مذكرة سياسة بمواعيد نهائية قصيرة على نحو غير معتاد
طلب البيت الأبيض من البنتاغون وناسا تسريع خطط المفاعلات النووية في الفضاء، واضعًا جدولًا زمنيًا ينقل هذه التقنية من طموح بعيد المدى إلى تخطيط برامجي قريب المدى. ووفقًا لـ Defense One، تدعو مذكرة سياسة جديدة من ست صفحات إلى مسابقة تصميم مزدوجة تنتج عرضًا توضيحيًا قريب المدى واستخدام مفاعلات فضائية منخفضة إلى متوسطة القدرة في المدار وعلى سطح القمر.
الجدول الزمني طموح جدًا. وتنص السياسة على أن تستهدف الوكالات نشر مفاعلات نووية في المدار في أقرب وقت ممكن بحلول 2028 وعلى القمر بحلول 2030. وهذا ليس مجرد إشارة إلى الاهتمام، بل توجيه محدد المواعيد يهدف إلى فرض تطوير حالات استخدام ملموسة وتنسيق بين الوكالات وإشراك القطاع الخاص ضمن نافذة زمنية مضغوطة.
وتعرض المذكرة الجهد بمصطلحات واسعة، إذ تقول إن الولايات المتحدة ستقود تطوير ونشر الطاقة النووية الفضائية من أجل الاستكشاف والتجارة والدفاع. وربط مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، هذه الخطوة بدفع الإدارة الأوسع لضمان التفوق الأمريكي في الفضاء.
لماذا تعود الطاقة النووية إلى مركز التخطيط الفضائي
لطالما واجهت المهمات الفضائية مشكلة في الطاقة. تعمل الطاقة الشمسية جيدًا في كثير من السياقات، لكن ليست كل أنماط المهمات تخدمها الألواح والبطاريات والتعرض الدوري لضوء الشمس. فعمليات المدى الطويل، والحمولات كثيفة الاستهلاك، والنشاط على سطح القمر كلها ترفع مستوى التحدي. وتعكس السياسة الجديدة حكمًا مفاده أن الطموحات المدنية والعسكرية المستقبلية في الفضاء ستحتاج إلى مصادر طاقة أكثر دوامًا وأعلى خرجًا.
وقال كراتسيوس إن الطاقة النووية في الفضاء يمكن أن توفر الكهرباء والتدفئة والدفع المستمر اللازم لوجود روبوتي دائم، ثم لاحقًا وجود بشري، على القمر والمريخ وما بعدهما. وهذا الإطار مهم لأنه يضع توليد الطاقة في قلب الاستراتيجية بدلًا من اعتباره تقنية داعمة. فالإدارة تقول فعليًا إن الوجود المستدام في الفضاء يعتمد أولًا على حل إمداد الطاقة.
وبالنسبة لناسا، يرتبط هذا المنطق بهندسة الاستكشاف طويلة الأمد. أما بالنسبة للبنتاغون، فيرتبط بالمرونة والاستمرارية وأنظمة المهام كثيفة الاستهلاك للطاقة. ويمكن لفئة المفاعلات نفسها أن تدعم مجموعات مهام مختلفة، لكن السياسة تشير إلى أن الحكومة تريد الآن من الوكالتين التحرك بالتوازي بدلًا من السير وفق جداول منفصلة.


