إشارة من الميزانية إلى أن المهام الفضائية تتوسع
يجعل طلب ميزانية البنتاغون للسنة المالية 2027 نقطة واحدة واضحة على نحو غير معتاد: يتم تكليف قوات الفضاء الأميركية بدور أكبر في تتبع الأهداف المتحركة من المدار. وأكثر من 8 مليارات دولار من المقترح مخصصة لأنظمة مؤشر الأهداف المتحركة، أو MTI، وهي فئة من الأقمار الصناعية المصممة لتتبع الأجسام على الأرض وفي الجو في الزمن شبه الحقيقي. وإذا جرى تمويل هذا الجهد ونشره كما هو مخطط، فسينقل مهمة ارتبطت طويلًا بطائرات متخصصة إلى بنية فضائية أكثر توزيعًا.
يعكس هذا التحول حكمًا استراتيجيًا أوسع داخل الجيش الأميركي. فالتصديصات التقليدية للمراقبة الجوية أصبحت أكثر عرضة للخطر في البيئات المتنازع عليها، خاصةً في مواجهة خصوم متقدمين يمتلكون صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي متكاملة. ووفقًا لبيان قيادة أنظمة الفضاء المذكور في النص الأصلي، فإن الاعتماد على طائرات الاستشعار الأرضية والجوية أصبح أقل قابلية للتنفيذ في مسارح العمليات عالية التنازع. ويُطرح التتبع الفضائي بوصفه وسيلة للحفاظ على المراقبة المستمرة دون تعريض الطائرات المأهولة للمستوى نفسه من المخاطر.
مهمتان مرتبطتان، لكن بمستويين مختلفين من النضج
ينقسم جهد MTI إلى مؤشر الأهداف المتحركة الأرضية ومؤشر الأهداف المتحركة الجوية. يركز مؤشر الأهداف المتحركة الأرضية، أو GMTI، على تتبع المركبات والتشكيلات مثل الدبابات والشاحنات وراجمات الصواريخ المتحركة. أما مؤشر الأهداف المتحركة الجوية، أو AMTI، فمخصص لتتبع الطائرات وصواريخ كروز من المدار.
المهمتان في مرحلتين مختلفتين. يبدو أن GMTI أكثر تقدمًا ويستفيد من التعاون بين قوات الفضاء ومكتب الاستطلاع الوطني. وتلك الشراكة مهمة لأن NRO يمتلك خبرة عميقة في بناء أقمار استطلاع سرية وإدارة أنظمة الاستشعار المدارية المعقدة. ويصف النص الأصلي كوكبة موزعة في مدار أرضي منخفض لمهمة التتبع الأرضي، ما يشير إلى أن الحكومة تريد المرونة عبر العدد بدلًا من الاعتماد على عدد قليل من الأقمار الفائقة التعقيد.
ولمهمة GMTI أيضًا امتداد تاريخي. فهي تخلف العمل الذي كانت تؤديه طائرات JSTARS المتقاعدة الآن، والتي استُخدمت لمراقبة النشاط على الأرض. نقل هذه الوظيفة إلى الفضاء يغير نموذج التشغيل بصورة كبيرة. فبدلًا من طائرات تحلق ضمن مدى الأنظمة المعادية، سيعتمد الجيش على كوكبات قادرة على الحفاظ على مراقبة واسعة النطاق من الأعلى.



