لماذا قد يظل علاج قوي للسرطان قاصرًا
لا يزال علاج الخلايا التائية CAR T أحد أكثر الأفكار طموحًا في علاج السرطان: أخذ الخلايا المناعية الخاصة بالمريض، وإعادة هندستها لتتعرف إلى السرطان، وتوسيعها خارج الجسم، ثم إعادتها كدواء حي. لدى بعض المرضى، أنتج هذا النهج حالات هدوء طويلة الأمد. أما لدى آخرين، فلم يحقق أي تقدم يُذكر.
تقدم أبحاث جديدة من جامعة روتجرز، نُشرت في Cell Reports، تفسيرًا أوضح لجزء من هذا التباين على الأقل. وتحدد الدراسة الحالة الابتدائية لخلايا T CD8+ لدى المريض بوصفها عاملًا مهمًا في ما إذا كان منتج CAR T يمكن تصنيعه بنجاح، وما إذا كان من المرجح أن يعمل بعد التسريب.
تكمن المشكلة الأساسية في الشيخوخة الخلوية. وهي خلايا مناعية دخلت في حالة معيبة شبيهة بالشيخوخة، لم تعد تنقسم بفاعلية، وتتحرك بشكل سيئ، وتفقد جزءًا من قدرتها على قتل الخلايا المريضة. وبالنسبة لعلاج يعتمد على جمع خلايا T لدى المريض وتكثيرها في المختبر، فإن ذلك يشكل قيدًا بيولوجيًا وتصنيعيًا كبيرًا.
ما الذي وجده الباحثون
ركز فريق روتجرز على خلايا T CD8+ السامة للخلايا، وهي الفئة الرئيسية في الجهاز المناعي المسؤولة عن قتل السرطان. ووفقًا للدراسة، فإن الشيخوخة شائعة في هذه الخلايا وتزداد كثيرًا مع التقدم في العمر. لدى البالغين الشباب، قد تكون نحو 20% إلى 30% من خلايا T CD8+ الدائرة في الدم في حالة شيخوخة. أما لدى من تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر، فقد ترتفع هذه النسبة إلى ما بين 55% و80%.
وهذا مهم لأن إنتاج CAR T يعتمد على توسع قوي. عندما زرع الباحثون خلايا T CD8+ من متبرعين لديهم عبء مرتفع من الشيخوخة ضمن ظروف التصنيع القياسية لـ CAR T، توسعت هذه الخلايا بدرجة أقل بكثير من الخلايا المأخوذة من متبرعين بمستويات أقل من الشيخوخة.
بعد ذلك، استخدم الفريق بصمات جينية مرتبطة بخلايا T الهرمة لتحليل بيانات سريرية منشورة لمرضى ليمفوما كانوا قد تلقوا بالفعل علاج CAR T. ووجدوا أن المرضى الذين أظهرت خلاياهم الابتدائية ومنتجاتهم الخلوية النهائية بصمات شيخوخة أقوى كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لفشل العلاج.
هذا الاكتشاف يربط ملاحظة تصنيعية بنتيجة سريرية. وهو يشير إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في أن بعض المنتجات الخلوية أصعب في الإنتاج على نطاق واسع، بل أيضًا في أن الحالة البيولوجية للخلايا قد تنتقل إلى العلاج النهائي وتؤثر في أدائه داخل المريض.


