واشنطن تعد بطفرة عسكرية في الفضاء

إن مقترح ميزانية الدفاع للسنة المالية 2027 من إدارة ترامب سيضاعف تمويل قوة الفضاء الأميركية بأكثر من الضعف ليصل إلى أكثر من 71 مليار دولار. وعلى الورق، يفترض أن يكون هذا النوع من الزيادة خبرًا جيدًا بلا لبس لمصنعي الأقمار الصناعية ومزودي الإطلاق وقاعدة الصناعة الفضائية الأوسع. يبدو أن الطلب في ارتفاع، والميزانيات تتوسع، وأولويات الأمن القومي تتمحور حول الفضاء باعتباره مجالًا تشغيليًا أساسيًا.

ومع ذلك، فإن رد فعل الصناعة بعيد كل البعد عن النشوة. والسبب الجوهري بسيط: المال المقترح ليس هو نفسه الطلب القابل للتنفيذ. الشركات تطلب من الجهات الحكومية المشترية تفاصيل محددة حول ما سيُشترى، ومتى ستُمنح العقود، وبأي سرعة ستتحول الأموال المخصصة إلى برامج فعلية. وحتى تتضح هذه التفاصيل، تظل إشارة السوق قوية لكنها غير مكتملة.

هذه الفجوة بين الطموح في الميزانية واليقين في المشتريات هي مصدر الاحتكاك الحالي. البنتاغون يريد من الشركات أن تتوسع الآن. أما الصناعة فتريد وضوحًا تعاقديًا قبل أن تراهن برهانات طويلة الأجل ومكلفة على المصانع والأدوات وخطوط الإنتاج.

إشارة الطلب قوية، لكنها ليست قابلة للتمويل بعد

اللفتنانت جنرال فيليب غارانت، الذي يقود قيادة أنظمة الفضاء، تناول القضية مباشرة خلال خطاب في ندوة الفضاء. وقال إن الصناعة طلبت مرارًا وتكرارًا إشارة طلب أقوى وأكثر وضوحًا. وموقفه أن هذه الإشارة موجودة بالفعل، مدفوعة بالقيادة الوطنية ومُنعكسة في المقترح المدرج في الميزانية.

من وجهة نظر الحكومة، فإن هذا التوسع ليس افتراضيًا. يريد المسؤولون من الشركات أن تتعامل مع الاتجاه السياسي بوصفه واضحًا بما يكفي لتبرير الاستثمار قبل منح الأعمال بالكامل. وقد أوضح غارانت هذا التوقع، قائلًا إن الحكومة مستعدة للتحرك بوتيرة أسرع في منح العقود والتنفيذ، لكن هذه السرعة لن تكون ذات أهمية إلا إذا تمكنت الشركات من الإنتاج والتسليم على نطاق واسع.

وهذا طرح صعب بالنسبة للمصنعين. فالتوسع الصناعي مكلف، وشركات الفضاء لا تعمل بالخطابة وحدها. إنها تعمل على دفاتر الطلبات وهوامش الربح وظروف التمويل والمخاطر. إن مقترحًا للميزانية، حتى لو كان كبيرًا، لا يبرر تلقائيًا بناء مصانع جديدة أو إضافة قدرات كبيرة إذا ظل مزيج البرامج وجداول الإرساء غير مؤكد.