حرائق الغابات تدفع ناسا إلى إعادة توجيه جزء أساسي من اتصالات الفضاء السحيق

أخلت ناسا يوم الجمعة مجمع الاتصالات الفضائية السحيقة في مدريد، مع امتداد حرائق الغابات قرب العاصمة الإسبانية، ما أجبر الوكالة مؤقتًا على إخلاء أحد المراكز الأرضية الثلاثة التي تحافظ على اتصال مستمر بالمركبات الفضائية العاملة بعيدًا جدًا عن مدار الأرض. وقالت الوكالة إن الموظفين بخير، وإن الموقع لن يُفحص بحثًا عن الأضرار إلا عندما تسمح الظروف بذلك.

ليس موقع مدريد نقطة تشغيل عادية. فهو أحد ثلاثة مرافق رئيسية فقط في شبكة الفضاء السحيق التابعة لناسا، إلى جانب محطتي غولدستون في كاليفورنيا وكانبيرا في أستراليا. وتوفّر هذه المواقع معًا التغطية العالمية على مدار الساعة اللازمة لإرسال الأوامر إلى المركبات الفضائية البعيدة واستقبال إشاراتها الضعيفة العائدة. وأي تعطّل في موقع واحد مهم لأن الشبكة مصممة على أساس التباعد الجغرافي، بحيث يغطي كل مجمع المركبات الفضائية مع دوران الأرض.

وفقًا للنص المصدر المقدم، قالت تقارير محلية في إسبانيا إن نحو 90 عاملًا جرى إجلاؤهم من الموقع. وأظهرت صور نُشرت علنًا ما بدا أنه دخان ولهب في المنطقة المحيطة بالهوائيات الكبيرة للتتبع. وقالت ناسا إنها تراقب الحريق بالتنسيق مع السلطات المحلية وسفارة الولايات المتحدة.

يبدو أن الأثر التشغيلي الفوري قد جرى احتواؤه. وقالت ناسا إن دعم عمليات المهام نُقل إلى مجمع غولدستون في كاليفورنيا، ما سمح باستمرار اتصالات المركبات الفضائية دون انقطاع. وهذه المناوبة مهمة لأن شبكة الفضاء السحيق ليست مجرد مرحل لمهمة أو مهمتين. فهي تدعم الاتصالات لمجموعة واسعة من عمليات الفضاء السحيق، بما في ذلك المجسات التي تعبر النظام الشمسي الخارجي والمهام العلمية التي تعاني بالفعل من قيود المسافة والطاقة وتوافر الهوائيات.

لماذا يكتسب موقع مدريد أهمية

تعمل شبكة الفضاء السحيق لأن محطاتها الرئيسية الثلاث موزعة تقريبًا على مسافة 120 درجة حول الكرة الأرضية. وهذا الترتيب يمنح ناسا وسيلة للحفاظ على الاتصال بالمركبات الفضائية مع دوران الأرض. وعندما تصبح إحدى المحطات غير متاحة، يمكن للمواقع الأخرى أن تستوعب بعض العبء، لكن الشبكة لا تملك هامشًا كبيرًا من السعة الاحتياطية. وقد أصبحت السعة مصدر قلق متزايد في السنوات الأخيرة مع تنافس المزيد من المهام على وقت استخدام هوائيات النظام.

يقع مجمع مدريد في روبليدو دي تشافيلا على بُعد نحو 60 كيلومترًا غرب العاصمة الإسبانية، ويضم هوائيات راديوية عملاقة صُممت للتواصل مع المجسات العاملة على مسافات شديدة البعد. ويشير النص المصدر إلى أن كلًا من المواقع العالمية الثلاثة يحتوي على هوائيات قطرها 70 مترًا ويبلغ وزنها نحو 2,970 طنًا أمريكيًا. وهذه الأطباق محورية في استقبال الإشارات الضعيفة من المركبات الفضائية، والتي قد تستغرق إشاراتها دقائق أو ساعات للوصول وقد لا تكون مميزة بالكاد عن ضجيج الخلفية.

وتزداد أهمية دور المحطة بالنسبة للمهام الأقدم والأبعد. ويبرز المصدر عملًا سابقًا في مجمع مدريد يتعلق بـ

Originally published on spaceflightnow.com