صورة أكثر عنفًا لكونه في طفولته

يقترح ما قبل نشر جديد من باحثين في جامعة بروكسل الحرة وMIT أن الثقوب السوداء البدائية منخفضة الكتلة ربما انتهت بطريقة أكثر درامية بكثير مما تفترضه الأوصاف القياسية. فبدلًا من مجرد تسريب الطاقة إلى بلازما الكون المبكر على هيئة بقع ساخنة ثابتة، يجادل البحث بأن الثقوب السوداء البدائية المتبخرة كان يمكن أن تخلق تدرجات ضغط قوية وكريات نارية نسبية أطلقت موجات صدمية عبر حساء الكواركات والغلوونات في الكون الفتي.

وكما يلخص Universe Today، يركز العمل على الثقوب السوداء البدائية، وهي أجسام افتراضية يُحتمل أن تكون قد تشكلت في الثواني الأولى بعد الانفجار العظيم عندما انهارت مناطق شديدة الكثافة مباشرة إلى ثقوب سوداء. وهذا يختلف تمامًا عن الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية التي تنتجها النجوم المحتضرة. وفي الورقة الجديدة، ينصب التركيز على الثقوب السوداء البدائية الصغيرة جدًا، من النوع الذي كان، تحت تأثير إشعاع هوكينغ، يزداد سخونة مع فقدان الكتلة ثم يتبخر بالكامل في النهاية.

هذا الجزء ينسجم مع التوقعات النظرية المألوفة. أما الجديد فهو في الديناميكا المائية المقترحة لآخر لحظاتها. ووفقًا للتقرير، نمذج المؤلفون البلازما المحيطة بثقب أسود بدائي يحتضر ووجدوا أن إطلاق الطاقة المركّز يمكن أن ينتج تدرجات ضغط شديدة. وفي أنظمة الموائع والبلازما، يمكن لمثل هذه التدرجات أن تولّد موجات صدمية. وهنا يعني ذلك أن موت الثقب الأسود ربما اندفع إلى الخارج على هيئة كرة نارية نسبية متوسعة، لا على شكل انتشار لطيف للطاقة.

لماذا قد يكون ذلك مهمًا

لم يكن الكون المبكر فراغًا خاليًا. بل كان وسطًا شديد الكثافة والحرارة، بحيث إن حتى الأحداث المحلية الصغيرة كان يمكنها، من حيث المبدأ، أن تترك آثارًا أوسع. وإذا كانت عملية تبخر الثقوب السوداء البدائية قد أنتجت فعلًا موجات صدمية، فقد تكون هذه الأجسام فعلت أكثر من مجرد إضافة حرارة خلفية. ربما أعادت تشكيل البلازما المحيطة فعليًا، وغيرت الظروف بطرق أثرت في التطور الكوني اللاحق.

ويطرح المقال هذه الفرضية على أنها قد تكون ذات صلة ببعض أكبر الأسئلة المفتوحة في علم الكونيات، بما في ذلك كيف أصبحت المادة مهيمنة على المادة المضادة. إنها دلالة لافتة، رغم أنها في هذه المرحلة لا تزال اقتراحًا نظريًا مرتبطًا بما قبل النشر لا نتيجة مثبتة. وما يبدو أن الورقة تقدمه هو آلية يمكن أن تكون من خلالها الثقوب السوداء البدائية قد تركت أثرًا أقوى وأكثر بنية في الكون المبكر مما كان مفترضًا سابقًا.

وتكتسب هذه الإمكانية أهمية لأن الثقوب السوداء البدائية تحتل موقعًا غير معتاد في علم الكونيات الحديث. فهي افتراضية، لكنها ليست هامشية. ويعود إليها الباحثون باستمرار لأنها تتقاطع مع عدة ألغاز غير محسومة، من المادة المظلمة إلى فيزياء الكون المبكر. لذلك فإن طريقة جديدة لنمذجة تبخرها تحمل أهمية تتجاوز حسابًا ضيقًا واحدًا.

حدود الادعاء

هذا ما يزال ما قبل نشر، وليس تأكيدًا رصديًا خاضعًا لمراجعة الأقران. ولا يقدم المقال دليلًا مباشرًا على أن الثقوب السوداء البدائية وُجدت أصلًا أو أنها انفجرت بهذه الطريقة. إنه يعرض سيناريو نظريًا ويجادل بأن الصورة القياسية لموتها قد تكون غير مكتملة.

وهذا الفرق مهم. فكثيرًا ما يعمل علم كونيات الكون المبكر عبر استكشاف ما ستفعله مكونات مختلفة تحت ظروف شديدة، ثم التساؤل عن النتائج القابلة للرصد التي قد تترتب على ذلك. وقيمة ورقة كهذه ليست في حسم السؤال، بل في فتح مسار أكثر تفصيلًا للاختبار والنقاش.

إذا دعمت أعمال لاحقة سيناريو موجات الصدمة، فسيتعين على الباحثين عندها أن يسألوا عن البصمات التي قد يتركها، وما إذا كانت البيانات الكونية الحالية قادرة على تقييده أو دعمه. وهنا يبدأ التنظير الافتراضي في التحول إلى علم منتج.

ما الذي يقترحه ما قبل النشر

  • قد تكون الثقوب السوداء البدائية منخفضة الكتلة انتهت على هيئة كريات نارية انفجارية تولد موجات صدمية.
  • قد تكون بلازما الكون المبكر المحيطة قد استجابت ديناميكيًا، لا حراريًا فقط.
  • يمكن أن تكون هذه التأثيرات قد أثرت في التطور الكوني الأوسع بطرق تقلل النماذج القياسية من شأنها.

تكمن جاذبية الفكرة في أنها تضيف تفصيلًا لمرحلة من التاريخ الكوني تُوصف غالبًا بلغة حرارية عامة فقط. فإذا كان الكون الأقدم يضم عددًا لا يحصى من الثقوب السوداء الصغيرة التي تنفجر داخل بلازما كثيفة، فقد تكون تطوراته قد تشكلت ليس فقط بالتمدد السلس، بل أيضًا بالانفجارات والصدَم والعنف المحلي. إنها صورة درامية، لكنها حتى الآن تبقى فرضية تنتظر تدقيقًا أعمق.

هذه المقالة تستند إلى تقرير من Universe Today. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on universetoday.com