طائرة مسيّرة شبحية بُنيت حول العمليات العمودية

كشفت Shield AI وGE Aerospace عن تفاصيل جديدة حول X-BAT، وهو مفهوم لطائرة مسيّرة شبحية مستقلة تعمل بمحرك نفاث، ومصممة للإقلاع عموديًا والهبوط عموديًا بذيلها أولًا بعد إتمام المهمة. ويُوصف هذا الطراز بأنه طائرة مسيّرة قتالية من نوع VTOL مستقلة، ويخطط مطوروها لبدء اختبارات الإقلاع والهبوط العمودي قبل نهاية عام 2026.

وجاء هذا التحديث خلال معرض Sea-Air-Space 2026 قرب واشنطن العاصمة، حيث تحدث مسؤولون من Shield AI وEdison Works التابعة لـGE Aerospace مع الصحفيين. كما عرضت الشركتان نموذجًا بحجم يقارب النصف، أظهر تغييرات كبيرة مقارنةً بالتصميم السابق. وتمثل هذه التغييرات التصميمية جوهر التطور: إذ يبدو أن X-BAT انتقل من هيئة شبيهة بـ cranked-kite إلى تكوين أقرب إلى رأس السهم، مع حافة أمامية مستقيمة وانحسار أكثر حدة.

هذه الهيئة مهمة لأن الطائرات القتالية غير المأهولة تقف عند تقاطع الشبحية والمدى والسرعة والحمولة والاستقلال عن المدارج. إن طائرة الإقلاع العمودي لا تحتاج إلى البصمة القاعدية نفسها التي تحتاجها طائرة تقليدية تعتمد على المدرج. وإذا عملت كما هو مقصود، فقد تتمكن طائرة مستقلة شبحية من العمل من مواقع أكثر تشتتًا وتقليل المخاطر على الطيارين البشر.

إعادة تصميم كبيرة

يقول تقرير The War Zone إن التصميم السابق لـX-BAT استخدم ترتيبًا شبيهًا بـ cranked-kite. أما النموذج الأحدث فيُظهر بدلاً من ذلك مظهرًا مميزًا على شكل رأس سهم. ويقارن التقرير الاتجاه العام للتخطيط بأشكال شوهدت في طائرات مثل النموذج الأولي UCAV Boeing X-45C Phantom Ray وGJ-11 Sharp Sword الصينية.

وقال Armor Harris، المعرّف على أنه كبير مصممي X-BAT، إن الفريق اتبع نهج تطوير تكراريًا وأجرى تحسينات تصميمية بناءً على بيانات الاختبار. وهذا تصريح مهم لأن متطلبات X-BAT شديدة للغاية على نحو غير معتاد. فوجود طائرة نفاثة ذات إقلاع عمودي وهبوط بذيلها أولًا أكثر تعقيدًا بكثير من مجرد بناء طائرة مسيّرة تقليدية مزودة ببرمجيات مستقلة.

في الطائرات القتالية، الشكل ليس مسألة جمالية. فالتخطيط يؤثر في الأداء الديناميكي الهوائي، والحجم الداخلي، والبصمة الرادارية، وكيف تتصرف الطائرة عبر ملف المهمة. ويبدو أن الشكل الجديد، وفقًا للتقرير المصدر، أكثر ملاءمةً للطيران بسرعات أعلى. ولا يقدم المقال نتائج اختبارات أو أرقام أداء، لذا ينبغي فهم إعادة التصميم بوصفها إشارة هندسية لا دليلًا على قدرة نهائية.

استعارة عتاد توجيه الدفع من F-16 تجريبية

أحد أبرز التفاصيل يتعلق بنظام توجيه الدفع في الطائرة. وقالت GE Aerospace إن فوهة المحرك هي Axisymmetric Vectoring Exhaust Nozzle، أو AVEN، من طائرة F-16 متخصصة في توجيه الدفع جرى اختبارها من قاعدة إدواردز الجوية. ويصف التقرير المصدر الحصول على هذه الفوهة بأنه إعادة استخدام ملحوظة لعتاد تجريبي سابق في مشروع طائرة مستقلة جديد.

يُعد توجيه الدفع عنصرًا محوريًا في مفهوم X-BAT لأن الطائرة يجب أن تنتقل بين الطيران العمودي والطيران الأمامي، وأن تتحكم بنفسها أثناء الهبوط بذيلها أولًا. في الطائرة النفاثة التقليدية، تتولى أسطح التحكم وتدفق الهواء معظم العمل بمجرد أن تتحرك الطائرة بسرعة كافية. أما في العمليات العمودية، وخصوصًا قرب التحويم أو أثناء الانتقال، فقد يصبح اتجاه عادم المحرك آلية التحكم الأساسية.

كما يوضح استخدام فوهة تجريبية موجودة كيف يمكن لتطوير الطيران العسكري أن يعيد تدوير بيانات الاختبار والعتاد التي جرى اكتسابها بصعوبة من برامج سابقة. وغالبًا ما تنتج الطائرات التجريبية تقنيات لا تتحول فورًا إلى أنظمة تشغيلية. وبعد سنوات، قد تصبح هذه الأجزاء مفيدة عندما يجعل مفهوم طائرة جديد الاستثمار القديم ذا صلة من جديد.

لماذا تغيّر الاستقلالية المعادلة

يتم تطوير X-BAT باعتبارها طائرة مستقلة، ما يميزها عن المفاهيم السابقة للطائرات النفاثة ذات الهبوط العمودي التي كانت تتمحور حول الطيار. والاستقلالية لا تعني فقط إزالة قمرة القيادة. بل يمكن أن تؤثر في حجم الطائرة، ومخاطر المهمة، وطريقة نشرها. ومن دون طيار على متنها، يمكن استخدام المركبة في مهام قد لا يرغب القادة في المخاطرة فيها بطائرة مأهولة.

ومع ذلك، تفرض الاستقلالية أيضًا معيارًا عاليًا جدًا للموثوقية. فعلى طائرة نفاثة تستقر على ذيلها أن تتحكم في الدفع والوضعية والملاحة وسلوك المهمة ضمن أنظمة طيران تترك هامشًا ضئيلًا جدًا للخطأ. وقد يؤدي فشل تسلسل الهبوط إلى تدمير الطائرة. كما أن خللاً في نظام استقلالية المهمة قد يقلل من فائدتها العسكرية حتى لو كان الهيكل الجوي يعمل جيدًا.

ولا يصف المصدر حزمة الاستقلالية بالتفصيل، كما لا يقدم مدى الطائرة أو حمولتها أو مجموعة حساساتِها أو تكامل أسلحتها أو تكلفتها للوحدة. وهذه الإغفالات مهمة لأن القيمة العسكرية لـX-BAT ستعتمد على النظام الكامل، لا على تصميمها البصري أو قدرتها على الطيران العمودي فقط.

تحول أوسع في تصميم الطائرات القتالية

تندرج X-BAT ضمن توجه دفاعي أوسع: إذ تستكشف القوات الجوية وشركات الدفاع الطائرات غير المأهولة التي يمكن أن تكمل، أو في بعض المهام تحل محل، الطائرات المقاتلة المأهولة. والجاذبية واضحة. فالطائرات المستقلة يمكن أن تكون أصغر حجمًا، وربما أقل كلفة، وأكثر قابلية للاستهلاك من المنصات المأهولة، مع قدرتها على العمل في بيئات متنازع عليها.

ويضيف عنصر الإقلاع العمودي توجهًا ثانيًا، هو العمليات الموزعة. فالقواعد الجوية الحديثة عرضة لهجمات الصواريخ، والطائرات التي تحتاج إلى مدارج طويلة ومهيأة قد تكون أسهل استهدافًا على نطاق واسع. ويمكن لطائرة VTOL شبحية، من حيث المبدأ، أن تعمل من مجموعة أوسع من المواقع. ولا يذكر التقرير المصدر أين ستتمركز X-BAT أو كيف ستُدعم ميدانيًا، لكن مفهوم التصميم يعالج مباشرةً الاعتماد على المدارج.

ما هو المعروف الآن

  • كشفت Shield AI وGE Aerospace عن تفاصيل جديدة حول X-BAT في Sea-Air-Space 2026.
  • الطائرة هي طائرة مسيّرة شبحية مستقلة تعمل بالنفاث، ومصممة للإقلاع العمودي والهبوط بذيلها أولًا.
  • أظهر نموذج بحجم يقارب النصف إعادة تصميم كبيرة للتخطيط على هيئة رأس سهم.
  • ومن المقرر إجراء اختبارات VTOL قبل نهاية عام 2026، وفقًا للتقرير المصدر.
  • وقالت GE Aerospace إن فوهة توجيه الدفع تأتي من طائرة F-16 تجريبية متخصصة.

لا يزال برنامج X-BAT طموحًا وغير مثبت علنًا. لكن النموذج الجديد والتفصيل المعلن عن توجيه الدفع يشيران إلى أن Shield AI وGE تنتقلان من الرسوم المفهومية إلى اختبارات قائمة على العتاد. وستكون المحطة المهمة التالية هي ما إذا كانت الطائرة ستتمكن من إظهار إقلاع وهبوط عموديين مضبوطين، لأن هذه القدرة تقع في قلب كل ما يعد به التصميم.

يعتمد هذا المقال على تقرير من twz.com. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on twz.com