مقايضة مألوفة في المركبات الفضائية تجد حلاً جديدًا
غالبًا ما تُجبر الأقمار الصناعية الصغيرة على القبول بمقايضة في أنظمة الدفع. فأنظمة الدفع الكيميائية توفر دفعات قوية من القوة، لكنها تستهلك الوقود بسرعة، بينما يمنح الدفع الكهربائي كفاءة أفضل بكثير، لكنه عادةً لا يقدم سوى دفعات لطيفة ومستمرة. ويصف باحثو MIT الآن مفهومًا قد يضيق هذه الفجوة باستخدام الوقود الدافع نفسه في الوضعين.
ويرتكز العمل، المنشور في Journal of Propulsion and Power، على بنية هجينة تجمع بين دافع رشّ كهربائي ووضع صاروخي كيميائي. والمادة التي تُمكّن هذا النهج هي ASCENT، وهو وقود دافع أخضر كان يُعرف سابقًا باسم AF-M315E.
لماذا يجذب ASCENT الاهتمام
لطالما كان الهيدرازين وقودًا دافعًا قياسيًا للمركبات الفضائية، لكنه صعب وخطر في التعامل. ويصفه النص المصدر بأنه سام ومسرطن ومسبب للتآكل، مع إجراءات تحميل تتطلب حماية واسعة. وقد طُوِّر ASCENT بوصفه بديلًا أكثر أمانًا، كما أنه يقدم، وفقًا للمادة المقدمة، زيادة بنحو 50% في الدفع النوعي مقارنة بالهيدرازين.
كان ASCENT قد خضع بالفعل لاختبارات طيران ضمن مهمة Green Propellant Infusion Mission التابعة لناسا في عام 2019. وما لفت انتباه باحثي MIT هو أنه سائل أيوني أيضًا. وهذا مهم لأن السوائل الأيونية يمكن أن تعمل كوقود دافع في دوافع الرشّ الكهربائي، التي تولد القوة عبر استخراج الأيونات المشحونة من سائل وتسريعها إلى الفضاء.
اختبار بحجم قطعة Lego مع دفع طويل الأمد
ولمعرفة ما إذا كان ASCENT سينجح في هذا الدور، استخدم الفريق منصة اختبار مخصصة تضم حجرة تفريغ وتعليقًا مغناطيسيًا لمحاكاة ظروف الفضاء. ووضعوا 1 غرام فقط من ASCENT في خزان صغير متصل بالدافع وطبقوا جهدًا كهربائيًا لإنتاج الدفع.
كانت النتيجة متواضعة من حيث القوة، لكنها مهمة من حيث المدة. فقد ولّد الاختبار قوة دفع كافية لتدوير نموذج قمر صناعي معلق، واستمر في العمل لمدة وصلت إلى 100 ساعة. وبالنسبة للأقمار الصناعية الصغيرة، فإن هذا النوع من التحكم طويل العمر وعالي الكفاءة مفيد للمحافظة على الموقع، وضبط الاتجاه، والتغييرات المدارية التدريجية.
لماذا قد يهم الدفع ثنائي الوضع لأقمار CubeSat
الجاذبية الحقيقية لا تكمن فقط في أن ASCENT عمل داخل دافع رشّ كهربائي. بل في أن الوقود الدافع نفسه يمكن أن يدعم عمليات عالية الدفع وعالية الكفاءة في مركبة واحدة. ويمكن، نظريًا، لقمر CubeSat أن يستخدم الدفع الكيميائي عندما يحتاج إلى مناورة حادة، ثم ينتقل إلى وضع الرشّ الكهربائي للتحكم الدقيق لفترات ممتدة.
وسيساعد ذلك على تقليل الحاجة إلى حمل أنظمة دفع منفصلة بوقود دافع وأجهزة مساندة مختلفة. وبالنسبة للمركبات الفضائية التي تكون فيها المساحة والكتلة محدودتين بشدة، فإن هذا التبسيط ميزة كبيرة. كما يمكنه توسيع خيارات تصميم المهام من خلال السماح للمنصات الصغيرة بإنجاز المزيد بعد الإطلاق.
خطوة مفيدة، لا منتج نهائي
لا يعني هذا البحث أن محركًا ثنائي الوضع جاهزًا للطيران سيظهر بين ليلة وضحاها. فالاختبار في بيئة مختبرية هو مرحلة واحدة فقط، كما أن دمج النظام في مركبة فضائية حقيقية يطرح تحديات في التخزين، ومنطق التحويل بين الأوضاع، والسلوك الحراري، والموثوقية، وحسابات الدفع الكلي.
ومع ذلك، يظل المفهوم مقنعًا لأنه يستهدف قيدًا مزمنًا في تصميم المركبات الصغيرة. فقد أصبحت CubeSats أكثر قدرة كحساسات، ومنصات علمية، وعروض تكنولوجية، لكن الدفع ظل غالبًا أحد أصعب القيود. إن نظامًا يشترك في الوقود الدافع ويجمع بين القدرة على المناورة والتحمل سيجعل هذه المركبات أكثر مرونة واستقلالية.
كان ASCENT جذابًا في الأصل لأنه خفف أعباء المناولة مقارنة بالهيدرازين. وتشير أعمال MIT إلى أنه قد يكون أيضًا متعدد الاستخدامات على نحو غير معتاد. وإذا أكدت التطورات اللاحقة هذا الوعد، فقد يساعد الوقود الدافع على نقل دفع CubeSat بعيدًا عن عقلية إما هذا أو ذاك، نحو نموذج أكثر قابلية للتكيف لحركة المركبات الفضائية.
تعتمد هذه المقالة على تغطية Universe Today. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on universetoday.com





