تحوِّل DIA دفع الذكاء الاصطناعي غير المنظم إلى هيكل دائم

تعمل وكالة الاستخبارات الدفاعية على ترسيخ نهج جديد وأكثر مركزية تجاه الذكاء الاصطناعي، بعد أن خلصت إلى أن جهودها السابقة كانت مجزأة أكثر من اللازم بحيث لا تواكب الاحتياجات التشغيلية. وفي حديثه خلال مؤتمر SCSP حول الذكاء الاصطناعي والاستخبارات، قال كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في DIA، اللواء روبرت كيني، إن مُسرِّع التحديث الرقمي الخاص بالوكالة، الذي أُنشئ في 1 مارس، هو الخليفة الدائم لـ Task Force Sabre، الوحدة المؤقتة التي أمضت العام الماضي في محاولة لتوحيد برامج الذكاء الاصطناعي المتناثرة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية لأنها تعكس انتقالًا من التجريب على الأطراف إلى نموذج تشغيلي أكثر رسمية. ووفقًا لرواية كيني، كانت الوكالة تدير عدة جهود في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن كثيرًا منها كان مصممًا خصيصًا أو يعمل في جزر منفصلة. وقال إن الخطر لم يكن يتمثل في عدم الكفاءة فقط، بل أيضًا في فقدان الصلة الاستراتيجية إذا فشلت المؤسسة في التنسيق وتقديم قدرة قابلة للاستخدام بسرعة.

من تجارب متفرقة إلى نموذج المحور والأذرع

تقوم المنظمة الجديدة على ما وصفه كيني بهيكل محور وأذرع. ويُقصد من مُسرِّع التحديث الرقمي، الملقب أيضًا بـ “Maverick Accelerator”، تركيز الخبرة التقنية النادرة ثم دفع الدعم إلى الخارج عبر الوكالة وإلى القيادات القتالية.

ويعد هذا النموذج مهمًا في بيئات الاستخبارات لأن تجارب الذكاء الاصطناعي المعزولة قد تحقق نجاحات محلية من دون أن تغيّر أداء المؤسسة ككل. أما المُسرِّع المركزي، في المقابل، فيمكنه توحيد الأساليب، وتسريع المشتريات، ونقل المواهب التقنية إلى أعلى المشكلات التشغيلية أولوية. وتشير التغطية إلى أن هذا هو تحديدًا الدور الذي تريد DIA أن يؤديه DMA.

السرعة جزء من الاستراتيجية

كانت رسالة كيني العلنية واضحة: التحرك بسرعة أو التخلف. ووصف الإلحاح بأنه مبدأ حاكم للفريق، وأشار إلى إصلاح التعاقدات بوصفه مثالًا على كيفية سعي الوكالة لتقليص الجداول الزمنية للتسليم. ووفقًا لتصريحاته، استخدمت Task Force Sabre اتفاقيات Other Transaction Authority، وهي مسار تعاقدي شائع في أجزاء أخرى من وزارة الدفاع، لكنه لم يكن مستخدمًا في DIA منذ سنوات.

والنتيجة، بحسب كيني، كانت تسارعًا ملحوظًا. وقال إن الوكالة أنجزت ست اتفاقيات OTA خلال العام الماضي عبر Task Force Sabre، وإن أحد الجهود انتقل من طلب معلومات إلى منح العقد خلال 40 يومًا. وبمقاييس الاقتناء الدفاعي، يعد ذلك إيقاعًا لافتًا، لا سيما بالنسبة إلى منظمة استخباراتية تسعى إلى نشر أدوات رقمية جديدة بدلًا من مجرد دراستها.

ChatDIA مؤشر على الاتجاه الذي تريده الوكالة

أحد أوضح مخرجات حملة الإصلاح هو ChatDIA، الذي وُصف في النص المصدر بأنه أول روبوت دردشة توليدي مصنف يعمل على شبكة Joint Worldwide Intelligence Communication System شديدة السرية. وقال كيني إن الأداة ظهرت أولًا على نطاق أصغر في الخريف الماضي ثم توسعت في ديسمبر.

وتكمن أهمية هذا التطور أقل في الاسم وأكثر في موقعه. فوجود نظام ذكاء اصطناعي توليدي يعمل داخل بنية تحتية شديدة السرية يشير إلى أن DIA تركز على دمج الذكاء الاصطناعي في المكان الذي يعمل فيه المحللون والعملياتيون أصلًا، بدلًا من التعامل مع النماذج المتقدمة باعتبارها عروضًا منفصلة. كما يشير إلى أن الوكالة ترى أن النشر الآمن، وليس أداء النموذج فقط، جزء أساسي من التحدي.

الدعم يمتد إلى ما بعد مقر DIA

تستخدم الوكالة أيضًا فرق تكامل مهام صغيرة للعمل مباشرة مع القيادات القتالية. ووفقًا لكيني، تساعد هذه الفرق المؤلفة من ثلاثة أو أربعة خبراء في الذكاء الاصطناعي القيادات على تبني التكنولوجيا وإعادة التفكير في سير العمل حتى يمكن استخدام الأدوات بفعالية. وتكتسب هذه التفاصيل أهمية لأن برامج الذكاء الاصطناعي غالبًا ما تتعثر عندما تنشر المؤسسات برمجيات من دون إعادة تصميم العمليات المحيطة بها.

وتوحي فرق المهام بأن DIA تحاول تجنب هذا الفخ. فإذا كان بإمكان المُسرِّع أن يقترن بالأدوات مع التكامل التشغيلي، فستكون لديه فرصة أفضل لتغيير الطريقة التي تُقدَّم بها الإسنادات الاستخباراتية عمليًا، بدلًا من مجرد إضافة برمجيات جديدة إلى نظام قديم.

لماذا تهم إعادة التنظيم هذه

أكثر أجزاء الإعلان أهمية ليس أي أداة بعينها، بل الإقرار بأن النشاط اللامركزي في مجال الذكاء الاصطناعي لم يكن كافيًا. ومن خلال تحويل Task Force Sabre إلى مُسرِّع دائم للتحديث الرقمي، تشير DIA إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مبادرة جانبية تُدار عبر مشاريع معزولة. بل أصبح جزءًا من التصميم المؤسسي.

وسيتوقف نجاح هذا الجهد على التنفيذ المستمر، لكن الاتجاه واضح. فالوكالة تريد مشتريات أسرع، وعزلًا أقل، وقدرات أكثر قابلية لإعادة الاستخدام، ومواءمة أدق بين تطوير الذكاء الاصطناعي والطلب التشغيلي. وفي بيئة الأمن القومي التي تتشكل بشكل متزايد بفعل سرعة البيانات واتساع التحليل، يعد هذا تحولًا بنيويًا يستحق المتابعة.

  • أصبح مُسرِّع التحديث الرقمي الخليفة الدائم لـ Task Force Sabre في 1 مارس.
  • تقول DIA إن الهيكل الجديد مصمم لمركزية الخبرة وتسريع تسليم القدرات.
  • كما أبرزت الوكالة ChatDIA والتعاقد السريع عبر OTA بوصفهما مؤشرين على التقدم.

هذه المقالة مبنية على تقرير من Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.