إسبانيا تدفع بالطاقة المجتمعية من مرحلة التجربة إلى بنية تحتية وطنية

أضافت إسبانيا 20 مشروعًا جديدًا للاستهلاك الذاتي ومجتمعات الطاقة التشاركية، لترتفع الحصيلة الوطنية إلى 262 مشروعًا، وفقًا لتغطية مجلة pv magazine لآخر قرار صادر عن وزارة التحول البيئي والتحدي الديموغرافي، المعروفة باسم MITECO. ويحظى هذا التوسع بدعم مالي قدره 108.4 مليون يورو من خطة التعافي والتحول والمرونة المدعومة من الاتحاد الأوروبي.

هذا الحجم مهم. فغالبًا ما تُطرح مجتمعات الطاقة بوصفها تجارب محلية في الملكية المشتركة أو الطاقة الشمسية على مستوى الأحياء أو إزالة الكربون بقيادة المواطنين. لكن أحدث الأرقام في إسبانيا تشير إلى أن هذا النموذج يتجاوز مرحلة العرض التجريبي. فالمشروعات المنتشرة بالفعل في أنحاء البلاد تجمع بين توليد الطاقة الشمسية والتخزين وتدابير كفاءة الطاقة وحلول التنقل، وتبلغ قدرتها الشمسية مجتمعة 175.3 ميغاواط، مع مشاركة أكثر من 111 ألف مواطن.

والنتيجة هي أحد أوضح الأمثلة في أوروبا على كيفية استخدام الطاقة المجتمعية ليس فقط كأداة للسياسة الاجتماعية، بل كعنصر تشغيلي في التحول الأوسع للكهرباء.

ما الذي تغيّره الجولة الأخيرة

التغيير الفوري رقمي، لكنه مؤسسي أيضًا. فمع إدراج 20 مشروعًا إضافيًا في البرنامج، توسّع إسبانيا نطاق إطار صُمم لدعم كل من الجهود التجريبية وعمليات النشر المجتمعية في مراحلها المبكرة. كما فتحت MITECO مشاورة عامة قبل جولات التمويل المقبلة، ما يشير إلى أن البرنامج لا يزال يتطور بدلًا من أن يوزع الأموال وفق قالب ثابت.

هذا الجمع بين التوسع والتشاور مهم. فأنظمة الطاقة المجتمعية كثيرًا ما تواجه عوائق عملية تتعلق بالبنية القانونية، والوصول إلى الشبكة، وخبرة تطوير المشاريع، وعدم تكافؤ قدرة المجموعات المحلية على تنظيم التمويل. ويمكن لبرنامج وطني متنامٍ أن يخفف هذه العوائق، لكن فقط إذا واصل التكيف مع القيود الحقيقية التي تواجهها المشاريع على أرض الواقع.

وتُظهر إجمالي الأرقام الحالية في إسبانيا أيضًا أن المشاركة واسعة، وإن لم تكن موزعة بالتساوي بين المناطق. وقد يصبح هذا التفاوت أحد الاختبارات الكبرى التالية للنموذج. فقد يبدو البرنامج ناجحًا على المستوى الإجمالي، بينما تتركز فوائده في أماكن تمتلك قدرة بلدية أقوى، أو تعاونيات أكثر نشاطًا، أو ظروفًا أفضل لبدء نشر الطاقة الشمسية.