مسؤولو المخصصات في مجلس النواب يمضون بمشروع قانون دفاع بقيمة 1 تريليون دولار

أحالت لجنة المخصصات في مجلس النواب إلى الأمام مشروع قانون للإنفاق الدفاعي للسنة المالية 2027 بإجمالي يبلغ 1 تريليون دولار، مقرونةً بالسقف الضخم بتعديل مثير للجدل سياسياً لإعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب". وقد أُقرّ الإجراء بأغلبية 34 مقابل 27 على أساس حزبي، بعد جلسة مراجعة مطولة صدّت فيها الأغلبية الجمهورية جميع التعديلات الديمقراطية التي لم تتوافق مع هامش ضيق من التوافق الحزبي.

إن الجمع بين ضخامة الإنفاق والبعد الرمزي يجعل المشروع لافتاً حتى قبل وصوله إلى مجلس النواب بكامل هيئته. فمن ناحية الموازنة، تؤكد هذه التشريعات مدى مركزية الدفاع في سياسات الاعتمادات في الكونغرس. ومن ناحية الرسائل السياسية، يضيف بند إعادة التسمية صراعاً أيديولوجياً صريحاً إلى مشروع إنفاق يدور عادةً حول هيكل القوات، والشراء، والاستعداد، والرقابة. وبالاجتماع، تشير هذه الاختيارات إلى أن النقاش الدفاعي في واشنطن أصبح يتعلق بالهيبة والهوية بقدر ما يتعلق بالدولارات.

ووفقاً للمواد المصدرية، لم تنجُ من جلسة المراجعة التي استمرت قرابة ثماني ساعات سوى تعديلين. كان أحدهما حزمة مديرين ثنائية الحزب تضمنت أحكاماً غير مثيرة للجدل نسبياً. أما الآخر فكان حزمة تعديلات في ما يسمى بحروب الثقافة قدّمها النائب كين كالفرت من كاليفورنيا، رئيس اللجنة الفرعية لاعتمادات الدفاع. وشملت تلك الحزمة بنداً لتغيير اسم الوزارة.

إعادة تسمية رمزية ذات عواقب سياسية حقيقية

جادل مؤيدو التغيير بأن الاسم الأقدم يعبّر بصورة أفضل عن المهمة الكاملة للبنتاغون. وقال النائب بن كلاين من فرجينيا إن الاسم الحالي يبرز بعداً واحداً فقط مما يفترض أن تقوم به المؤسسة. ومن هذا المنظور، فإن استعادة الصياغة التاريخية ليست مجرد مسألة هوية بصرية، بل محاولة لإبراز الردع، والاستعداد القتالي، والقدرة على خوض الحرب عند الحاجة.

وردّ المعارضون بأن الاقتراح مكلف وغير ضروري ويعاني من قصور استراتيجي في تقدير المزاج العام. وقالت النائبة بيتّي مكولوم من مينيسوتا، وهي أكبر ديمقراطية في اللجنة الفرعية لاعتمادات الدفاع، خلال المراجعة إن التغيير سيترتب عليه كلفة قابلة للقياس. واستشهدت بتقدير من مكتب الميزانية في الكونغرس وضع تكلفة تنفيذ إعادة التسمية عبر الوزارة بأكملها عند ما يصل إلى 125 مليون دولار.

وتكتسب هذه الحجة أهمية لأنها تنقل النقاش من الخطاب إلى المقايضات. فحتى في مشروع بقيمة تريليون دولار، يمكن للمعارضين أن يسألوا بجدية ما إذا كان ينبغي إنفاق عشرات أو مئات الملايين على اللافتات والأنظمة والأوراق والتحديثات المؤسسية بدلاً من الاحتياجات التشغيلية. وكان سؤال مكولوم، كما يعكسه النص الأصلي، مباشراً: ما البرامج أو الأنشطة التي ستُضغط إذا اضطرّت القيادة إلى استيعاب هذه الكلفة؟

وقد أُقرّت حزمة التعديلات التي تضمنت بند إعادة التسمية بأغلبية 32 مقابل 25، ما يدل على أن الاقتراح حظي بما يكفي من الدعم داخل الأغلبية الجمهورية في اللجنة ليمرّ، لكنه لم يحظ بما يكفي لمحو طابعه الحزبي. ويشير هذا الانقسام إلى المسار المستقبلي المحتمل للبند. فقد يحمّس المؤيدين الذين يرونه إعلاناً عن جدية عسكرية، لكنه يمنح أيضاً المنتقدين مثالاً ملموساً على كيفية دفع السياسة الرمزية لنصوص الاعتمادات.

فشل التعديلات الديمقراطية في كل الجبهات

كما أبرزت المراجعة مدى ضيق الهامش المتاح للأقلية للتأثير في المشروع. فقد قدم الديمقراطيون تعديلات بشأن أولويات الإنفاق والمساءلة، لكن أياً منها لم ينجح. وهذه النتيجة مهمة لأنها تعني أن صيغة اللجنة تقدمت إلى الأمام إلى حد كبير بشروط الأغلبية، محافظةً على البنود المثيرة للجدل، ومعيقةً لمحاولات إعادة توجيه التمويل أو تقييده.

يُنهي وزير الدفاع بيت هيغسيث تركيب لوحة
يُنهي وزير الدفاع بيت هيغسيث تركيب لوحة "وزارة الحرب" عند المدخل النهري أمام البنتاغون في واشنطن العاصمة، 13 نوفمبر 2025. (صورة لوزارة الدفاع التقطها رقيب أول مادلين كيتش من سلاح الجو الأمريكي)

ومن أوضح الأمثلة على ذلك التمويل الخاص بالشراء المسبق لسفينة حربية مقترحة من فئة ترامب. وسعت مكولوم إلى إلغاء مليار دولار للمشروع، بحجة أن الكونغرس لا ينبغي أن يخصص هذه الأموال قبل أن تكمل البحرية التصميم المفاهيمي للسفينة. وصيغ اعتراضها باعتباره قضية أساسية في الحوكمة المالية: فلا ينبغي للمشرّعين الالتزام بمبالغ كبيرة لمنصة لم يكتمل عملها التصميمي بعد.

ووفقاً للنص الأصلي، فشل هذا التعديل في تصويت شفهي بعد نقاش محدود. وحتى من دون اكتمال التصميم، لم تكن الأغلبية الجمهورية في اللجنة راغبة في سحب التمويل. وتكشف هذه الواقعة عن نمط أوسع في موازنات الدفاع، حيث يمكن لزخم مشروع ما أن يسبق التوقعات المعتادة بشأن الترتيب والتحقق. ويرى المنتقدون أن ذلك وصفة للهدر أو لارتفاع التكاليف. أما المؤيدون فيجادلون غالباً بأنه ضروري للحفاظ على الجدول الصناعي والاستراتيجي متقدماً.

وجاء تعديل فاشل آخر من النائبة روزا ديلاورو من كونيتيكت، الديمقراطية البارزة في اللجنة الكاملة. ورغم أن النص المستخرج يقطع قبل شرح الإجراء بالكامل، فإن الواضح أن الاقتراح لم ينجح، ما يعزز الصورة الأوسع لجلسة مراجعة سيطر عليها الانضباط الحزبي.

ما الذي تشير إليه تصويتات اللجنة لاحقاً

إن تقدم المشروع لا يحسم شكله النهائي، لكنه يحدد مرحلة النقاش التالية. فمشروعات الاعتمادات كثيراً ما تتطور مع انتقالها عبر مجلس النواب، وخضوعها لرقابة مجلس الشيوخ، ومواءمتها مع مفاوضات أوسع بشأن الإنفاق. ومع ذلك، فإن تحرك اللجنة مهم لأنه يحدد الموقف الافتتاحي ويُظهر أين تكمن الطاقة السياسية.

وفي هذه الحالة، كان ذلك الموقف الافتتاحي عدوانياً على نحو غير معتاد. فمشروع دفاع بقيمة تريليون دولار يضمن بالفعل قدراً كبيراً من الاهتمام. وإضافة عبارة "وزارة الحرب" تضمن أن يمتد النقاش حول الإجراء إلى ما هو أبعد من التمويل الإجمالي ليطال معنى السياسة العسكرية الأمريكية نفسها. وسيصور المؤيدون إعادة التسمية على أنها استعادة للوضوح والحزم، بينما سيصفها المعارضون بأنها لفتة مكلفة ومثيرة للانقسام لا تقدم فائدة تشغيلية تُذكر.

وقد تثبت معارك المشتريات المدمجة في جلسة المراجعة أنها مؤثرة بالقدر نفسه مع مرور الوقت. فالصدام حول تمويل سفينة ترامب-فئة الحربية يعكس توتراً دائماً في موازنة الدفاع: متى ينبغي للكونغرس أن يلتزم بالمال للمشروعات الطموحة، وكم من الأدلة ينبغي أن يطلبه المشرعون قبل القيام بذلك. وتميل هذه الأسئلة إلى البقاء طويلاً بعد تلاشي رمزية التعديل الذي تصدّر العناوين.

وفي الوقت الراهن، قدمت اللجنة مشروع قانون ضخم مالياً، منضبطاً إجرائياً، واستفزازياً سياسياً. ويشير إقراره على أسس حزبية إلى أن الإنفاق الدفاعي، الذي كان في السابق مجالاً يجذب غالباً قدراً أوسع من التوافق الحزبي بشأن البنية الأساسية، يُستخدم بشكل متزايد لحمل معارك أيديولوجية أوسع. وما إذا كان ذلك سيعزز دعم المشروع داخل الأغلبية أو يعقد مساره لاحقاً في العملية، فسيصبح أوضح مع تقدم الإجراء في الكونغرس.

هذه المقالة تستند إلى تقرير من Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on breakingdefense.com