ماذا يحدث عندما تعيش الكائنات أجيالًا في جاذبية أقوى؟

دفع باحثون في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد سؤالًا قديمًا من عالم الخيال العلمي إلى المختبر: كيف تستجيب البيولوجيا عندما تكون الجاذبية أقوى بكثير من جاذبية الأرض لفترات ممتدة؟ وفي دراسة نُشرت في

Journal of Experimental Biology

، استخدم الفريق ذباب الفاكهة والقوة الطاردة المركزية لاستكشاف آثار التعرض المطول لظروف تتراوح بين 4G و13G.

يحمل هذا السؤال أهمية واضحة لرحلات الفضاء. فإنتاج فرط الجاذبية الحقيقي لفترات طويلة أمر صعب طبيعيًا وتجريبيًا، لكن أجهزة الطرد المركزي تقدم بديلًا عمليًا، ولا تزال الموائل الدوّارة من الأفكار الرئيسية لإنتاج الجاذبية الاصطناعية في الفضاء. وهذا يجعل حتى الدراسات على الحيوانات الصغيرة مهمة، لأنها تبدأ في رسم ملامح المفاضلات البيولوجية التي قد تظهر في البيئات التي قد يختار البشر بناءها يومًا ما.

اختبر التجربة التعرض القصير ومتعدد الأجيال

عرّض فريق UCR الذباب لظروف الجاذبية الأعلى بطريقتين. فقد خضع بعضه لفترة حادة مدتها 24 ساعة، بينما جرى تربية آخرين تحت تلك الظروف. أما التصميم الأطول فذهب أبعد من ذلك: إذ تابع الباحثون 10 أجيال من ذباب الفاكهة تطورت كلها في بيئة فرط الجاذبية نفسها قبل إعادتها إلى ظروف 1G الطبيعية للملاحظة.

يُعد هذا التصميم متعدد الأجيال أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الدراسة بارزة. فهو ينقل السؤال من كون الجاذبية الأعلى ترهق الجسم ببساطة على المدى القصير إلى ما إذا كانت الكائنات تستطيع إعادة تنظيم السلوك والفيزيولوجيا بمرور الوقت. وتشير النتائج إلى أن التكيف يحدث بالفعل، لكن ليس في قصة بسيطة عن أن تصبح الكائنات أقوى أو أكثر قدرة بصورة موحدة.