قوة رفع الأثقال الثقيلة
لعقود، تم تشجيع كبار السن على ممارسة التمارين اللطيفة مثل المشي أو التمدد. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن إضافة رفع الأثقال الثقيلة إلى الروتين يمكن أن يحقق فوائد ملحوظة، خاصة للنساء فوق 60 عامًا. وجد البحث، الذي نُشر في مجلة علمية رائدة، أن رفع ما لا يقل عن 50 كيلوغرامًا (حوالي 110 أرطال) مرتين أسبوعيًا يحسن بشكل كبير كتلة العضلات والحركة والتوازن لدى النساء الأكبر سنًا.
تتحدى النتائج الحكمة التقليدية التي تقول إن تدريب المقاومة الثقيل غير آمن أو غير ضروري لكبار السن. بدلاً من ذلك، تسلط الضوء على إمكانات تدريب القوة لمكافحة فقدان العضلات المرتبط بالعمر، المعروف باسم ساركوبينيا، والذي يمكن أن يؤدي إلى الضعف والسقوط وفقدان الاستقلال.
ما وجدته الدراسة
قام الباحثون بتجنيد مجموعة من النساء aged 60 وما فوق وقسموهن إلى مجموعتين. اتبعت إحدى المجموعتين برنامجًا خاضعًا للإشراف لرفع الأثقال يتضمن رفع ما لا يقل عن 50 كيلوغرامًا مرتين أسبوعيًا، بينما حافظت المجموعة الضابطة على أنشطتها المعتادة. بعد عدة أشهر، أظهرت مجموعة رفع الأثقال تحسينات كبيرة في كتلة الجسم النحيلة وقوة الجزء السفلي من الجسم واختبارات الحركة الوظيفية، مثل الوقوف من الكرسي وسرعة المشي.
الأهم من ذلك، أن النساء شهدن أيضًا توازنًا أفضل، وهو عامل رئيسي في منع السقوط - وهو خطر صحي كبير لكبار السن. لاحظ مؤلفو الدراسة أن التحسينات لم تكن ذات دلالة إحصائية فحسب، بل كانت ذات مغزى سريريًا أيضًا، مما يشير إلى أن رفع الأثقال الثقيل يمكن أن يترجم إلى فوائد في العالم الحقيقي.
لماذا 50 كيلوغرامًا؟
تم اختيار عتبة 50 كيلوغرامًا بناءً على أبحاث سابقة تشير إلى أن هذا المستوى من المقاومة كافٍ لتحفيز نمو العضلات وزيادة القوة لدى كبار السن. من المهم ملاحظة أن هذا الوزن ليس تعسفيًا؛ فهو يمثل حملًا صعبًا ولكنه قابل للتحقيق لمعظم النساء مع التدريب المناسب والإشراف.
للسياق، 50 كيلوغرامًا هو تقريبًا وزن حقيبة سفر كبيرة أو شخص بالغ صغير. رفع هذا المقدار مرتين أسبوعيًا، مع تمارين مثل القرفصاء أو الرفعة المميتة أو ضغط الساق، يمكن أن يستهدف مجموعات العضلات الرئيسية بشكل فعال.
السلامة والإشراف
بينما النتائج مشجعة، يؤكد الخبراء على أن بدء برنامج رفع الأثقال الثقيل يجب أن يتم تحت إشراف مدرب مؤهل أو معالج فيزيائي، خاصة لأولئك الذين يعانون من حالات صحية موجودة مسبقًا. الشكل الصحيح والتقدم التدريجي ضروريان لمنع الإصابة.
تمت مراقبة المشاركين في الدراسة عن كثب، وكان البرنامج مصممًا وفقًا لقدراتهم. يشير هذا إلى أنه مع الدعم المناسب، حتى النساء اللواتي لم يرفعن الأثقال من قبل يمكنهن دمج تدريب المقاومة الثقيل بأمان في حياتهن.
آثار على الشيخوخة الصحية
تضيف النتائج إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن تدريب المقاومة هو أحد أكثر التدخلات فعالية للحفاظ على الوظيفة البدنية في وقت لاحق من الحياة. على عكس التمارين الهوائية، التي تفيد صحة القلب والأوعية الدموية في المقام الأول، يعالج رفع الأثقال قوة العضلات والعظام بشكل مباشر، والتي تعتبر حاسمة للحركة والاستقلال.
بالنسبة للنساء الأكبر سنًا، اللواتي هن أكثر عرضة لخطر هشاشة العظام والكسور، تمتد فوائد رفع الأثقال إلى ما هو أبعد من العضلات. يمكن أن يؤدي رفع الأثقال الثقيل أيضًا إلى تحسين كثافة العظام، مما يقلل من خطر الكسور الناتجة عن السقوط.
وصفة بسيطة
تقدم الدراسة رسالة واضحة وقابلة للتنفيذ: رفع 50 كيلوغرامًا مرتين أسبوعيًا يمكن أن يكون وصفة بسيطة لكنها قوية لشيخوخة أكثر صحة. هذا مهم بشكل خاص في عصر تبحث فيه أنظمة الرعاية الصحية عن طرق فعالة من حيث التكلفة لتعزيز طول العمر الصحي.
لطالما روجت حملات الصحة العامة للنشاط البدني، لكنها غالبًا ما تركز على التمارين الهوائية المعتدلة الشدة. يشير هذا البحث إلى أنه يجب التأكيد على تدريب المقاومة بنفس القدر، خاصة لكبار السن.
ماذا يعني هذا بالنسبة لك
إذا كنت امرأة أكبر سنًا - أو تعرف واحدة - ففكري في دمج رفع الأثقال الثقيل في روتينك. ابدئي بأوزان أخف وزدادي تدريجيًا إلى 50 كيلوغرامًا مع تحسن قوتك. اعمل مع محترف لضمان التقنية المناسبة وتصميم برنامج يناسب احتياجاتك الفردية.
الفوائد واضحة: المزيد من العضلات الهزيلة، وحركة أفضل، وتوازن محسن. هذه ليست مجرد أرقام على مخطط؛ إنها تترجم إلى جودة حياة أعلى، مما يسمح لك بمواصلة الأنشطة التي تحبينها في سنواتك اللاحقة.
النظر إلى المستقبل
من المرجح أن تستكشف الأبحاث المستقبلية التكرار الأمثل والشدة ومدة تدريب المقاومة لكبار السن، بالإضافة إلى آثاره طويلة المدى على النتائج الصحية. لكن في الوقت الحالي، الرسالة بسيطة: لم يفت الأوان أبدًا لبدء رفع الأثقال.
مع تقدم عمر السكان عالميًا، أصبح إيجاد طرق فعالة للحفاظ على الوظيفة البدنية أكثر أهمية من أي وقت مضى. تقدم هذه الدراسة حجة مقنعة لجعل رفع الأثقال الثقيل جزءًا قياسيًا من إرشادات الشيخوخة الصحية.
هذا المقال مبني على تقرير من نيو ساينتست. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on newscientist.com




