ميزة Meta غير المطروحة تزيد الجدل حول النظارات الذكية

تبدو الشيفرة المكتشفة داخل تطبيق الذكاء الاصطناعي من Meta وكأنها تشير إلى ميزة غير مطروحة للتعرّف على الوجوه في نظارات الشركة الذكية، ما يضيف طبقة جديدة إلى الجدل حول الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء، والتعرّف الحيوي على الهوية، وخصوصية المستهلك. ووفقًا للتقرير المقدم، لم يتم إطلاق الميزة، وهي غير مفعّلة للمستخدمين، ولا تقوم حاليًا بإرسال بيانات حيوية إلى خوادم Meta. لكن وجودها في الشيفرة يوحي بأن Meta تستكشف فعليًا كيفية عمل التعرّف على الوجوه على عتاد متاح دائمًا.

تُعرَّف الميزة في شيفرة التطبيق باسم “NameTag”. ووفقًا للتقرير المُلخَّص في النص المرشح، ستسمح لنظارات Meta الذكية بالتقاط وجوه الأشخاص ثم إخطار مرتديها عندما يتم التعرّف على وجه سبق التقاطه. هذه حالة استخدام محددة وذات تبعات كبيرة. إنها تتجاوز تحليل الصور السلبي إلى التعريف الاجتماعي المستمر.

ما الذي تُظهره الشيفرة بحسب التقرير

يقول نص المصدر المقدم إن Wired عثرت على الشيفرة وراجعها باحث أمني. وخلص الباحث إلى أن أي جزء من الميزة لا يعمل حاليًا ولا ينقل بيانات حيوية إلى Meta اليوم. وهذا يحدّ مما يمكن الادعاء به، لكنه لا يلغي أهمية الاكتشاف.

وتفيد التقارير أيضًا بأن الإصدارات السابقة من تطبيق Meta AI كانت تتضمن عناصر واجهة مرتبطة بالفكرة، بما في ذلك قائمة “Connections” التي أوحت للمستخدمين بإمكانية تذكّر الأشخاص الذين التقوهم. كما أشارت مصادر مجهولة من Meta اقتبسها آخرون سابقًا إلى أداة مشابهة تحمل التسمية نفسها “Name Tag”. وبالنظر إلى هذه التفاصيل مجتمعة، يمكن الوصول إلى استنتاج واضح: هذه ليست سلسلة نصية عشوائية مدفونة في قاعدة الشيفرة، بل جزء من استكشاف أوسع للمنتج.

لماذا يختلف التعرّف على الوجوه في النظارات

كان التعرّف على الوجوه مثيرًا للجدل لسنوات على الهواتف والكاميرات ومنصات التواصل الاجتماعي. تغيّر النظارات الذكية المعادلة لأنها تضغط الاستشعار والسياق والفورية في شكل يمكن ارتداؤه. فالهاتف يحتاج عادة إلى أن يُرفع ويُوجَّه، بينما تبقى النظارات على الوجه باستمرار، ما يجعل التقاط الصور أكثر اندماجًا في البيئة وربما أقل وضوحًا لمن هم قريبون.

وهذا مهم لأن التعرف لا يؤثر في مرتدي النظارة فقط، بل في كل شخص يقع ضمن مجال رؤية الجهاز. قد تُعرض أداة قادرة على المساعدة في تحديد شخص سبق مقابلته على أنها مريحة أو مساعدة، لكنها تثير أيضًا مخاوف واضحة حول الموافقة، والمراقبة، والضغط الاجتماعي، وسوء الاستخدام في الأماكن العامة.

موقف Meta حتى الآن

لم تؤكد Meta إطلاق منتج. وبدلًا من ذلك، شدد بيان الشركة في النص المقدم على الاستكشاف. وقالت الشركة إنها سبق أن أقرت باستكشاف هذه الأنواع من الميزات، وإن شيئًا لم يُطرح للمستهلكين، وإنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد. كما قالت Meta إنه إذا قررت طرح شيء ما، فستتبع نهجًا متأنيًا وشفافًا. ومن النقاط التي أوضحتها الشركة بجلاء أنها لا تبني قاعدة بيانات مركزية للوجوه.

ويتسق هذا الرد مع شركة تحاول أن تترك لنفسها مجالًا للتجربة من دون الالتزام بالنشر. لكنه يشير أيضًا إلى أن Meta تدرك حساسية الموضوع. وينفي ذلك أحد أكثر المخاوف وضوحًا، حتى لو رأى كثير من المنتقدين أن أنظمة التعرّف المحلية أو اللامركزية ما زالت تثير أسئلة أخلاقية كبيرة.

إمكانية الوصول والمخاطر موجودتان في الوقت نفسه

يشير النص المصدر المقدم إلى فائدة محتملة تتعلق بإمكانية الوصول: فقد تساعد أدوات تحديد الهوية بالوجه على النظارات الذكية المستخدمين ذوي الإعاقات البصرية. هذا طرح حقيقي، ومن المرجح أن يواصل المدافعون عن الحوسبة القابلة للارتداء التمسك به. غير أن وجود قيمة مساعدة لا يحسم سؤال السياسة الأوسع.

فالمنظومة المصممة لإتاحة الوصول قد تسبب أضرارًا أيضًا عندما تُنشر على نطاق استهلاكي واسع. فالمقدرة التقنية نفسها التي تساعد شخصًا على تذكّر من هم القريبون قد تتيح أيضًا التصنيف الاجتماعي، أو التعرف الخفي، أو آثار الردع في أماكن العمل والمدارس والمتاجر والاحتجاجات.

تقنية مألوفة في مرحلة جديدة

لدى Meta تاريخ في هذا المجال. فقد استخدمت الشركة سابقًا التعرّف على الوجوه في Facebook لوسم الصور، ثم أوقفتها في عام 2021 وسط مخاوف تتعلق بالخصوصية. وعادت لاحقًا إلى إدخال التعرّف على الوجوه بشكل أضيق في Facebook وInstagram كأداة أمان تهدف إلى رصد الإعلانات الاحتيالية. هذا التاريخ مهم لأنه يبيّن أن التعرّف على الوجوه ليس جديدًا على Meta. الجديد هو احتمال إدخاله في سياقات قابلة للارتداء وفي الزمن الحقيقي.

حتى الآن، لا يوجد منتج معلن، ولا دليل في التقرير المقدم على أن NameTag يعمل للمستهلكين. لكن الأدلة على مستوى الشيفرة غالبًا ما تكون المكان الذي تصبح فيه استراتيجية المنصة مرئية قبل أن تُصقل لغة المنتج للإعلان العام. وبهذا المعنى، فإن الاكتشاف أقل تعلقًا بما فعلته Meta بالفعل وأكثر تعلقًا بما قد تختار تطبيعه لاحقًا.

هذه المقالة مبنية على تقرير Engadget. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on engadget.com