قد تحصل الشاشة الأساسية في واتساب على طبقة اجتماعية جديدة

يبدو أن واتساب يختبر تغييرًا ملحوظًا في واجهة الاستخدام على iPhone: فقد تنتقل تحديثات الحالة إلى أعلى تبويب الدردشات. ووفقًا لبيانات المرشحين من 9to5Mac، يتضمن إصدار جديد من واتساب على TestFlight إشارات إلى إعادة تصميم قادمة ستضع الحالة، وهي النسخة التي يقدمها التطبيق من صيغة القصص، في موقع أكثر بروزًا داخل الجزء من التطبيق الذي يستخدمه معظم الأشخاص أولًا وبشكل متكرر.

وتكتسب هذه التفاصيل أهمية لأن تبويب الدردشات كان منذ فترة طويلة مركز الثقل في واتساب. فهو المكان الذي يراجع فيه المستخدمون الرسائل غير المقروءة، ويدخلون إلى المحادثات النشطة، ويفحصون التطبيق لمعرفة ما يحتاج إلى اهتمام. نقل الحالة نحو أعلى تلك الشاشة لن يكون مجرد تعديل شكلي. بل سيغيّر ما يراه المستخدمون قبل فتح أي محادثة، وقد يدفع المشاركة الخفيفة بأسلوب البث إلى الاقتراب أكثر من الحلقة الأساسية للتواصل في واتساب.

ولا تشير المادة المصدرية إلى أن الميزة أُطلقت على نطاق واسع، وهذا التفريق مهم. فإشارات TestFlight تمثل مؤشرًا مبكرًا، لا إعلانًا نهائيًا عن المنتج. وغالبًا ما تختبر الشركات أفكار الواجهة، وتقيس ردود الفعل، ثم تعدل التوقيت أو الموضع أو حتى المفهوم العام قبل الإطلاق الواسع. ومع ذلك، عندما يجرّب تطبيق بحجم واتساب مساحات التنقل الرئيسية لديه، فإن حتى التحول الصغير قد يشير إلى الاتجاه الذي تتجه إليه أولويات المنتج.

لماذا يعد تبويب الدردشات مساحة شديدة القيمة

في منتجات المراسلة، تكون الشاشة الأعلى حركة أيضًا الأكثر تنافسًا. فكل عنصر يوضع هناك يتنافس على قدر محدود من انتباه المستخدم. وسيعني شريط الحالة في أعلى الدردشات فعليًا اقتطاع مساحة من تجربة المراسلة الخاصة وإعادة تخصيصها للتحديثات السلبية والمشاركة العابرة والتفاعل المتكرر. وقد يجعل ذلك الحالة أكثر ظهورًا لدى الأشخاص الذين يتجاهلونها حاليًا، لكنه قد يغيّر أيضًا طابع التطبيق عبر مزج التواصل الفردي بسلوك أقرب إلى الخلاصة.

وهذا التوتر هو جوهر القرار المنتجِي. تميل تطبيقات المراسلة إلى النمو في اتجاهين في الوقت نفسه: فهي تريد أن تظل سريعة وعملية للمحادثات المباشرة، وفي الوقت نفسه تسعى إلى إنشاء مساحات تشجع على النشر الأوسع والاطلاع المتكرر. تمنح الحالة واتساب بالفعل صيغة على نمط القصص، لكن إبقاءها منفصلة قد يحد من وصولها. وإدخالها مباشرة داخل الدردشات سيكون طريقة لدمج هذه السلوكيات في شاشة واحدة وجعل الميزة أصعب في التجاهل.

بالنسبة للمستخدمين، ستكون الفائدة في سهولة الاستخدام. فإذا كان شخص ما يبدأ كل جلسة أصلًا من تبويب الدردشات، فإن إظهار الحالة هناك قد يقلل الاحتكاك في التنقل ويخلق إحساسًا أكثر مباشرة بما ينشره جهات الاتصال. أما بالنسبة لواتساب، فالفائدة واضحة بالقدر نفسه: فالموضع الأكثر بروزًا يمكن أن يزيد الاكتشاف وربما يرفع مقدار الوقت الذي يقضيه المستخدمون في التفاعل مع التحديثات التي ليست رسائل مباشرة.

ما الذي يكشفه هذا عن المشهد الأوسع للتطبيقات

ثبتت صيغة القصص فعاليتها عبر منصات متعددة لأنها تقدم حلًا وسطًا بين النشر العام والمراسلة الخاصة. فهي عفوية ومؤقتة ومألوفة. وإشارة واتساب إلى الحالة باعتبارها نسخته من صيغة القصص، كما يذكر مقتطف المرشح، تضع هذا الاختبار داخل النمط الأوسع لوسائل التواصل الاجتماعي. الجزء اللافت ليس وجود الحالة، بل المكان الذي قد تعيش فيه قريبًا.

الموضع هو استراتيجية. فالميزة المدفونة في تبويب ثانوي اختيارية. أما الميزة المثبتة أعلى صندوق الوارد الرئيسي فتغدو جزءًا من الإيقاع الافتراضي للمنتج. ويمكن لمثل هذه الخطوة أن تؤثر في عادات المستخدمين بمرور الوقت من دون الحاجة إلى أي وظيفة جديدة كبيرة. كما يمكنها أن تعيد تشكيل ما يتوقعه المطورون والناشرون من تطبيقات المراسلة، خصوصًا مع استمرار تلاشي الخط الفاصل بين أدوات الدردشة والمنصات الاجتماعية.

وفي الوقت نفسه، هذا من نوع التغيير الذي قد يثير اعتراضًا إذا بدا متطفلًا. فالكثير من المستخدمين يختارون واتساب لأنه مباشر ويركز على التواصل أولًا. وإذا بدأت تبويبة الدردشات المعاد تصميمها تبدو مزدحمة، فقد يرى بعض الأشخاص أن التحديث يضيف احتكاكًا غير ضروري بدلًا من دمج مفيد. وهذا يجعل مرحلة الاختبار مهمة على نحو خاص. فعادةً ما تتعلم فرق المنتج بسرعة ما إذا كان التغيير في مساحة مرتفعة الحركة يزيد التفاعل من دون الإضرار بإحساس التطبيق ببساطته.

ما الذي يجب مراقبته بعد ذلك

الخلاصة المباشرة ضيقة لكنها مهمة: يبدو أن واتساب يستكشف على الأقل موضعًا أكثر جرأة للحالة على iPhone، وهو يفعل ذلك داخل TestFlight بدلًا من إعلان عام. وهذا يشير إلى أن الشركة ما زالت تقيم كيف ينبغي أن تظهر الميزة، وما إذا كان المفهوم يحسن التجربة بما يكفي لتبرير تغيير أحد أهم شاشات التطبيق.

إذا تم إطلاق الميزة، فلن يكون السؤال الأهم هو ما إذا كانت الحالة ستظهر أعلى الدردشات. بل سيكون ما إذا كان التغيير سيؤثر في سلوك المستخدمين بصورة دائمة. فالتموضع البارز قد يجعل الحالة تبدو جزءًا طبيعيًا من تدفق المراسلة اليومي بدلًا من كونها ميزة جانبية يتجاهلها كثير من المستخدمين. وإذا لم يلقَ ذلك صدى، فستوضح التجربة درسًا مختلفًا: حتى التطبيقات الناضجة ذات الجماهير الضخمة لا تستطيع إعادة توظيف صناديق الوارد الخاصة بها بحرية من دون المخاطرة برد فعل من أشخاص يفضلون التركيز على توسيع المزايا.

في الوقت الحالي، تدعم الأدلة استنتاجًا حذرًا. تختبر واتساب تصميمًا من شأنه أن يمنح الحالة مزيدًا من الظهور عبر نقلها إلى مساحة واجهة مميزة. وما إذا كان ذلك سيصبح اتجاهًا دائمًا للمنتج سيتوقف على مدى قدرة الشركة على دمج التحديثات ذات الطابع الاجتماعي من دون إضعاف البساطة التي جعلت التطبيق مهيمنًا في المقام الأول.

هذه المقالة مبنية على تقرير من 9to5Mac. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on 9to5mac.com