العلوم المدنية تصل إلى محطة نشر مهمة لدى ناسا

تقول ناسا إن أكثر من 650 متطوعًا شاركوا في مشاريعها للعلوم المدنية شاركوا في تأليف أوراق علمية خضعت لمراجعة الأقران، وهي محطة تستخدمها الوكالة لتسليط الضوء على كيف يسهم غير المتخصصين في تشكيل الأبحاث المنشورة. ويشمل هذا العدد، الذي أعلنته مبادرة ناسا للعلوم المدنية، متطوعين تحولت أعمالهم ضمن فرق المشاريع إلى تأليف في أوراق اجتازت مراجعة الأقران ودخلت السجل العلمي.

وتكمن أهمية هذا الإعلان ليس في الرقم وحده، بل في ما يمثله التأليف في العلم. فالأوراق التي تخضع لمراجعة الأقران هي الطريقة الأساسية التي يوثق بها الباحثون الاكتشافات ويعرضون المنهجيات ويقدمون للمجتمع العلمي على نطاق أوسع مادة ملموسة للنقد والبناء عليها. ورسالة ناسا هي أن العلوم المدنية لا تقتصر على التوعية أو مشاركة الهواة. ففي بعض المشاريع، تسهم مباشرة في الناتج البحثي الرسمي.

ما الذي ساهم به هؤلاء المتطوعون فعليًا

يصف النص المصدر مجموعة واسعة من الأعمال التي قام بها المتطوعون. وشملت مساهماتهم رصد المذنبات وانفجارات أشعة غاما والأقزام البنية في البيانات التي جمعتها التلسكوبات الفضائية. كما راقبوا الشفق القطبي والبرق العلوي والسحب الليلية المضيئة من الأرض، واستخدموا تلسكوبات الفناء الخلفي لجمع بيانات الكواكب الخارجية، وأبلغوا عن مواقع تكاثر البعوض باستخدام الهواتف المحمولة، واستخدموا أجهزة الراديو الهواة لدراسة أيونوسفير الأرض.

وتكتسب هذه السعة أهمية لأنها تُظهر أن العلوم المدنية لا تنحصر في مجال واحد ضيق. فالمشاريع المذكورة تمتد عبر علم الفلك، والرصد الجوي، وبحوث الكواكب والكواكب الخارجية، وعلوم الأرض، والتقارير المرتبطة بالصحة العامة. ويشير طرح ناسا إلى أنه عندما تُصمم المشاريع على نحو جيد، يمكن للمتطوعين أن يقدموا مساهمات في تخصصات متعددة وفي تدفقات عمل تعتمد على البيانات وكذلك على الملاحظة.

لماذا تهم الأوراق الخاضعة لمراجعة الأقران

يشرح النص المصدر ذلك بوضوح: عندما يعتقد العلماء أنهم توصلوا إلى اكتشاف أو طوروا نتيجة ذات معنى، يكتبون مخطوطة ويرسلونها إلى مجلة علمية. ثم يخضع المحررون تلك المخطوطة لمراجعة الأقران، حيث يطلبون من علماء آخرين التحقق من المنهجيات وتقييم جدة النتائج وأهميتها. وبعد النشر، تصبح الورقة جزءًا من الأدبيات التي يمكن لعلماء آخرين قراءتها ومناقشتها والبناء عليها.

ويمنح ذلك الإعلان وزنًا أكبر من مجرد محطة تطوعية بسيطة. فالتأليف المشترك في ورقة خاضعة لمراجعة الأقران يُعد مساهمة علمية معترفًا بها. وتصف ناسا الأوراق المنشورة صراحة بأنها جوهر السيرة المهنية للعالم، وتذكر أن النشر الأول يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه محطة مهمة. ومن خلال إدخال العلماء المواطنين داخل هذا النظام، تؤكد الوكالة أن المشاركة العامة يمكن أن ترتقي إلى مستوى المساهمة العلمية الدائمة.

كيف تصف ناسا الطريق من متطوع إلى مؤلف مشارك

يوضح النص المصدر أن النشر ليس تلقائيًا. ففي بعض الأحيان، يُبلَّغ المتطوعون فقط بأن مساهماتهم انتهت إلى ورقة علمية. لكن ناسا تقول أيضًا إن الأشخاص الذين يعتزمون أن يصبحوا مؤلفين منشورين يمكنهم تحسين فرصهم عبر اختيار المشاريع بعناية واتخاذ زمام المبادرة.

وتبدأ نصيحتها باختيار مشروع يثير اهتمام المشارك حقًا. وتنقل ناسا عن العالم المواطن مايكل بريِم تشجيعه للناس على اختيار مشروع أو أكثر يجذبهم، وتجربتها، والمضي قدمًا إن لم تكن مناسبة. وبعد أن يجد المتطوع مشروعًا يعجبه، تقول ناسا إن الخطوة التالية هي القيام بالعمل بوتيرة كافية لاكتساب الراحة والثقة، وقراءة المواد المتاحة بعناية.

وتعكس هذه الإرشادات نقطة مهمة: الوكالة لا تقدم التأليف على أنه جائزة يانصيب تُمنح عشوائيًا. بل تصفه باعتباره مسارًا يمكن أن تصبح فيه المشاركة المتكررة والحذرة ذات معنى علمي. والنتيجة الضمنية هي أن التصميم الجيد للمشاريع يمكن أن يخفض عوائق الدخول مع الحفاظ في الوقت نفسه على المعايير اللازمة لعمل قابل للنشر.

إشارة أوسع إلى المشاركة في العلم

إن إحصاء ناسا لأكثر من 650 عالمًا مواطنًا منشورًا هو أيضًا تصريح بشأن كيفية توزيع المؤسسات العلمية للعمل. فالبحوث الحديثة غالبًا ما تتضمن كميات هائلة من الصور والإشارات والرصد البيئي أو تقارير الميدان. ويمكن للعلوم المدنية أن توسع عدد العيون والأيدي المتاحة لاكتشاف الأنماط وتصنيف البيانات أو توفير ملاحظات موزعة جغرافيًا. وتشير الأمثلة الواردة في مادة ناسا المصدرية إلى هذا النوع من المساهمة الموزعة تحديدًا.

وثمة أيضًا دلالة ثقافية. فالتأليف هو أحد أوضح الطرق التي تشير بها العلوم إلى من ساعد في إنتاج المعرفة. وبإبراز المتطوعين بوصفهم مؤلفين مشاركين لا مجرد مشاركين، تمنح ناسا مساهمي الجمهور اعترافًا رسميًا داخل النظام نفسه الذي يستخدمه الباحثون المحترفون. وقد يعزز ذلك الثقة والاستثمار بين المتطوعين، كما يساعد المشاريع على جذب أشخاص يريدون أكثر من مجرد استهلاك أخبار العلم بشكل سلبي.

لماذا يهم هذا الآن

تتحدث المؤسسات العامة كثيرًا عن ديمقراطية العلم، لكن التأليف مقياس أكثر ملموسية من مقاييس التوعية أو أعداد المشاركين وحدها. ويمنح إعلان ناسا مؤشرًا رقميًا يمكن تتبعه بمرور الوقت ومقارنته بالنمو المستقبلي في إنتاج العلوم المدنية. كما يمنح المشاركين الطموحين تصورًا أوضح لما هو ممكن.

ورسالة الوكالة في النهاية عملية: إذا أراد المتطوعون المساهمة في العلم المنشور، فعليهم اختيار المشاريع بعناية، والمواظبة عليها مدة كافية لاكتساب المهارة، والتعامل مع العمل بجدية. وتظهر الأمثلة التي تسلط ناسا الضوء عليها أن المساهمات ذات المغزى يمكن أن تأتي من مجموعة واسعة من الأدوات، من تلسكوبات الفناء الخلفي وأجهزة الراديو الهواة إلى تقارير الهواتف الذكية والتعرف على الأنماط في بيانات التلسكوبات.

وبالنسبة إلى Developments Today، فإن الدلالة واضحة. فناسـا توثق حجمًا من المشاركة العلمية العامة يكفي ليكون ذا أهمية، ليس فقط بوصفه تعليمًا أو تفاعلًا، بل كجزء من خط إنتاج المعرفة نفسه. لقد تجاوز الآن أكثر من 650 متطوعًا العتبة من مشارك مهتم إلى مؤلف مشارك منشور. وهذه علامة ملموسة على كيف يغير العلم الموزع من يملك حق المساعدة في كتابة سجل الاكتشاف.

تعتمد هذه المقالة على تغطية science.nasa.gov. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on science.nasa.gov