اقتراح جديد يستهدف إحدى أصعب مشكلات استكشاف المريخ

يواجه العلماء الذين يصممون بعثات بشرية مستقبلية إلى المريخ قيدًا أساسيًا لكنه قاسٍ: كل شيء يعتمد على طاقة موثوقة. فالمساكن، وأنظمة دعم الحياة، ومعالجة المياه، وإنتاج الأكسجين، وتوليد الوقود، ومعدات العلوم، والاتصالات، كلها تتطلب مصدرًا ثابتًا للكهرباء. ويجادل مفهوم جديد وصفه باحثون في الصين بأن الغلاف الجوي المريخي نفسه قد يصبح جزءًا من تلك البنية الطاقية.

وتعرض الدراسة، المنشورة مؤخرًا في National Science Review، نظامًا يسمى Mars Atmospheric Resource & Multimodal Energy System، أو MARS-MES. وتقوم الفكرة على استخدام الاستفادة من الموارد في الموقع، المعروفة اختصارًا بـ ISRU، لتقليل الاعتماد على أنظمة الطاقة المشحونة من الأرض. وبدلًا من التعامل مع المريخ أساسًا بوصفه عبئًا لوجستيًا، ينظر الاقتراح إلى الموارد الجوية المحلية باعتبارها مادة أولية للتوليد والتخزين ووظائف دعم الحياة.

لماذا تُعد طاقة المريخ مشكلة هندسية صعبة إلى هذا الحد

يوفر المريخ بيئة تشغيل قاسية. ووفقًا للباحثين، فإن غلاف الكوكب الجوي لا يتجاوز نحو 1% من الضغط الجوي للأرض، ويتكون بأكثر من 95% من ثاني أكسيد الكربون، وتبلغ درجات حرارته القصوى نحو 20 درجة مئوية. وتختلف هذه الظروف جذريًا عن ظروف الأرض، ما يعقد أي محاولة لبناء بنية تحتية موثوقة للطاقة في المهام طويلة المدة.

إن نقل ما يكفي من معدات الطاقة والمواد الاستهلاكية من الأرض حل واضح، لكنه يأتي مع أعباء الكتلة والتكلفة ومخاطر المهمة. ولهذا أصبحت ISRU استراتيجية طويلة الأمد مهمة جدًا في تخطيط مهام المريخ. فكل كيلوغرام لا يُطلق من الأرض قد يخفف تصميم المهمة، ويخفض التكلفة، وقد يطيل مدة المهمة أو يعزز قدرة الطاقم.

ويقوم اقتراح الفريق الصيني على هذه الفرضية. فبدلًا من الاعتماد فقط على أنظمة مستوردة، يستكشف ما إذا كان التقاط الغلاف الجوي المحلي وتحويله يمكن أن يدعم نظامًا بيئيًا طاقيًا أوسع على السطح.