تتوسع الطاقة الشمسية العائمة في الفلبين
ستضيف محفظة جديدة للطاقة الشمسية العائمة مقترحة للفلبين قدرة توليد تبلغ 422 ميغاواط عبر ثلاثة مشاريع، ما يمثل قفزة كبيرة مقارنةً بالتنفيذات السابقة الأصغر بكثير في البلاد. ووفقًا للمادة المصدرية المرشحة، فإن المطور الفيتنامي VinEnergo يتعاون مع شركة SunAsia Energy المتخصصة في الهندسة والمشتريات والإنشاءات لمشاريع الطاقة الشمسية لتطوير هذه المشاريع، المقرر تنفيذها في Macabebe وSagay وSilay.
الحجم مهم. فقد كان يُنظر إلى الطاقة الشمسية العائمة طويلًا باعتبارها مجالًا واعدًا ضمن الطاقة المتجددة، لكن هذه المحفظة تشير إلى أن النموذج ينتقل إلى نطاق أقرب إلى مشاريع المرافق العامة في الفلبين. وتبلغ قدرات المشاريع الثلاثة المخطط لها 181 ميغاواط في Macabebe، و126 ميغاواط في Sagay، و115 ميغاواط في Silay. وبذلك يصل الإجمالي إلى 422 ميغاواط ذروة، مع توقع استخدام ما يقرب من 700 ألف وحدة شمسية عبر المحفظة بأكملها.
ويقول النص المصدر أيضًا إن التطوير سيتطلب 62 كيلومترًا من خطوط النقل الجديدة. وهذه التفاصيل مهمة لأن الإضافات الكبيرة للطاقة الشمسية لا تعتمد فقط على تركيب الألواح. فالاتصال بالشبكة، وسعة النقل، والدمج المحلي كثيرًا ما تحدد مدى سرعة انتقال أي توليد جديد من مستوى الإعلان إلى إنتاج فعلي على الشبكة.
لماذا تجذب الطاقة الشمسية العائمة الانتباه
تضع الطاقة الشمسية العائمة الألواح الكهروضوئية فوق المياه بدلًا من شغل قطع الأراضي التقليدية. وفي الأسواق التي تكون فيها المنافسة على الأرض شديدة، قد يجعل ذلك النموذج جذابًا على نحو خاص. كما يمكنه تقليل الضغط على الأراضي الزراعية أو الصناعية أو المناطق المكتظة بالسكان حيث قد تواجه مشاريع الطاقة الشمسية واسعة النطاق قيودًا في اختيار الموقع.
وفي هذه الحالة، يقول المصدر إن الألواح الشمسية ستُركب على هياكل مدعومة بأوتاد فوق الماء، بما يسمح باستمرار أنشطة الاستزراع المائي أسفل الألواح. ويُعد هذا النهج المزدوج الاستخدام أحد أسباب تحول الطاقة الشمسية العائمة إلى قطاع يحظى بمتابعة متزايدة في سوق الطاقة النظيفة. فبدلًا من فرض خيار إما توليد الكهرباء أو النشاط الاقتصادي المحلي، يُقدَّم تصميم المشروع بوصفه طريقة للجمع بينهما.
وقد يكون هذا الدمج مهمًا على نحو خاص في الاقتصادات الساحلية أو المرتبطة بالمياه، حيث تمتلك مصايد الأسماك والاستزراع المائي حضورًا كبيرًا بالفعل. وإذا نجح التصميم الهندسي كما هو مخطط له، فيمكن لمثل هذه المشاريع أن تتلاءم مع مشهد إنتاجي قائم بدلًا من استبداله بالكامل. وبالنسبة لصناع السياسات والمطورين، قد يعزز ذلك الجدوى السياسية والاقتصادية لتنفيذها.
ويصور النص المرشح الشراكة على أنها جزء من جهد أوسع لتعزيز أمن الطاقة ودعم النمو الاقتصادي وحماية الكوكب. وهذه أهداف مألوفة في إعلانات الطاقة المتجددة، لكنها ليست بسيطة في السياق الفلبيني. فالبلاد تواجه نموًا في الطلب على الكهرباء، وتعرضًا للوقود المستورد، والحاجة إلى بنية تحتية كهربائية أكثر مرونة. وإذا اكتمل مشروع بهذا الحجم في الموعد المحدد، فسيكون لافتًا ليس فقط بوصفه توسعًا في الطاقة الشمسية، بل أيضًا باعتباره اختبارًا لما إذا كان التوليد العائم يمكن أن يساهم بصورة ملموسة في التخطيط الوطني للطاقة.
قفزة من نطاق تجريبي إلى نطاق محفظة
يقارن النص المصدر الإعلان الجديد بمشروع سابق للطاقة الشمسية العائمة في الفلبين كانت قدرته 4.99 ميغاواط. والانتقال من نقطة مرجعية تقارب 5 ميغاواط إلى محفظة بقدرة 422 ميغاواط يمثل تغيرًا حادًا في مستوى الطموح. وحتى مع أخذ الفارق بين منشأة واحدة وخطة متعددة المواقع في الاعتبار، فإن الفجوة تظهر مدى سرعة تغير توقعات القطاع.
كما يعكس هذا التحول نمطًا أوسع في الصناعة. فلم تعد الطاقة الشمسية العائمة تُعامل فقط كخيار تجريبي للخزانات أو المواقع المتخصصة. فالمطورون ينظرون إليها بشكل متزايد بوصفها امتدادًا عمليًا لنشر الطاقة الشمسية التقليدية، خاصة في المناطق التي تتقاطع فيها توافر الأراضي والبنية التحتية المائية والطلب المرتفع على الكهرباء.
وبالنسبة إلى VinEnergo، يوصف المشروع بأنه أول دخول لها إلى السوق الفلبينية. وهذا يجعل المحفظة خطوة دخول إلى السوق بقدر ما هي إعلان بنية تحتية. أما بالنسبة إلى SunAsia Energy، فقد تعزز الشراكة دورها في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة المتخصصة في البلاد. وهذا النوع من التعاون عبر الحدود شائع في الطاقة النظيفة واسعة النطاق، حيث يعتمد التطوير والتمويل والهندسة والتنفيذ المحلي غالبًا على شركات مختلفة تقدم نقاط قوة متكاملة.
ويؤكد عنصر النقل أن القصة ليست مجرد شراء وحدات. فبناء 62 كيلومترًا من الخطوط الجديدة يعني جهدًا بنيويًا أوسع قد يؤثر في التكلفة والجدول الزمني والتصاريح والأثر المحلي. وفي كثير من مشاريع الطاقة المتجددة حول العالم، أصبحت جداول الربط من أبرز القيود. لذلك ستعتمد الأهمية النهائية لمحفظة الفلبين هذه ليس فقط على تركيب الألواح، بل أيضًا على مدى كفاءة بناء البنية التحتية الداعمة حولها.
ما الذي قد تعنيه هذه المحفظة
إذا نُفذت كما هو موضح، فستساعد المشاريع الثلاثة في اختبار ما إذا كانت الطاقة الشمسية العائمة يمكن أن تصبح نموذجًا قابلًا للتكرار في الفلبين بدلًا من أن تظل استثناءً متقطعًا. وتكمن جاذبية هذه التقنية في قدرتها على فتح أسطح جديدة لتوليد الطاقة المتجددة مع الحد من المنافسة المباشرة مع الاستخدامات البرية. وفي بلد يتكون من آلاف الجزر، مع بنية تحتية غير متكافئة واحتياجات كهربائية متزايدة، فإن هذا الطرح يكتسب أهمية استراتيجية.
ولا تزال هناك أسئلة عملية لم يجب عنها النص المصدر المقدم، بما في ذلك الجداول الزمنية للمشروع، وهياكل التمويل، وتفاصيل المراجعة البيئية، وكيف سيتم دمج الإنتاج في الشبكات المحلية والوطنية. وهذه التفاصيل المفقودة مهمة لتقييم مخاطر التنفيذ. ومع ذلك، يظل الإعلان كبيرًا من حيث الحجم وحده، ويشير إلى مرحلة أكثر نضجًا من تطوير الطاقة الشمسية العائمة في جنوب شرق آسيا.
وأقوى إشارة من هذه المحفظة ليست مجرد إعلان مشروع شمسي آخر، بل أن المطورين يحاولون تحويل صيغة تجمع بين توليد الطاقة على نطاق المرافق العامة والاستمرار في الاستخدام الاقتصادي للمياه إلى صناعة قابلة للتكرار. وإذا نجحت هذه المعادلة عند 422 ميغاواط، فقد تشكل كيفية تصميم المشاريع المستقبلية في أسواق أخرى تعاني من ضيق المساحة أو غنى الموارد المائية.
وفي الوقت الحالي، يبرز هذا المخطط الفلبيني باعتباره علامة على الاتجاه الذي يسلكه تطوير الطاقة المتجددة: محافظ أكبر، واستراتيجيات هجينة أكثر بين اليابسة والمياه، وتصاميم بنية تحتية تهدف إلى إدماج التوليد في مشاهد نشطة أصلًا. وغالبًا ما كان من السهل وصف الطاقة الشمسية العائمة بأنها جديدة بصريًا. لكن الأهم هو ما إذا كانت تصبح عادية من الناحية التشغيلية. وتشير هذه المحفظة إلى أن المطورين يعتقدون أن تلك اللحظة تقترب.
تعتمد هذه المقالة على تقرير من CleanTechnica. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on cleantechnica.com


