طفرة الوكلاء تتحول إلى مشكلة إدارية

من السهل إطلاق وكلاء الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، ومن السهل تكرارهم، ومن الصعب بشكل متزايد تتبعهم. هذا هو التحذير الأساسي الوارد في استطلاع جديد من Rubrik ZeroLabs أُبرز في المادة الأصلية، والذي وجد أن 23% فقط من مديري تكنولوجيا المعلومات يقولون إن لديهم سيطرة كاملة على الوكلاء العاملين داخل مؤسساتهم. وبصياغة أخرى، فإن نحو ثلاثة من كل أربعة لا يملكون ذلك.

الرقم لافت لأن النقاش الحالي حول وكلاء الذكاء الاصطناعي يركز غالبًا على السرعة والإنتاجية. وتطرح الشركات الموردة الوكلاء باعتبارهم برمجيات قادرة على العمل باستقلالية، وتحمل الأعمال المتكررة، وتقليل الحاجة إلى التدخل البشري المباشر. ويشير الاستطلاع إلى أن كثيرًا من الشركات تكتشف الجانب الأقل بريقًا من هذا الوعد: فبمجرد انتشار الوكلاء عبر الفرق والأدوات والموردين، قد تتخلف الحوكمة كثيرًا عن وتيرة التبني.

القلق لا يقتصر على الفوضى الإدارية. إذ يقول النص الأصلي إن 81% من المشاركين أفادوا بأن الوكلاء الخاضعين لإشرافهم يحتاجون وقتًا أطول في التدقيق اليدوي والمراقبة مقارنة بما كان يفترض أن توفره تلك الوكلاء عبر تحسينات سير العمل. وهذا يقلب ادعاء الأتمتة الأساسي رأسًا على عقب. فإذا كانت المؤسسات تنفق جهدًا أكبر في الإشراف على الوكلاء مما تستعيده من مكاسب الكفاءة، يصبح من الأصعب الدفاع عن الجدوى الاقتصادية.

من أداة إنتاجية إلى تعرض أمني

يصوغ الاستطلاع أيضًا انتشار الوكلاء بوصفه مشكلة أمنية. ووفقًا للنص الأصلي، يتوقع 86% من مديري تكنولوجيا المعلومات أن يتجاوز انتشار الوكلاء الضوابط الأمنية خلال العام المقبل، ويرى 52% أن هذه الفجوة قد تظهر خلال ستة أشهر. هذا ليس سيناريو خطر بعيدًا. بل يعني أن كثيرًا من القادة التقنيين يرون مشكلة السيطرة على أنها فورية.

الآلية مألوفة. إذ تقول المادة الأصلية إن المستخدمين قد يتحايلون على الضوابط، بما في ذلك إيقاف تشغيل شبكات VPN أو تجاوز الإجراءات الأمنية بطرق أخرى، من أجل تشغيل وكلاء يعملون كمساعدين. والنتيجة هي تزايد حجم تطبيقات الذكاء الاصطناعي غير المعتمدة، سواء داخليًا أو عبر موردين خارجيين. وبذلك، قد يعيد الوكلاء إنتاج نمط رأته تقنية المؤسسات من قبل: تبنٍ سريع من القاعدة أولًا، ثم تأتي بنية الحوكمة لاحقًا.

ويظهر هذا التشبيه مباشرة في المادة. فـ Kriti Faujdar، وهي مديرة منتجات أولى في Microsoft ومقتبسة في المقال، تقول إن النمط يشبه التبني المبكر للحوسبة السحابية، حين كانت الفرق تطلق الخدمات بشكل مستقل وبأطر وموردين مختلفين. وكانت النتيجة حينها التجزؤ وثغرات أمنية خفية. والقلق الآن هو أن وكلاء الذكاء الاصطناعي، لأنهم يستطيعون الفعل لا مجرد تخزين البيانات أو معالجتها، قد يضخمون تلك المخاطر.