نظام طاقة قابل لإعادة الشحن صُمم لواقع سطح القمر
تدخل NASA جولة جديدة من الاختبارات لنظام خلايا وقود تجديدية قد يصبح جزءًا أساسيًا من طريقة تخزين الطاقة وتوزيعها في المهام القمرية المستقبلية. ويستعد مهندسو مركز غلين البحثي التابع لـ NASA في كليفلاند لتشغيل النظام الكامل في حملة اختبار مهمة، لتقييم تقنية صُممت لتعمل مثل بطارية قابلة لإعادة الشحن، مع استخدام الهيدروجين والأكسجين والماء كجزء من دورة مغلقة.
المفهوم بسيط من حيث المبدأ، لكنه مهم استراتيجيًا. عندما تكون الطاقة مطلوبة، يدمج النظام الهيدروجين والأكسجين لإنتاج الماء والحرارة والكهرباء. وعندما يحين وقت إعادة الشحن، يفصل الماء مرة أخرى إلى هيدروجين وأكسجين. وترى NASA أن هذه الدورة قد تكون مناسبة جدًا لبرنامج Artemis، الذي يهدف إلى دعم وجود بشري طويل الأمد على سطح القمر.
وتتضح الجاذبية بشكل خاص على سطح القمر، حيث لا تُعد الطاقة مجرد راحة، بل شرطًا للبقاء. ستحتاج الموائل والعربات الجوالة وأنظمة السطح إلى تخزين موثوق للطاقة يمكنه الاستمرار في العمل عبر الظروف القاسية، بما في ذلك البرودة وظلام الليالي القمرية التي تستمر نحو أسبوعين.
لماذا تهتم NASA بهذا النهج
بحسب NASA، يمكن لنظام خلايا الوقود التجديدية أن يكون أخف وزنًا أثناء تخزين الكمية نفسها من الطاقة مقارنة بأنظمة البطاريات المماثلة. وهذه ميزة مهمة للمهام الفضائية، إذ تؤثر الكتلة مباشرة في تكلفة الإطلاق وتصميم المهمة والمرونة التشغيلية.
كما أن قدرة النظام على إعادة الشحن تضيف فائدة أخرى: فقد تساعد رواد الفضاء على استخدام موارد الطاقة المحلية بكفاءة أكبر من دون الحاجة الدائمة إلى إمدادات بديلة من الأرض. وفي العمليات القمرية، حيث تكون إعادة الإمداد مكلفة ومعقدة لوجستيًا، يمكن للتقنيات التي تطيل عمر الموارد المتاحة أن تكون ذات قيمة كبيرة.
ووصف مهندس NASA كيرغان كاين خلايا الوقود التجديدية بأنها تقنية مثالية للموائل والاستكشاف بواسطة العربات الجوالة وغيرها من الأنظمة المتخيلة ضمن Artemis. هذا التأطير يضع التقنية لا كاختبار هامشي، بل كمرشح ليكون لبنة بناء أساسية للبنية التحتية السطحية الأوسع.






