حاملة تغادر، واثنتان تبقيان في الموقع

يبدو أن مجموعة القتال التابعة لحاملة الطائرات USS Gerald R. Ford تقترب من خفض وتيرة انتشار تاريخي، لكن الوضع البحري الأمريكي الأوسع في الشرق الأوسط لا يزال معززًا بقوة. ووفقًا لأحدث تحديث لتتبع حاملات الطائرات، عبرت Ford قناة السويس شمالًا في 1 مايو بعد انتشار قياسي استمر 314 يومًا، ويُقال إنها بدأت رحلتها عائدة إلى نورفولك.

يمثل ذلك بحد ذاته محطة عملياتية مهمة. فعمليات الانتشار الطويلة جدًا ترهق الأطقم والمعدات وجداول الصيانة، حتى عندما تكون ضرورية استراتيجيًا. لكن تحرك Ford لا يعني خفضًا كبيرًا في الوجود. فما يزال لدى القيادة المركزية الأمريكية مجموعتا قتال لحاملات طائرات تحت قيادتها: USS Abraham Lincoln وUSS George H.W. Bush، وكلتاهما متموضعتان في بحر العرب.

لماذا يهم الوجود المزدوج لحاملات الطائرات

يقول النص المصدر إن هذه هي المرة الأولى منذ بدء الصراع الحالي التي تكون فيها Lincoln وBush في بحر العرب معًا. وهذا يخلق هامشًا أوسع للمرونة العملياتية. فمجموعتا قتال لحاملات طائرات يمكنهما إطالة توليد الطلعات، وتوزيع المخاطر، والحفاظ على نطاق أوسع من المهام مقارنة بتشكيل حاملة واحد يعمل بمفرده.

السياق المباشر هو عملية Project Freedom التي أُعلن عنها حديثًا، وهي جهد أمريكي يهدف إلى مساعدة السفن التجارية العالقة في الخليج العربي. كما أن وجود حاملتين يدعم عمليات الحصار الجارية ضد إيران، ويحافظ على خيار رفع القدرة الهجومية بدرجة أكبر بكثير إذا استؤنفت العمليات القتالية.

هذا التموضع المزدوج الغرض مهم. فالانتشارات البحرية في ساحات الأزمات نادرًا ما تخدم وظيفة واحدة فقط. فهي تردع، وتمنح الطمأنينة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية، وتدعم إنفاذ الأمن البحري، وتحافظ في الوقت نفسه على خيارات التصعيد. ويبدو أن الترتيب الحالي مصمم مع وضع هذه الحزمة الكاملة في الاعتبار.

مشروع Project Freedom يثير أسئلة بقدر ما يقدم من إجابات

يقول CENTCOM إن الدعم العسكري الأمريكي لـ Project Freedom سيشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، و15 ألفًا من أفراد الخدمة. وعلى الورق، هذه حزمة كبيرة. وهي تشير إلى مهمة ذات نطاق إقليمي جاد وعبء كبير على القيادة والسيطرة.

في الوقت نفسه، لا تزال الآليات غير واضحة. ويشير النص المصدر إلى تقارير من The Wall Street Journal تفيد بأن الخطة لا تتضمن حاليًا مرافقة سفن البحرية الأمريكية للسفن التجارية عبر المضيق. وإذا صح ذلك، فهذا يعني أن العملية قد تعتمد أكثر على الردع، والمراقبة، والاستطلاع، والاستجابة الاحتياطية، بدلًا من نموذج القوافل التقليدي الذي قد يتوقعه كثير من المراقبين.

هذا الغموض مهم استراتيجيًا. فعمليات الأمن البحري تنجح أو تفشل غالبًا ليس فقط بناءً على مستويات القوة، بل أيضًا على وضوح المفهوم العملياتي. وإذا كان المقصود من Project Freedom هو منح الثقة للشحن التجاري من دون مرافقة مباشرة، فإن مصداقية الاستجابة السريعة ووضوح الأصول الأمريكية يصبحان عنصرين أساسيين.

الموقف الإقليمي ما يزال يتغير

خروج Ford واستمرار وجود Lincoln وBush يوضحان مدى السرعة التي يمكن بها تعديل توزيع القوة البحرية من دون تغيير مستوى الضغط العام في مسرح العمليات. فانتشار قياسي واحد ينتهي، لكن مجموعتي حاملات أخريين تظلان متاحتين للتأثير في الأحداث. وهذا ليس انسحابًا، بل إعادة توازن.

وتعزز تحركات بحرية أخرى هذه النقطة. فالنص المصدر يشير إلى أن مجموعة Boxer الجاهزة البرمائية تحركت شمالًا عبر مضيق ملقا في 30 أبريل ودخلت المحيط الهندي في 1 مايو. وتوفر المجموعات البرمائية مجموعة مختلفة من القدرات عن حاملات الطائرات، بما في ذلك وجود مشاة البحرية وخيارات استجابة مرنة للأزمات. وتحركها يوسع قائمة الخيارات الأمريكية في المنطقة.

كما توجد مؤشرات مرئية على اهتمام القيادة العليا. فقد زار قائد CENTCOM الأدميرال Brad Cooper القوات خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك على متن USS Milius، وفقًا للنص المقدم. وتعد الزيارات رفيعة المستوى خلال مهمة إقليمية نشطة أمرًا عملياتيًا معتادًا، لكنها توصل أيضًا رسالة مفادها أن القيادة تتابع عن كثب التموضع والرسائل المحيطة به.

الصورة الاستراتيجية الأوسع

أكثر ما يكشفه هذا التحديث هو أن الوجود البحري يُستخدم لأكثر من مجرد الرمزية. فحزمة القوات تدعم عمليات الحصار، وتسند مهمة بحرية جديدة، وتحافظ على قدرة هجومية تصعيدية قابلة للزيادة. وهذا يشير إلى أن واشنطن تحاول إبقاء حركة التجارة والردع وإدارة التصعيد مترابطة، بدل التعامل معها كقضايا منفصلة.

كما يوضح ذلك الأهمية المستمرة لحاملات الطائرات حتى في عصر الطائرات المسيرة والصواريخ والعمليات الموزعة. فمجموعة قتال حاملة الطائرات لا تزال واحدة من الأدوات القليلة القادرة على توفير قوة جوية مستدامة، وقدرة على الحركة، ووجود قيادي من دون الاعتماد على قواعد الدولة المضيفة بالطريقة نفسها التي تعتمد بها القوات البرية.

ما الذي تغيّر هذا الأسبوع

  • عبرت USS Gerald R. Ford قناة السويس شمالًا في 1 مايو بعد انتشار استمر 314 يومًا.
  • لا تزال USS Abraham Lincoln وUSS George H.W. Bush في بحر العرب تحت قيادة CENTCOM.
  • يحصل Project Freedom على دعم من مدمرات وأكثر من 100 طائرة ومنصات غير مأهولة و15 ألفًا من أفراد الخدمة.

قد تكون Ford في طريقها إلى الوطن، لكن الرسالة العملياتية ليست رسالة تقليص. فما تزال الولايات المتحدة تملك نفوذًا كبيرًا مدعومًا بحاملات الطائرات في المنطقة، كما أن الشكل المتطور لـ Project Freedom يشير إلى أن الضغط البحري في الخليج العربي ومحيطه يدخل مرحلة جديدة بدلًا من أن يقترب من النهاية.

تعتمد هذه المقالة على تقرير من twz.com. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on twz.com