عقد فرعي بحري كبير في الخليج
حصلت ST Engineering على عقد من الباطن يمتد ست سنوات مرتبط بأسطول من القطع البحرية للبحرية الكويتية، ما يوسع حضور مجموعة سنغافورة في أسواق الدفاع في الشرق الأوسط. ووفقًا للتقرير المقدم، ستقوم الشركة بتصميم وتوريد أنظمة المنصة لثمانية زوارق مدفعية صاروخية، وستبني ثلاثة من القطع البحرية في حوض بناء السفن الخاص بها في سنغافورة.
تبلغ قيمة العقد 600 مليون دولار سنغافوري، أي نحو 467.6 مليون دولار أمريكي. وهذا يجعله فوزًا صناعيًا ودفاعيًا كبيرًا في حد ذاته، كما يربط ST Engineering بجهد أوسع لتحديث البحرية جارٍ بالفعل بين الكويت والإمارات العربية المتحدة.
كيف نُظم الاتفاق
ينبع الترتيب من شركة أبوظبي لبناء السفن، أو ADSB، وهي شركة تابعة لمجموعة EDGE في الإمارات. وقد أسندت ADSB من الباطن إلى ST Engineering أعمال التصميم والتوريد. وتصف المادة المقدمة هذه القطع البحرية بأنها زوارق مدفعية صاروخية للكويت، وتعتمد على سفن الدورية من فئة Fearless التابعة لـ ST Engineering.
ويذكر التقرير أن التصميم يُعد مناسبًا للعمليات في الشرق الأوسط ويؤكد على تعدد استخدامات القطع البحرية وموثوقيتها. وبالنسبة إلى ST Engineering، يتيح ذلك فرصة لا تصدير الأنظمة فحسب، بل أيضًا وضع أحد خطوطها التصميمية البحرية في برنامج إقليمي رفيع المستوى.
تشمل مسؤوليات الشركة أعمال التصميم والتكامل إضافة إلى بناء ثلاث قطع بحرية. وهذا يعني أن الجائزة لا تقتصر على توريد المكونات، بل تمتد إلى تسليم المنصة الأساسية.
البرنامج الأوسع خلفه
يأتي هذا العقد الفرعي بعد اتفاق أوسع في يونيو 2025 بين EDGE والحكومة الكويتية يشمل ثمانية قوارب دورية ساحلية من طراز Falaj-3 للبحرية. وقد ذكرت Breaking Defense تلك الصفقة بقيمة 2.45 مليار دولار، وقالت إن EDGE وصفتها في ذلك الوقت بأنها أكبر عقد لها على الإطلاق في الشرق الأوسط.
هذا السياق مهم لأنه يوضح أن عقد ST Engineering جزء من سلسلة أوسع بكثير من المشتريات البحرية الإقليمية. فالكويت لا تشتري مجرد عدد صغير من القطع البحرية المنفصلة، بل تشارك في برنامج متعدد السفن تتوزع فيه الأدوار الصناعية بين شركات دفاع في الخليج وآسيا.
ووفقًا لمقابلة سابقة أشار إليها النص المقدم، كانت ADSB تتوقع تسليم أول قطعة بحرية إلى الكويت في منتصف عام 2027.
لماذا يهم هذا العقد
تكمن الأهمية المباشرة في الجانب التجاري. فالعقد الفرعي بقيمة 600 مليون دولار سنغافوري يعزز دفتر طلبات ST Engineering ويمدد نشاطها الدفاعي التصديري في منطقة تشهد طلبًا مستمرًا على منصات الأمن البحري.
ومن الناحية الاستراتيجية، يعكس هذا الإسناد أيضًا نمطًا أوسع في المشتريات البحرية. فالدول تعتمد على نحو متزايد على ترتيبات فرق متعددة الجنسيات، يتقاسم فيها المقاولون الرئيسيون والرواد الصناعيون الإقليميون وبناة السفن المتخصصون العمل بين التصميم وتكامل الأنظمة وبناء الهيكل.
تبرز عدة موضوعات:
- لا يزال الطلب الإقليمي على منصات الأمن البحري قويًا.
- تُبنى البرامج بشكل متزايد عبر شراكات صناعية عابرة للحدود.
- يمكن لبناة السفن ذوي التصاميم المثبتة لسفن الدورية تكييفها مع المتطلبات الوطنية الجديدة.
- تتعلق صادرات الدفاع بتكامل الأنظمة بقدر ما تتعلق بإنتاج الهيكل.
موطئ قدم تصديري مع تداعيات طويلة الأمد
قالت ST Engineering إن هذا الفوز يؤكد قدرتها على تسليم منصات بحرية متطورة واغتنام الطلب في الشرق الأوسط. وهذا تصريح من الشركة، لكن العقد نفسه يدعم الفكرة الأوسع القائلة إن الشركة تبني زخمًا خارج قاعدتها المحلية.
وسيظل ما إذا كان البرنامج سيقود إلى أعمال إضافية في المنطقة مرتبطًا بالتنفيذ وجداول التسليم والأداء بعد دخول القطع البحرية الخدمة. لكن حجم هذه الجائزة وهيكلها يجعلانها بالفعل أكثر من مجرد عقد من الباطن اعتيادي. إنها إشارة إلى أن البرامج البحرية في الخليج ما زالت تخلق فرصًا أمام جهات صناعية دفاعية دولية تمتلك تصاميم ناضجة وقدرة على التكامل.
بالنسبة إلى الكويت، يدفع البرنامج قدمًا خطط توسيع الأسطول. وبالنسبة إلى ST Engineering، يضيف فوزًا بحريًا خارجيًا كبيرًا. أما بالنسبة إلى سوق الدفاع في المنطقة، فهو مثال آخر على كيفية تجميع المشتريات البحرية بصورة متزايدة عبر شبكات صناعية عالمية بدلاً من خطوط إنتاج داخل دولة واحدة.
هذه المقالة تستند إلى تقرير Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.



