اقتراب لا يتكرر إلا مرة واحدة في التاريخ
في 13 أبريل 2029، سيمر كويكب يبلغ عرضه حوالي 370 متراً على بعد 32,000 كيلومتر من الأرض - أقرب من العديد من الأقمار الصناعية في المدار الثابت بالنسبة للأرض. سيكون الحدث مرئياً بالعين المجردة عبر أوروبا وأفريقيا وأجزاء من آسيا، مما يجعله أول كويكب كبير يمكن رؤيته بدون مساعدة بصرية يمر بهذا القرب من الأرض في التاريخ البشري المسجل.
يُدعى الكويكب أبوفيس، نسبة إلى إله الفوضى المصري. عند اكتشافه لأول مرة في عام 2004، أشارت الحسابات الأولية إلى احتمال صغير لكن مقلق بأنه قد يصطدم بالأرض في عام 2029 أو 2036. أخيراً، استبعدت الملاحظات الإضافية كلا سيناريو التأثير، وتم حذف أبوفيس من قوائم الأخطار. لكن إرث جرس الإنذار الأولي هذا والاقتراب الاستثنائي القادم للكويكب جعله أحد أكثر الأجسام الصغيرة - والآن الأكثر زيارة - في النظام الشمسي.
تؤكد التقارير الجديدة أن اللقاء قد جذب ليس فقط وكالات الفضاء الحكومية بل أيضاً الشركات الخاصة التي لديها خطط للهبوط على السطح. من المتوقع أن تصاحب عدة مركبات فضائية، بما فيها المركبات الهابطة، أبوفيس أثناء مروره، مما قد يجعل هذا المرة الأولى التي تحاول فيها مركبة فضائية من تطوير خاص الهبوط على كويكب أثناء اقتراب قريب من الأرض.
من الذي يذهب إلى أبوفيس
عدة مهام قيد التطوير أو مراحل التخطيط تستهدف مرور 2029. OSIRIS-APEX، وهي مهمة NASA تعيد استخدام المركبة التي عادت بعينات من كويكب Bennu في عام 2023، وهي بالفعل في الطريق إلى أبوفيس وستلتقي بالكويكب قبل اقترابه القريب، وستقضي حوالي 18 شهراً في دراسة السطح والقيام بالعمليات النشطة.
تمت الموافقة على مهمة Ramses التابعة للوكالة الأوروبية للفضاء (Rapid Apophis Mission for Space Safety) في أواخر عام 2024 خصيصاً لدراسة كيفية تغيير قوى المد والجزر الناتجة عن جاذبية الأرض أثناء الاقتراب القريب لهيكل الكويكب والدوران والسطح. يأمل علماء ESA أن توفر بيانات Ramses رؤية حول كيفية إعادة تشكيل الأجسام الصغيرة في النظام الشمسي من خلال المحاذاة الكوكبية - عمليات ذات صلة لفهم سلوك الكويكبات وتاريخ النظام الشمسي.
المشارك الخاص يضيف بعداً جديداً. أعلنت شركة تجارية عن خطط لنشر مركبة هابطة على سطح أبوفيس أثناء أو حول وقت الاقتراب القريب، وهي مهمة تتطلب تقنياً عالية الصعوبة بالنظر إلى الجاذبية المنخفضة للكويكب والتضاريس الوعرة والتركيب السطحي غير المؤكد. يُقدر أن جاذبية سطح أبوفيس حوالي 100,000 مرة أضعف من جاذبية الأرض - مما يجعل الهبوط أشبه بالالتحام بجسم بطيء الحركة بدلاً من الهبوط على كوكب.

