رسائل داخلية تضيف تفاصيل إلى قضية كاليفورنيا
اكتسبت دعوى كاليفورنيا المناهضة للاحتكار ضد أمازون حدة أوضح بعد الإفراج عن رسائل داخلية، يقول مسؤولون في الولاية إنها تُظهر كيف أثرت الشركة في الأسعار خارج متجرها الخاص. ووفقًا للنائب العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، تكشف الوثائق عن نمط كانت فيه أمازون وتجار التجزئة المنافسون يتوقفون عن مطابقة الأسعار المنخفضة، ويدفعون البائعين إلى جعل المنافسين يرفعون الأسعار، أو يسعون إلى إزالة المنتجات من المنصات الأرخص بالكامل.
وتعود المواد التي كُشف عنها حديثًا إلى قضية رُفعت لأول مرة في عام 2022. وتدعي الولاية أن أمازون استخدمت موقعها بوصفها أكبر بائع تجزئة في العالم للضغط على البائعين من أجل تغيير الأسعار أو التوزيع على مواقع التجارة الإلكترونية الأخرى، بما أدى إلى إبقاء الأسعار عبر الإنترنت أعلى مما كانت ستكون عليه لولا ذلك.
ثلاث آليات مزعومة لرفع الأسعار
وصف بونتا ثلاث استراتيجيات متكررة في الرسائل. ففي واحدة منها، كانت أمازون وتاجر منافس يتوقفان عن مطابقة أسعار بعضهما البعض، بحيث يستطيع أحد البائعين رفع سعر منتج ما ثم يطابقه الآخر عند ذلك الرقم الأعلى. وفي نمط ثانٍ، يُزعم أن أمازون دفعت البائعين إلى إقناع بائع تجزئة منافس برفع سعر كانت أمازون تعتبره غير مربح. وما إن يرتفع سعر المنافس حتى تطابقه أمازون.
أما الطريقة الثالثة فكانت أكثر مباشرة: طُلب من البائعين إزالة المنتجات بالكامل من المنصات التي كانت تعرضها بأسعار أرخص. وكان ذلك سيزيل إشارة السعر الأدنى التي قد تُجبر أمازون، في ما عدا ذلك، على خفض سعرها من أجل المنافسة.
وتتمثل حجة كاليفورنيا في أن الطرق الثلاث انتهت إلى النتيجة نفسها. فقد دفع المستهلكون أكثر، بينما حمت أمازون وتجار التجزئة الآخرون هوامش أرباحهم. وتكتسب الرسائل الظاهرة حديثا أهميتها لأنها لا تصف نظرية عامة عن الضرر فحسب، بل سلوكا تشغيليا محددا يقول المدعون إنه ربط نفوذ السوق بقرارات التسعير خارج أسوار أمازون نفسها.



