مجلس الشيوخ يؤيد مشروع تمويل مؤقتًا، لكن البنتاغون لا يزال يواجه معركة ميزانية خريفية

أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي قرارًا مستمرًا ثنائي الحزب يهدف إلى إبقاء الوكالات الفيدرالية ممولة حتى ديسمبر، ما يقرّب الكونغرس خطوة أخرى من تفادي إغلاق حكومي عند بدء السنة المالية الجديدة في 1 أكتوبر. ووفقًا للتقرير المصدر، صوّت أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 90 مقابل 6 وامتناع واحد لصالح الإجراء، الذي سيمد التمويل حتى 11 ديسمبر ويُبقي البنتاغون يعمل بمستويات السنة المالية 2026 خلال تلك الفترة.

هذه الخطوة مهمة لأنها تقلل الخطر الفوري لانقطاع التمويل، لكنها لا تحل الخلاف الأكبر حول الاعتمادات. لقد أقرّ مجلسا النواب والشيوخ نسختين مختلفتين من مشروع التمويل المؤقت، ولا يزال على المشرعين إما التفاوض على تسوية أو أن تعتمد إحدى الغرف نسخة الغرفة الأخرى بعد عودة الكونغرس في سبتمبر. وحتى يحدث ذلك، يبقى احتمال الإغلاق قائمًا لا مغلقًا.

القرارات المستمرة، أو CR، هي مشاريع إنفاق مؤقتة تُستخدم عندما لا يكون الكونغرس قد أنهى الاعتمادات العادية قبل بدء سنة مالية جديدة. وغالبًا ما تُعامل كضرورة إجرائية، لكنها تحمل تبعات تشغيلية مباشرة، ولا سيما بالنسبة للدفاع. وسيُبقي مشروع مجلس الشيوخ الموصوف في النص المصدر تمويل البنتاغون ثابتًا عند مستويات السنة المالية 2026 ويمنع بدء برامج جديدة. وبالنسبة للمخططين العسكريين والمقاولين، فإن هذا المزيج مهم: فهو يحافظ على الاستمرارية، لكنه يقيّد البدء بمشاريع جديدة وقد يؤخر المبادرات المخططة.

ما الذي سيفعله مشروع مجلس الشيوخ

ستمتد نسخة مجلس الشيوخ حتى 11 ديسمبر. ويختلف هذا التاريخ عن القرار المستمر الذي أقره مجلس النواب، والذي سينتهي في 4 ديسمبر. كما يتضمن مشروع مجلس الشيوخ ما يُعرف بالاستثناءات أو anomalies، أي إعفاءات تمويلية خاصة أو أحكامًا مخصصة تنحرف عن مجرد تمديد نظيف لمستويات الإنفاق القائمة. ويذكر النص المصدر أن هذه الاستثناءات والأحكام كانت تحظى بدعم ديمقراطي ولم تكن مدرجة في نسخة مجلس النواب.

هذا الانقسام أساسي لما سيحدث لاحقًا. فقد أقر مجلس النواب مشروعه قبل عطلة أغسطس، لكن معظم الديمقراطيين في المجلس عارضوا تلك النسخة. وبدلًا من تبني حزمة مجلس النواب كما هي، طرح مجلس الشيوخ مقترحه الخاص في 2 أغسطس ثم أقره بدعم ثنائي الحزب واسع. وهذا يضع أمام الكونغرس مشروعين على الطاولة بدلًا من إجراء موحد جاهز لتوقيع الرئيس.

وبالنسبة للبنتاغون، فإن الأثر العملي لمشروع مجلس الشيوخ هو الاستقرار مع قيود. فالتدفق المالي سيستمر، وهو الغرض الأساسي من القرار المستمر، لكنه سيستمر عند المستويات السابقة ومن دون إذن ببدء برامج جديدة. ويمكن لوكالات الدفاع أن تعمل ضمن هذا الهيكل، لكنها تفضّل عادة الاعتمادات السنوية الكاملة لأن التمويل المؤقت قد يشوّه جداول الشراء والتوظيف والتحديث.

لماذا يهتم مسؤولو الدفاع بالتفاصيل

يسلط النص المصدر الضوء على غياب مهم: فكل من مشروع مجلس النواب ومشروع مجلس الشيوخ يخلو من معظم الاستثناءات الخاصة بالبنتاغون التي طلبها البيت الأبيض. وتشمل هذه الطلبات، بحسب ما ورد، مليار دولار لتمويل البارجة من فئة ترامب، والسماح بالالتزام بتمويل خمسة عقود ذخيرة متعددة السنوات. وبما أن هذه الأحكام لم تُدرج، فإن مشروع التمويل المؤقت، إذا أُقر في شكله العام الحالي، سيمنح مرونة أقل مما سعت إليه الإدارة لبعض أولويات الدفاع.

Wide shot of the United States Capitol building at night in Washington, D.C. Dec. 10. 2025. (U.S. Army photo by Sgt. Eli Baker)
Wide shot of the United States Capitol building at night in Washington, D.C. Dec. 10. 2025. (U.S. Army photo by Sgt. Eli Baker)

وهذه النقطة مهمة لسببين. أولًا، لأنها تُظهر أنه حتى عندما يتفق المشرعون على ضرورة تجنب الإغلاق، فقد يظلون مترددين في استخدام مشروع مؤقت لدفع مبادرات دفاعية مثيرة للجدل أو متخصصة. ثانيًا، لأنها تبرز مدى ما قد تحمله مجرد تمديد للإنفاق القائم من سياسة فعلية. فالقرار المستمر ليس مجرد أداة زمنية؛ فاستثناءاته وما يستثنيه وقيوده يمكن أن تشكل المشتريات العسكرية والتخطيط القريب المدى.

كما يشير عرض المقال إلى نمط أوسع في تخصيصات واشنطن. فعندما يعود الكونغرس إلى مشاريع التمويل المؤقتة، تكسب الوكالات وقتًا لكنها تفقد اليقين. وبالنسبة لوزارة الدفاع، التي تدير جداول زمنية طويلة وبرامج كثيفة رأس المال، قد تكون هذه الحالة مكلفة. وقد يمنع الإجراء المؤقت تعطيلًا فوريًا للرواتب والعمليات، لكنه قد يعقد تنفيذ البرامج إذا قُيدت سلطة التعاقد أو البدء ببرامج جديدة أو سلطات النقل الخاصة.

المرحلة التالية في سبتمبر

أمام الكونغرس الآن نافذة ضيقة بعد عودته من العطلة لتسوية الخلافات. ويمكن للمشرعين التفاوض على نسخة تسوية تتضمن الأحكام المقبولة من كلا المشروعين وتمريرها عبر المجلسين، أو يمكن لإحدى الغرف أن تقرر قبول مشروع الغرفة الأخرى لتسريع العملية. وأيًّا كان المسار، فيجب أن يحدث قبل بدء السنة المالية لإزالة خطر الإغلاق بالكامل.

تشير الهامش الواسع للتصويت في مجلس الشيوخ إلى وجود رغبة كبيرة في تجنب انقطاع التمويل. لكن الدعم الثنائي الحزب في غرفة واحدة لا يتحول تلقائيًا إلى اتفاق نهائي، خاصة عندما يسلك مجلسا النواب والشيوخ نهجين مختلفين وعندما تكون نسخة مجلس النواب قد أثارت بالفعل معارضة معظم الديمقراطيين في المجلس. وقد يبدو الفارق غير المحسوم بين 4 و11 ديسمبر صغيرًا، لكنه يعكس خلافات أكبر حول ما ينبغي أن يتضمنه المشروع المؤقت ولمن يجب أن يراعي أولوياته.

وبالنسبة لمتابعي الدفاع، فإن الخلاصة الأهم هي أن الكونغرس خلق زخمًا لكنه لم يحسم الأمر. ويجعل تصويت مجلس الشيوخ الإغلاق الحكومي أقل احتمالًا مما كان سيكون عليه من دون قرار مستمر ثنائي الحزب على الطاولة. ومع ذلك، لا يزال البنتاغون يسير على مسار تمويل مؤقت، وما تزال الاستثناءات الدفاعية الرئيسية المدعومة من الإدارة خارج نسختي الغرفتين في الوقت الراهن.

هذا يعني أن المفاوضات القادمة ليست مجرد إبقاء الأنوار مضاءة. بل ستحدد ما إذا كان المشرعون سيكتفون بتمديد بسيط للإنفاق الحالي، وما إذا كانوا سيفسحون مجالًا لاستثناءات مختارة، وكم من المرونة سيحصل عليها البنتاغون أثناء انتظار الاعتمادات السنوية الكاملة. وعلى المدى القصير، وفّر مجلس الشيوخ مسارًا بعيدًا عن انقطاع تمويل في 1 أكتوبر. وعلى المدى المتوسط، فإن معركة الميزانية الأصعب لم تُؤجَّل سوى إلى سبتمبر.

تعتمد هذه المقالة على تغطية Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on breakingdefense.com