أقدم ضوء في الكون
عندما ينهار نجم ضخم إلى نجم نيوتروني أو black hole، يطلق انفجار من neutrinos بكثافة عالية جداً بحيث يمكن لانفجار supernova في مجرة بعيدة أن يرسل إشارات قابلة للكشف عبر مليارات السنين الضوئية من الفضاء. كان اكتشاف عام 1987 لـ neutrinos من supernova في Large Magellanic Cloud — مجرة مجاورة تبعد حوالي 168,000 سنة ضوئية — لحظة تاريخية في الفيزياء الفلكية، حيث فتح نافذة مراقبة جديدة على أحد أكثر الأحداث عنفاً في الكون.
لكن supernovae القريبة الفردية نادرة. الغالبية العظمى من الوفيات النجمية حدثت على مسافات كونية، على مدار 13.8 مليار سنة من تاريخ الكون. انفجاراتها الفردية من neutrinos، المدمجة عبر الزمن والفضاء الكوني، أنتجت خلفية من neutrinos أثيرية تنتشر في الكون — خافتة، قادمة من جميع الاتجاهات، وتحمل معلومات عن التاريخ الكامل للموت النجمي من أقرب العصور لتكوين البنية حتى الوقت الحاضر.
تم التنبؤ نظرياً بإشعاع خلفية supernova المنتشرة هذا لعقود. الكشف عنه هو الهدف التالي الكبير لفيزياء neutrino الفلكية، وجيل جديد من كاشفات تحت الأرض العميقة في متناول اليد لتحقيق ذلك.
التحدي التقني
الكشف عن خلفية supernova المنتشرة أمر استثنائي الصعوبة. neutrinos المعنية منخفضة الطاقة — في نطاق بضع عشرات من MeV — وتصل بمعدل ربما بضعة أحداث في السنة لكل ألف طن متري من مادة الكاشف. فصل هذه الإشارات الفيزيائية الفلكية الحقيقية عن الخلفيات التي تنتجها reactor neutrinos والـ neutrinos الجوية والتحللات المشعة داخل الكاشف يتطلب كاشفات ضخمة جداً بنقاء استثنائي، تُشغل عميقة تحت الأرض لحماية ضد خلفيات الأشعة الكونية.
كاشف Super-Kamiokande في Japan كان الرائد العالمي في هذا البحث. التحسينات الأخيرة التي تتضمن gadolinium في حجم الماء في الكاشف — والتي تحسن بشكل كبير القدرة على تحديد neutrons المنتجة في أحداث inverse beta decay — جلبت الكاشف على مسافة من الحساسية الكافية لرصد الإشارة. أظهرت البيانات الأولية من الكاشف المحدث تلميحات مغرية متسقة مع الإشارة المتوقعة، رغم عدم الوصول بعد إلى الأهمية الإحصائية الكافية لادعاء اكتشاف حاسم.



