هيئة رقابية تشكك في ادعاء توفير لافت
قوّضت مراجعة أجراها مكتب المحاسبة الحكومي (GAO) ادعاءً اتحاديًا كبيرًا بتوفير التكاليف ارتبط بعقد لتكنولوجيا المعلومات تابع لوكالة صحة الدفاع، إذ خلصت إلى أن الاتفاق لم يُنهَ قط رغم إدراجه من قبل DOGE بوصفه مصدرًا لتوفير 1.76 مليار دولار. ووفقًا للنص المصدر المقدم، ظل العقد دون تغيير: لم يُحذف أي عمل، ولم يُخفض النطاق، ولم تُحرر أي أموال ملتزم بها.
تتمحور القضية حول عقد تابع لوكالة صحة الدفاع يدعم خدمات تكنولوجيا المعلومات لأكثر من 700 منشأة علاج عسكري حول العالم. أدرجت DOGE هذا الترتيب في “جدار الإيصالات” لديها باعتباره مثالًا كبيرًا على الوفورات الناتجة عن إنهاء العقود الفيدرالية. لكن مراجعة GAO الصادرة في 6 أغسطس وجدت أن التوفير المزعوم لا يعكس إلغاءً أو خفضًا فعليًا.
وهذا يجعل المسألة أكبر من مجرد بند متنازع عليه. فهي تثير سؤالًا أساسيًا حول المساءلة: كيف تُحسب الوفورات المُعلنة، وكيف تُتحقق، وكيف تُبلّغ عندما يتعلق الأمر بأنظمة الدفاع والصحة.
ما الذي قاله GAO إنه حدث
يقول النص المصدر إن GAO راجع عقدًا تابعًا لوكالة صحة الدفاع محددًا بالرمز HT001523D0002، وهو واحد من ستة عقود أُسندت في 2023 ضمن أداة متعددة الإحالات من نوع التسليم غير المحدد/الكمية غير المحددة بحد أقصى 2.4 مليار دولار. وقد أُنشئت هذه الأداة لتوفير دعم معياري لتكنولوجيا المعلومات المؤسسية في منشآت العلاج الطبية التابعة لوكالة صحة الدفاع داخل الولايات المتحدة وخارجها.
نطاقه واسع. ووفقًا للمادة المصدرية، يشمل مراكز الخدمة، وقواعد البيانات، وتطوير التطبيقات والويب، وإدارة الهوية، ودعم أجهزة الحاسوب المكتبية، وعمليات مراكز البيانات، وضمان المعلومات، وعمليات الشبكات، والاتصالات، والمعلوماتية السريرية، وعمليات الأعمال المعلوماتية. وفي السنة المالية 2023، قالت GAO إن DHA كانت تدير 736 منشأة طبية، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات وعيادات الأسنان.
في ضوء ذلك، جاء استنتاج GAO مباشرًا على نحو غير معتاد. فقد خلصت الهيئة إلى أن العقد “لم يُنهَ قط”، وأنه لا توجد وفورات مرتبطة به لأن شيئًا لم يُلغَ ولم تُحرر أموال. وأبلغ مسؤولون في برنامج واقتناء DHA GAO بأنه لم يحدث أي خفض في العمل ولا أي استرداد مالي مقابل.
ويذكر النص المصدر أيضًا أنه بعد مناقشة مسؤولي DHA للعقد مع DOGE، وافقت DOGE على أنه لا ينبغي اتخاذ أي إجراء لإنهائه. ومع ذلك، بقي رقم 1.76 مليار دولار ظاهرًا على “جدار الإيصالات” لدى DOGE.
مشكلة الحساب
أحد أكثر أجزاء المراجعة أهمية يتعلق بالمنهجية. يذكر “جدار الإيصالات” لدى DOGE أن وفورات العقود تُحسب على أنها الفرق بين القيمة الإجمالية للعقد والمبلغ الملتزم به حاليًا. وفي هذه الحالة، أظهرت البيانات المذكورة في النص المصدر نحو 1.83 مليار دولار كقيمة إجمالية للعقد، و1.76 مليار دولار كوفورات، وحوالي 62 مليون دولار كمبلغ ملتزم به حاليًا.
هذه الصيغة تصبح إشكالية إذا لم يُلغَ العقد أو يُخفض فعليًا. ففي العقود غير المحددة التسليم أو القائمة على سقف، لا تعادل القيمة الكاملة المصرح بها أموالًا أُزيلت من خطط الإنفاق الحكومي. إن اعتبار الجزء غير الملتزم به من عقد قائم “وفورات” قد يضخم النتائج عبر الخلط بين سلطة السقف غير المستخدمة والتخفيض الفعلي في الميزانية.
ومضت GAO أبعد من ذلك، إذ قالت إنها لم تستطع تحديد كيف وصلت DOGE إلى هذه الأرقام لأن DOGE لم تستجب لطلبات الهيئة عقد لقاءات أو تزويدها بوثائق. وهذا مهم لأن مصداقية ادعاءات التوفير العامة لا تعتمد فقط على الرقم نفسه، بل على ما إذا كان الحساب قابلاً لإعادة البناء والاختبار بشكل مستقل.
لماذا يهم هذا في تكنولوجيا المعلومات الصحية العسكرية
العقد المعني ليس هامشيًا. فهو يدعم البنية الرقمية الأساسية لتقديم الرعاية العسكرية عبر شبكة عالمية من المنشآت. فمكاتب الخدمة، وأنظمة الهوية، والشبكات، والتطبيقات، وقواعد البيانات، والمعلوماتية السريرية ليست إضافات إدارية اختيارية. إنها أنظمة تشغيلية تؤثر في تقديم الرعاية، وإمكانية الوصول، والأمن السيبراني، والاستمرارية اليومية عبر المستشفيات والعيادات.
ولهذا السبب، فإن الفرق بين عقد أُلغي وآخر بقي كما هو ليس مجرد تفصيل فني. فلو كان عقد دعم كبير قد أُلغي فعلًا، لكانت لذلك تداعيات فورية على الجاهزية وخدمات المرضى وتخطيط الانتقال. إن استنتاج GAO بعدم حدوث مثل هذا الإجراء يعني أن سردية التوفير الموجهة للجمهور كانت منفصلة عن الواقع التشغيلي داخل الوكالة.
ويربط النص المصدر القضية بمذكرة بتاريخ 10 أبريل 2025 من وزير الدفاع بيت هيغسث، أمر فيها بإنهاء عدة عقود تابعة لوزارة الدفاع في إطار جهد أوسع للقضاء على ما وصفته الوزارة بالإنفاق المهدِر. وذكرت المذكرة أن عمليات الإنهاء المحددة تمثل 5.1 مليار دولار من الإنفاق وما يقرب من 4 مليارات دولار من الوفورات المقدرة. وكان عقد DHA المتنازع عليه ضمن هذا الدفع الأوسع.
هذا السياق يجعل مراجعة GAO أكثر من مجرد تصحيح معزول. فهو يشير إلى أن رقمًا بارزًا من أرقام التوفير داخل حملة تقشف ذات أهمية سياسية لا يصمد أمام التدقيق الرقابي.
الدرس الأوسع حول ادعاءات التوفير الحكومي
الشراء الفيدرالي معقد، ولا سيما في الدفاع والأنظمة الصحية حيث يمكن لأدوات متعددة الإحالات والحدود والالتزامات وأوامر المهام أن تحجب الفرق بين الإنفاق المحتمل والإنفاق الفعلي. لكن هذا التعقيد هو بالضبط سبب حاجة الادعاءات العامة إلى معايير واضحة. فالرقم الكبير على موقع إلكتروني يمكن أن يشكل التغطية الإعلامية والانطباع العام قبل أن ينتهي المدققون من التحقق مما إذا كان الرقم يعكس إجراءً حقيقيًا.
تشير نتائج GAO، كما وردت في النص المصدر، إلى ثلاثة اختبارات أساسية يجب أن تستوفيها ادعاءات التوفير. أولًا، يجب أن يحدث إجراء فعلي من الجهة، مثل الإنهاء أو تقليص النطاق أو فك الالتزام المالي. ثانيًا، يجب أن يكون الأثر المالي قابلًا للقياس في المستندات التعاقدية أو السجلات الميزانية. ثالثًا، يجب أن يتمكن المراجعون الخارجيون من إعادة إنتاج الحساب. وفي هذه الحالة، يفيد التقرير المقدم بأن العناصر الثلاثة كانت غائبة.
وهناك أيضًا مسألة تتعلق بالحوكمة. فإذا انتهت مناقشة داخلية إلى عدم المضي في الإنهاء، ثم استمر العقد دون أي خفض في النطاق أو القيمة، فإن إبقاء ادعاء التوفير علنيًا يخلق فجوة بين اتخاذ القرار والإفصاح. وهذا يضعف الثقة ليس في مدخلة واحدة بقاعدة بيانات فقط، بل في إطار التقارير المحيط بادعاءات مماثلة.
ما الذي تشير إليه هذه الحادثة
الخلاصة المباشرة ضيقة لكنها مهمة: إن 1.76 مليار دولار المزعومة من الوفورات الناتجة عن عقد لتكنولوجيا المعلومات تابع لوكالة صحة الدفاع لم تكن مدعومة بالإجراء الأساسي الموصوف في النص المصدر. أما الدلالة الأوسع فهي أن جهود إثبات الكفاءة الحكومية يمكن أن تفقد المصداقية بسرعة عندما تعتمد على أرقام لا يستطيع المدققون التحقق منها.
بالنسبة لتكنولوجيا الدفاع وأنظمة الصحة العسكرية، فإن المصداقية مهمة لأن هذه القطاعات تعتمد على دورات شراء طويلة، واستمرارية تشغيلية، وثقة عامة بأن الإصلاحات حقيقية لا شكلية. لا تعارض مراجعة GAO خفض الهدر، لكنها تضمر أن الوفورات يجب أن تُحسب فقط عندما تتحقق فعليًا.
يعتمد هذا المقال على تغطية Defense News. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on defensenews.com



