سلطة مراقبة طويلة الأمد وصلت إلى نقطة انقطاع نادرة

من المقرر أن تسقط المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية بعد فشل الكونغرس في تمديدها، في أول مرة تنتهي فيها هذه السلطة منذ إقرارها عام 2008. وتقول المادة المصدرية إن مجلس النواب رفض اقتراحًا كان سيُمدد القانون حتى 2 يوليو، ثم فشل مجلس الشيوخ في دفع محاولات تمديد منافسة إلى الأمام. والنتيجة الفورية هي انقطاع نادر في واحدة من أهم أدوات المراقبة الحكومية وأكثرها إثارة للجدل في الولايات المتحدة.

وكان التصويت نفسه لافتًا. فبحسب المادة المصدرية، احتاج مشروع مجلس النواب إلى أغلبية الثلثين، لكنه لم يحصل حتى على أغلبية بسيطة، إذ انضم ما يقرب من 20 جمهوريًا إلى الديمقراطيين لعرقلته. وهذه إشارة سياسية مهمة، لأن المادة 702 نجت من معارك تجديد متكررة عبر إدارات متعددة من الحزبين. ولطالما كان لها مدافعون داخل المؤسسة الأمنية، لكنها تحمل أيضًا تاريخًا من الاعتراضات المتعلقة بالحريات المدنية التي لم تختفِ تمامًا.

الذي تغيّر هذه المرة لم يكن مجرد نقاش الخصوصية نفسه. فالنص المصدر يشير إلى صدع سياسي حول خطة الرئيس دونالد ترامب لتعيين حليفه بيل بولت مديرًا للاستخبارات الوطنية. وأبدى الديمقراطيون مخاوف بشأن افتقاره إلى الخبرة الاستخباراتية، وكذلك احتمال إساءة استخدام المعلومات الحساسة التي تُجمع بموجب المادة 702 لأغراض سياسية أو شخصية. ويبرز طلب السيناتور مارك وارنر ضمانًا واضحًا بأن بولت لن يشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة مدى ارتباط معركة التجديد بمسألة الثقة في السلطة التنفيذية.

تتيح المادة 702 للحكومة إجراء مراقبة من دون إذن قضائي على أهداف أجنبية تقع خارج الولايات المتحدة. لكن كما يوضح التقرير المرفق، تسمح السلطة أيضًا لوكالات مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي بجمع معلومات تتعلق بأمريكيين عندما يُعتبر أن هذا الجمع من المرجح بشكل معقول أن يحقق قيمة استخباراتية أجنبية. وقد أثارت هذه المنطقة الرمادية سنوات من الانتقادات، خصوصًا لأن إساءة الاستخدام الموثقة قوّضت مرارًا التأكيدات الرسمية بأن البرنامج يُدار على نطاق ضيق.

ويستشهد النص المصدر بتاريخ من إخفاقات الامتثال، بما في ذلك عشرات الآلاف من عمليات البحث غير السليمة في قواعد البيانات في عامي 2017 و2018 فقط، إلى جانب نتائج لاحقة أظهرت أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي ارتكبا انتهاكات متعددة. وتساعد هذه الوقائع في تفسير سبب اصطدام قانون كان يُمدد عادةً تلقائيًا بتحالف أكثر هشاشة هذه المرة. لم تختفِ الاعتراضات المتعلقة بالحريات المدنية لمجرد أن المراقبة وُصفت بأنها موجهة إلى الخارج، واتسعت فجوة الثقة عندما أصبح التحكم في جهاز الاستخبارات نفسه قضية سياسية حية.

ولا يعني انتهاء العمل بالمادة 702 نهاية الجدل الأوسع حول المراقبة، بل يزيده حدة. فالمشرعون يواجهون الآن حجة أصعب من مجرد تصويت تجديد روتيني: هل يعيدون السلطة كما كانت، أم يعيدون تفويضها مع ضوابط أشد، أم يعتبرون انتهاءها فرصة لفرض إعادة ضبط هيكلية. وبما أن مجلس النواب لن يصوت مرة أخرى قبل 23 يونيو، فإن التأخير ليس رمزيًا. إنه يخلق فجوة حقيقية، وإن كانت مؤقتة، في إطار قانوني لطالما وصفه مسؤولو الأمن القومي بأنه مهم عملياتيًا.

ما التالي

  • لا يزال بإمكان الكونغرس تمرير تمديد قصير أو طويل الأجل عند عودته.
  • أي إحياء للمادة 702 سيواجه على الأرجح مطالب أقوى بفرض قيود على عمليات البحث الداخلية والرقابة.
  • قد تبقى معركة من يتولى قيادة مجتمع الاستخبارات عنصرًا مركزيًا في المستقبل السياسي لهذا القانون.

على مدى سنوات، كانت معارك تجديد المادة 702 تنتهي بالنتيجة نفسها: بقاء القانون. لكن هذه المرة، أدى مزيج من الإرهاق من المراقبة، وإخفاقات الامتثال الموثقة، وانعدام الثقة في قيادة الاستخبارات إلى نتيجة مختلفة. وحتى لو أعاد الكونغرس تفعيل السلطة قريبًا، فإن انتهاء العمل بها يبيّن أن التوافق القديم لم يعد قائمًا.

هذه المقالة مبنية على تقرير من Engadget. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on engadget.com