تريد ناسا أدوات أفضل لفهم مجموعة بيانات نادرة عن البشر في الفضاء السحيق
أطلقت ناسا تحدي منهجيات بيانات أبحاث البشر لمهمة أرتيميس 2، وهو مسابقة تهدف إلى مساعدة الباحثين على تحليل ما تصفه الوكالة بأنه مجموعة ذات قيمة فريدة من بيانات الصحة البشرية من أول مهمة مأهولة إلى جوار القمر منذ أبولو 17. ويبلغ مجموع الجوائز في التحدي 25,000 دولار، وقد فُتح في 30 مارس 2026، ويغلق باب التقديم في 5 يونيو 2026.
الهدف الفوري منهجي أكثر منه تشغيلي. يطلب برنامج أبحاث البشر التابع لناسا من المشاركين التفكير في كيفية استخلاص أكبر قدر من الرؤى من مجموعة بيانات مهمة علميًا لكنها صعبة بنيويًا: أربعة رواد فضاء فقط، وأنظمة فسيولوجية متعددة، وأنماط بيانات متعددة، وقياسات عبر نقاط زمنية مختلفة.
وفرت أرتيميس 2 فرصة بحثية لا تستطيع ناسا تكرارها على الأرض
بحسب ناسا، مثّلت أرتيميس 2 أول مرة منذ أكثر من نصف قرن يختبر فيها البشر الظروف الفسيولوجية والنفسية الكاملة للسفر في الفضاء خارج مدار الأرض المنخفض. حملت المهمة القائد ريد وايزمان، والطيار فيكتور غلوفر، وأخصائية المهمة كريستينا كوخ، وأخصائي المهمة جيريمي هانسن على متن أوريون في مسار إلى الفضاء السحيق، أبعد مما وصل إليه البشر من قبل.
وتقول الوكالة إن المهمة عرضت الطاقم لظروف لا يمكن لمحاكاة الأرض أن تعيد إنتاجها بالكامل، بما في ذلك الإشعاع الفضائي، والعزلة والاحتواء داخل مركبة فضائية جديدة، والطلبات التشغيلية لملف مهمة اختبارية. وتُعد هذه العوامل المجموعة الناتجة من البيانات ذات أهمية غير معتادة لتخطيط المهام طويلة المدة على القمر، وفي النهاية على المريخ.
يستخدم برنامج أبحاث البشر التابع لناسا بالفعل مرافق البحث الأرضية، ومحطة الفضاء الدولية، وبيئات المحاكاة لدراسة صحة رواد الفضاء وأدائهم. لكن أرتيميس 2 توسع هذه القاعدة الأدلة إلى بيئة الفضاء السحيق. وتكتسب هذه النقلة أهمية لأن أبحاث مدار الأرض المنخفض، رغم اتساعها، لا تلتقط كل عوامل الضغط ذات الصلة بالمهام الأبعد عن الأرض.



