البقع الشمسية التي لا تختفي

سطح الشمس ينتج باستمرار هياكل مغناطيسية تظهر وتتطور وتتلاشى على مدى أيام وأسابيع وأشهر. من بين هذه الهياكل المناطق النشطة – رقع من الحقول المغناطيسية الشديدة التي يمكنها أن تنتج انفجارات شمسية وقذف الكتلة الإكليلية، أحداث الطقس الفضائي التي تعطل الأقمار الصناعية والشبكات الكهربائية وأنظمة الاتصالات على الأرض.

تستمر معظم المناطق النشطة لبضعة أيام أو أسابيع قبل أن تضعف حقولها المغناطيسية وتنتشر. لكن البعض يستمر لأكثر من شهر، ويبقى على قيد الحياة عبر دورات متعددة من الشمس وهي تكمل دورتها التي تبلغ حوالي 27 يوماً. كانت هذه المناطق النشطة طويلة الأجل موضع اهتمام لفيزيائيي الشمس دائماً، لكن البيانات المنهجية حول مدى عدم عادية سلوكها كانت تنقصها – حتى الآن.

أنتجت دراسة جديدة، مبنية على ملاحظات من آلاف العلماء المواطنين من خلال مشروع Solar Active Region Spotter التابع لـ NASA، تلك البيانات، والنتائج مثيرة للإعجاب.

منهج العلم المواطن

طلب مشروع Solar Active Region Spotter من المتطوعين فحص أزواج من الصور من Solar Dynamics Observatory التابعة لـ NASA والإجابة على الأسئلة: هل يظهر هذا الزوج نفس المنطقة النشطة؟ كيف تغيرت خصائصها؟ ما هو هيكلها؟

التعرف على الأنماط البشرية أفضل حقاً من النهج الخوارزمي للمهام التي تتضمن بيانات بصرية معقدة ومتغيرة. من خلال تجميع الملاحظات من آلاف المتطوعين، تمكن المشروع من بناء مجموعة بيانات كبيرة وموثوقة حول كيفية تطور المناطق النشطة بمرور الوقت – مجموعة بيانات كان سيكون من المكلف والمستهلك للوقت بناؤها من خلال وسائل آلية بحتة.

النتيجة الرئيسية

اكتشف قادة المشروع Emily Mason و Kara Kniezewski نمطاً إحصائياً مهماً: المناطق النشطة طويلة الأجل – تلك التي تستمر لمدة شهر واحد على الأقل – تنتج بشكل غير متناسب المزيد من الانفجارات الشمسية أكثر من المناطق الأقصر بحجم مماثل.

الأهم من ذلك، اكتشفوا أن المناطق النشطة طويلة الأجل احتمال أن تكون مصدر انفجارات شمسية من فئة X – الفئة الأكثر كثافة، القادرة على تعطيل الاتصالات الراديوية، وإلحاق الضرر بالأقمار الصناعية، والتأثير على بنية الشبكة الكهربائية على الأرض – أعلى بثلاثة إلى ستة أضعاف من المناطق الأخرى. هذا عدم التناسب كبير بما يكفي ليكون عملياً مهماً: معرفة أن منطقة نشطة معينة استمرت لأكثر من شهر يجب أن تزيد مستويات التنبيه بشكل كبير لنشاط انفجار رئيسي.

لماذا المناطق طويلة الأجل أكثر انفجارية

التفسير الأرجح يتضمن جذور الحقل المغناطيسي: المناطق النشطة التي تستمر لأسابيع أو أشهر يُفترض أنها مرساة أعمق في الداخل الشمسي، حيث يكون الحقل المغناطيسي أقوى. يسمح هذا المراسي الأعمق للمنطقة النشطة بأن يتم تجديدها بشكل مستمر بتدفق مغناطيسي من الأسفل، مما يحافظ على كثافتها حتى عندما تعمل العمليات على مستوى السطح على إضعافها. يمكن أن يوفر فهم أفضل لهذه الهياكل رؤى حول العمليات العميقة داخل الشمس التي تدفع دورة الشمس وتحدد المستوى العام لنشاط الشمس، مع فوائد مباشرة للتنبؤ بالطقس الفضائي.

تستند هذه المقالة إلى تقارير من science.nasa.gov. اقرأ المقالة الأصلية.