البنتاغون يريد آفاق شراء أطول للطائرات والأقمار الصناعية

تسعى وزارة القوات الجوية إلى الحصول على سلطة من الكونغرس لاستخدام المشتريات متعددة السنوات على نطاق أوسع للطائرات والأقمار الصناعية، موسعة بذلك نهج التعاقد الذي يقول قادة الدفاع إنه ضروري لتوسيع الإنتاج وخفض التكاليف. وقال وزير القوات الجوية تروي مينك إن المسؤولين يعملون مع المشرعين لتأمين هذه السلطة ليس فقط للذخائر، بل أيضًا للمركبات الفضائية والطائرات، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في الطريقة التي يخطط بها البنتاغون لشراء بعض أكبر أنظمته.

وقد طُرح هذا الدفع خلال Space Symposium، حيث جادل مينك بأن دورات الشراء السنوية لا تتناسب مع البرامج المتوقع أن تدخل في دفعات إنتاج كبيرة. وتوحي تصريحاته بأن الوزارة تحاول مواءمة سياسة المشتريات مع بيئة أمنية تكافئ التعبئة الصناعية الأسرع، والطلب الأكثر استقرارًا من الموردين، والاستثمار طويل الأجل الأكثر قابلية للتنبؤ.

ولم يحدد مينك الأنظمة قيد النظر، لكن نص المصدر يشير إلى أن المسؤولين ناقشوا منذ فترة طويلة إمكانية إبرام صفقة متعددة السنوات لطائرة F-35. وعلى نطاق أوسع، قال إن جميع الأنظمة تقريبًا التي تنظر فيها الوزارة مستقبلًا تنطوي على دفعات إنتاج كبيرة، ما يجعل هيكل العقود رافعة رئيسية للكفاءة.

لماذا تهم المشتريات متعددة السنوات

في النموذج السنوي التقليدي، تُتفاوض العقود ويُموَّل كل منها سنة بسنة. وهذا يمكن أن يقيّد التخطيط لكل من الحكومة والصناعة. فقد تتردد الشركات في الاستثمار في المنشآت أو الأدوات أو توسيع القوى العاملة أو الالتزامات بسلسلة التوريد إذا ظل الطلب المستقبلي غير مؤكد. وفي المقابل، قد تفوت الحكومة فرص خفض تكلفة الوحدة من خلال وفورات الحجم.

تغيّر المشتريات متعددة السنوات هذه المعادلة من خلال الالتزام بالتمويل مقدمًا لتغطية عدة سنوات من الإنتاج. ويجادل مسؤولو الدفاع بأن ذلك يخفض متوسط التكلفة ويمنح القاعدة الصناعية ما يكفي من الثقة لإجراء استثمارات في الطاقة الإنتاجية يصعب تبريرها لولا ذلك.

وتجعل تصريحات مينك في نص المصدر هذه الفكرة واضحة. فقد قال إن المقاولين يُطلب منهم غالبًا تمويل بعض الأعمال الأولية من أموالهم الخاصة، وإن مثل هذا الترتيب لا ينجح إلا إذا كان لديهم التزام إنتاج طويل الأجل موثوق في المقابل. وهذا وصف مباشر للمقايضة الصناعية التي يبدو أن البنتاغون يسعى إليها.

لماذا تُعد المركبات الفضائية محورًا في الحجة

تبدو الأنظمة الفضائية جزءًا مهمًا بشكل خاص من حجة الوزارة. وقال مينك إن شراء أول قمرين صناعيين للتطوير ثم الانتقال إلى مشتريات سنوية لا ينجح مع أنواع البرامج الجارية الآن. ويعكس ذلك تحولًا أوسع في المشتريات العسكرية الفضائية، حيث أصبحت الكوكبات الكبيرة والإنتاج المتكرر أكثر أهمية من عمليات شراء المركبات الفضائية المخصصة والبطيئة التي سادت في الماضي.

إذا كان البنتاغون يتوقع نشر كوكبات أو تحديث الأنظمة المدارية بانتظام، فقد تصبح المشتريات السنوية ملائمة بدرجة أقل فأقل. فالأقمار الصناعية المبنية على خطوط الإنتاج، بتصاميم قابلة للتكرار وأحجام أعلى، أقرب هيكليًا إلى أنظمة الدفاع المصنعة الأخرى منها إلى الأصول الوطنية الفريدة. لذلك قد تصبح السلطة متعددة السنوات أكثر أهمية مع قيام Space Force والقوات الجوية بتوسيع البنى المعمارية الجديدة.

ويرتبط هذا الطرح مباشرة بمرونة القاعدة الصناعية. فصانعو الأقمار الصناعية وموردوهم يحتاجون إلى رؤية للطلب إذا كانوا سيقومون بتوسيع القدرة التصنيعية، وإدارة توريد المكونات، والاستثمار في تنمية القوى العاملة.

السياق الأوسع للميزانية

يضع نص المصدر دفع القوات الجوية داخل ميزانية الدفاع المقترحة من إدارة ترامب والبالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027. وتركّز تلك الطلبات على الترتيبات متعددة السنوات بوصفها وسيلة لتسريع الإنتاج للأنظمة الرئيسية، ولا سيما الذخائر مثل صواريخ الاعتراض PAC-3 وصواريخ كروز Tomahawk. وقد أصدر البنتاغون بالفعل اتفاقات إطار لبعض الأسلحة تطلب من المقاولين توسيع القدرة التصنيعية مقابل طلبات مستقبلية أكبر.

وأكد مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، روس فوغت، المنطق الصناعي نفسه في شهادة أمام الكونغرس، وفقًا لنص المصدر. وكانت فكرته واضحة: إذا كانت القاعدة الصناعية متوقعة أن تضاعف أو تثلث القدرة وتبني منشآت جديدة، فلا بد من الالتزام بالمشتريات المستقبلية عبر اتفاقات متعددة السنوات، مع احتساب تلك التكاليف فعليًا في السنة الأولى.

ويشير هذا التأطير إلى أن الإدارة ترى في هيكل المشتريات نفسه أداة استراتيجية، لا مجرد تفصيل إداري. ففي عصر تحدده قيود الإمداد، وفترات الانتظار الطويلة، والمنافسة مع قوى عسكرية نظيرة، يمكن لآليات التعاقد أن تشكل الجاهزية بقدر ما تفعل الميزانيات الإجمالية.

ما الذي قد يتغير إذا وافق الكونغرس

إذا منح المشرعون سلطة أوسع، فمن المرجح أن يكون الأثر الفوري مزيدًا من المرونة للقوات الجوية وSpace Force لتجميع عمليات الشراء الكبرى على مدى عدة سنوات. وقد يحسن ذلك قوة التفاوض، ويخفض الأسعار للوحدة، ويشجع الصناعة على الاستثمار بقوة أكبر في القدرة الإنتاجية.

كما قد يشير إلى تحول أعمق نحو جاهزية تصنيع مستدامة. ولسنوات، ركزت المخاوف بشأن قاعدة الصناعات الدفاعية الأمريكية على القدرة على الزيادة السريعة، وهشاشة شبكة الموردين، وعدم التوافق بين إيقاعات التعاقد في زمن السلم والطلب في زمن الحرب. ولا تحل المشتريات متعددة السنوات هذه المشكلات وحدها، لكنها إحدى الطرق لجعل الطلب أكثر وضوحًا وديمومة.

أما المقايضة فهي أن الالتزامات الأطول تقلل المرونة السنوية وتتطلب ثقة بأن الأنظمة التي تُشترى ستبقى أولوية مع مرور الوقت. لذلك يتعين على الكونغرس الموازنة بين الكفاءة والاستقرار الصناعي من جهة، والرقابة والقدرة على التكيف والانضباط المالي من جهة أخرى.

ومع ذلك، فإن رسالة القوات الجوية واضحة. فبالنسبة للطائرات، وخاصة المركبات الفضائية التي تدخل في دفعات إنتاج حقيقية، قد لا تعود دورات الشراء السنوية كافية. وإذا وافق الكونغرس، فقد ينتقل شراء الدفاع إلى نموذج يعتبر الاستمرارية الصناعية متطلبًا أساسيًا لا أثرًا جانبيًا للموازنات السنوية.

هذه المقالة مستندة إلى تقارير Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on breakingdefense.com