين يقف البرنامج الآن
وفقًا للنص المقدم، كانت القوات الجوية قد منحت حتى أبريل عقودًا لشركة Boeing لتطوير ما مجموعه سبع طائرات E-7. كما يشير التقرير إلى أن نسخًا من Wedgetail في الخدمة بالفعل في أستراليا وكوريا الجنوبية وتركيا، مع استمرار المملكة المتحدة أيضًا في هذا الطراز.
هذا السجل الدولي يعزز موقف المنصة. فـ E-7 ليست برنامجًا افتراضيًا على الورق، بل عائلة طائرات لها سابقة تشغيلية لدى شركاء مقربين من الولايات المتحدة، ما قد يقلل بعض المخاطر المرتبطة بإدخال نظام بديل تحت ضغط الوقت.
المعنى الاستراتيجي للتراجع
هناك درس أوسع في تغيير موقف البنتاغون. فكثيرًا ما تُعرض المناقشات المتعلقة بالميزانية على أنها قضايا مالية مجردة، لكن خسائر القتال وضغوط الجاهزية يمكن أن تغيّر الحسابات بسرعة. ويبدو أن تدمير طائرة E-3 على الأرض، بحسب ما ورد، قد زاد الانتباه إلى مدى ضآلة الاحتياطي المتبقي في الأسطول القديم.
كما يوضح تراجع هيغسيث حدود محاولة خفض منصة قبل أن تُحلّ مشكلة الاستبدال فعليًا. فإذا كانت الحاجة العملياتية لا تزال قائمة وكانت الطائرات الأقدم تزداد هشاشة، فإن إلغاء البرنامج لا يلغي المهمة. بل يؤجل الخطر إلى المستقبل فقط.
ما الذي يجب مراقبته لاحقًا
السؤال المباشر هو مدى سرعة تحوّل التصحيح المقترح للميزانية إلى واقع، وما إذا كان الكونغرس سيكتفي بمسار التمويل المعدّل. وستؤثر الإجابة ليس فقط في الجداول الزمنية للمشتريات، بل أيضًا في موقف القوات الجوية الأوسع لإدارة المعركة الجوية.
وفي الوقت الراهن، الرسالة واضحة: برنامج كان مستهدفًا سابقًا للإلغاء عاد إلى دائرة التأييد لأن المهمة الأساسية لم تختفِ قط، ولأن الأحداث الأخيرة جعلت تكلفة التأخير أصعب في التجاهل.
هذه المقالة مبنية على تغطية twz.com. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on twz.com
