التغلب على التشتت في التصوير بالأشعة تحت الحمراء القريبة
الضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء هو أداة أساسية في التصوير الحديث، من التشخيص الطبي إلى أجهزة استشعار المركبات ذاتية القيادة. على عكس الضوء المرئي، يمكنه اختراق بعض المواد، لكنه لا يزال يعاني من التشتت عند عبوره وسائط معقدة مثل الأنسجة البيولوجية أو الضباب. يتسبب هذا التشتت في انحراف الفوتونات عن مسارها، مما يؤدي إلى صور ضبابية أو غير قابلة للاستخدام. الحلول التقليدية تعتمد على كاشفات متخصصة باهظة الثمن، مما يحد من إمكانية الوصول إليها.
قدم باحثون في جامعة روتشستر نظام تصوير جديد يعالج كل من التكلفة والوضوح. باستخدام كاشفات قائمة على السيليكون منخفضة التكلفة وتقنية تسمى البوابة الزمنية، يحول النظام الضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء إلى ضوء مرئي في الوقت الفعلي، مما ينتج صورًا أوضح عبر بيئات التشتت. العمل، المنشور في Nature Communications، يمثل خطوة مهمة نحو تصوير ميسور التكلفة وعالي الأداء.
مبدأ البوابة الزمنية
تعمل البوابة الزمنية مثل مصراع الكاميرا، ولكن بدلاً من آلية ميكانيكية، تستخدم نبضات ضوئية فائقة السرعة للتحكم في مرور الفوتونات. يوضح المؤلف الرئيسي يانغ شو: "في الكاميرا التقليدية، يكون المصراع ميكانيكيًا - عندما يفتح، يدخل الضوء، وعندما يغلق، يُرفض الضوء. في هذه الحالة، نستخدم الضوء للتحكم في الضوء."

البوابة عبارة عن طبقة رقيقة مصنوعة من أكسيد الإنديوم والقصدير (ITO). عندما يصطدم فوتون قريب من الأشعة تحت الحمراء بالطبقة بينما البوابة مفتوحة، يتم تحويله إلى ضوء مرئي يمكن التقاطه بواسطة كاشفات السيليكون القياسية. تفتح البوابة لمدة بيكو ثانية فقط - الوقت الذي يستغرقه الضوء لقطع طول فترة في نهاية الجملة. هذا البوابات فائقة السرعة يفلتر بشكل فعال الفوتونات المتناثرة التي تصل لاحقًا، مع الحفاظ على الضوء الباليستي (غير المتناثر) الذي يحمل الصورة الواضحة.
مزايا مقارنة بالأنظمة الحالية
تعتمد أنظمة التصوير الحالية القريبة من الأشعة تحت الحمراء غالبًا على كاشفات مصنوعة من مواد غريبة مثل إنديوم غاليوم أرسينيد، وهي مكلفة وغير متوفرة على نطاق واسع. نظام روتشستر يستفيد من السيليكون، نفس المادة المستخدمة في الإلكترونيات اليومية، مما يقلل التكلفة بشكل كبير. بالإضافة إلى ذلك، يحسن نهج البوابة الزمنية جودة الصورة في وسائط التشتت، وهو التحدي الذي ابتليت به أنظمة الأشعة تحت الحمراء القريبة التقليدية.

تم تحسين هذه التقنية على مدى أكثر من عقد في مختبر روبرت بويد، الأستاذ المتميز في البصريات ويليام ف. كروبكي. أدى إصرار الفريق إلى تنفيذ عملي يمكن تكييفه لتطبيقات مختلفة.
التطبيقات المحتملة
القدرة على الرؤية بوضوح من خلال الأنسجة العميقة يمكن أن تعزز التصوير الطبي، مما يساعد في اكتشاف الأورام أو التشوهات الأخرى دون إجراءات جراحية. في القيادة الذاتية، يمكن للنظام مساعدة المركبات على التنقل عبر الضباب، مما يحسن السلامة. تشمل الاستخدامات المحتملة الأخرى المراقبة البيئية، والفحص الأمني، والتفتيش الصناعي، حيث تكون الرؤية عبر العوائق أمرًا بالغ الأهمية.
الاتجاهات المستقبلية
يستكشف الباحثون الآن طرقًا لتحسين النظام بشكل أكبر، مثل زيادة مجال الرؤية وتحسين كفاءة التحويل. كما يهدفون إلى اختبار التكنولوجيا في سيناريوهات العالم الحقيقي، والانتقال من العروض المختبرية إلى النشر العملي. مع تكلفتها المنخفضة وأدائها العالي، يمكن أن تصبح تقنية البوابة الزمنية هذه قريبًا أداة قياسية في تطبيقات التصوير حيث يكون التشتت تحديًا.
هذا المقال مبني على تقرير من Phys.org. اقرأ المقال الأصلي.
Originally published on phys.org




