الطاقة الشمسية لم تعد مساهمًا ثانويًا في مزيج الكهرباء في تشيلي
يقدم نظام الكهرباء في تشيلي واحدة من أوضح الإشارات حتى الآن على سرعة تغيّر الشبكة الحديثة عندما يتسارع نشر الطاقة الشمسية. ففي مارس 2026، أنتجت الطاقة الكهروضوئية الشمسية 2,141 غيغاواط ساعة في النظام الكهربائي الوطني للبلاد، أي ما يعادل 28.7% من إجمالي التوليد الشهري. وبلغت حصة الطاقة الشمسية اللحظية 75.1% في إحدى اللحظات، وفقًا لأحدث نشرة من Generadoras de Chile.
هذه الأرقام لا تكتفي بتسجيل إنجاز جديد في الطاقة المتجددة. فهي تُظهر شبكة أصبحت الطاقة الشمسية فيها قادرة على الهيمنة على الإمداد خلال فترات من اليوم، ما يفرض على بقية النظام التكيف مع هذه الحقيقة.
النظام الغني بالطاقة المتجددة يصبح هو القاعدة
السياق الأوسع يجعل أرقام الطاقة الشمسية أكثر دلالة. فقد وفرت مصادر الطاقة المتجددة 62% من التوليد الشهري للنظام الكهربائي الوطني في مارس، وظلت حصة المتجددة فوق 50% طوال أيام الشهر الـ31. هذا ليس مجرد ظهيرة واحدة عالية الإنتاج، بل يشير إلى نظام أصبحت فيه الطاقة المتجددة مصدرًا رئيسيًا هيكليًا خلال فترات ممتدة.
وصلت القدرة الكهروضوئية المركبة إلى 11,999 ميغاواط في نهاية مارس، ولا تزال المشاريع قيد التنفيذ كبيرة الحجم. وهناك 10,203 ميغاواط إضافية من القدرة المتجددة قيد الإنشاء، معظمها في مشاريع شمسية وأنظمة تخزين. وهذه التركيبة مهمة لأن تحدي تشيلي لم يعد يقتصر على إضافة المزيد من التوليد النظيف، بل على دمج كميات متزايدة من الطاقة المتقطعة من دون إهدارها.


