اختراق في تكنولوجيا الخلايا الشمسية البيروفسكايت
طور باحثون في مركز هيلمهولتز برلين (HZB) في ألمانيا خلية شمسية معقدة ثلاثية الوصلات من البيروفسكايت تحقق كفاءة قياسية 27.3% مع عمر افتراضي يبلغ 770 ساعة تحت التشغيل المستمر. يعالج هذا التقدم اثنين من أكبر التحديات التي تواجه الخلايا الكهروضوئية البيروفسكايت: الكفاءة والمتانة.
كيف تعمل الخلايا ثلاثية الوصلات
تكدس الخلايا الشمسية ثلاثية الوصلات ثلاث طبقات ممتصة مختلفة، كل منها مضبوطة لالتقاط جزء معين من الطيف الشمسي. من خلال الجمع بين مواد تمتص الفوتونات عالية الطاقة (زرقاء) ومتوسطة الطاقة (خضراء) ومنخفضة الطاقة (حمراء)، يمكن لهذه الخلايا أن تتجاوز نظريًا حد شوكلي-كويسير للخلايا أحادية الوصلة. قام فريق HZB بتحسين الواجهات بين الطبقات لتقليل فقد الطاقة وتحسين استخراج الشحنات.
مقاييس الكفاءة والاستقرار
حققت الخلية الجديدة كفاءة معتمدة 27.3% تحت ظروف الاختبار القياسية. والأهم من ذلك، أنها احتفظت بنسبة 80% من كفاءتها الأولية بعد 770 ساعة من الإضاءة المستمرة وتتبع نقطة الطاقة القصوى. يمثل هذا تحسنًا كبيرًا مقارنة بالخلايا البيروفسكايت ثلاثية الوصلات السابقة، والتي غالبًا ما تتحلل في غضون مئات الساعات.
الابتكارات في المواد والتصنيع
استخدم الباحثون مزيجًا من البيروفسكايت الهجين العضوي-غير العضوي والبيروفسكايت غير العضوي بالكامل لإنشاء الوصلات الثلاث. استخدموا تقنيات ترسيب متقدمة لضمان تكوين طبقة موحدة وتقليل العيوب. كما طور الفريق استراتيجية تخميل جديدة لقمع إعادة التركيب غير الإشعاعي، وهو سبب رئيسي لفقدان الكفاءة.

الآثار المترتبة على الطاقة الشمسية
جذبت الخلايا الشمسية البيروفسكايت اهتمامًا كبيرًا بسبب تصنيعها منخفض التكلفة وإمكاناتها العالية في الكفاءة. ومع ذلك، أعاقت مشكلات الاستقرار تسويقها. يظهر عرض HZB أن التصميمات ثلاثية الوصلات يمكنها تحقيق كفاءة عالية وعمر تشغيلي ممتد، مما يقرب تكنولوجيا البيروفسكايت من التطبيقات العملية في مزارع الطاقة الشمسية على نطاق المرافق والخلايا الكهروضوئية المدمجة في المباني.
مقارنة مع التقنيات الأخرى
وصلت الخلايا البيروفسكايت أحادية الوصلة إلى كفاءات حوالي 25-26%، بينما تصل خلايا السيليكون إلى حد أقصى قريب من 27%. يمكن للتصميمات ثلاثية الوصلات تجاوز هذه الحدود. كفاءة 27.3% لهذه الخلية تنافس أفضل الخلايا الترادفية من السيليكون والبيروفسكايت، ولكن مع ميزة كونها قائمة على البيروفسكايت بالكامل، مما يبسط التصنيع.
اتجاهات البحث المستقبلية
يخطط فريق HZB لتحسين الاستقرار بشكل أكبر من خلال استكشاف طرق تغليف جديدة ومواد تلامس بديلة. كما يهدفون إلى زيادة حجم الخلية من المقياس المختبري إلى الوحدات التجارية. تجري تعاونات مع شركاء صناعيين لتسريع نقل التكنولوجيا.
الخلاصة
يمثل تطوير خلية شمسية بيروفسكايت ثلاثية الوصلات بكفاءة 27.3% وعمر 770 ساعة علامة فارقة في أبحاث الخلايا الكهروضوئية. يوضح أن تكنولوجيا البيروفسكايت يمكنها تحقيق أداء عالٍ ومتانة، مما يمهد الطريق لخلايا شمسية من الجيل التالي تكون فعالة ومستقرة ومنخفضة التكلفة.
هذا المقال مبني على تقرير من Interesting Engineering. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on interestingengineering.com


