البنتاغون يفتح ChatGPT Mil لسير العمل الأوسع غير السري

تستعد وزارة الدفاع الأمريكية لإضافة نسخة من ChatGPT إلى بوابتها الرئيسية المخصصة لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المعتمدة، في خطوة تمثل توسعًا ملحوظًا في الطريقة التي يخطط بها الجيش لاستخدام الذكاء الاصطناعي التجاري داخل بيئة حكومية خاضعة للرقابة. ووفقًا لموقع Defense One، يحمل المنتج اسم ChatGPT Mil وسيكون متاحًا عبر GenAI.mil، وهي بوابة البنتاغون لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المستخدمة مع المعلومات الخاضعة للرقابة وغير السرية.

تكمن أهمية هذه الخطوة أقل في كونها علامة تجارية وأكثر في كونها خطوة تشغيلية. فالبنتاغون لا يكتفي بالسماح بتجربة روبوتات الدردشة العامة على هوامش المؤسسة، بل يدمج منتجًا مخصصًا من OpenAI في نظام معتمد بالفعل من الوزارة، ومصممًا للعمل الروتيني للجنود والموظفين المدنيين. وهذا يقرب الذكاء الاصطناعي التوليدي من الوظائف الإدارية والتخطيطية اليومية عبر قوة عاملة ضخمة.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع للموقع إن البنتاغون يريد أن يتمكن المستخدمون من الوصول إلى نماذج متعددة بدلًا من فرض خيار واحد على كل مهمة. ووفقًا لهذا التصور، ينضم ChatGPT Mil إلى Google Gemini كأداة أخرى على المنصة نفسها، مع اعتبار كل نظام أقوى في أنواع مختلفة من العمل. ووصف المسؤول Gemini بأنه مفيد في وظائف البحث واستخلاص بعض المصادر، بينما وصف ChatGPT بأنه أنسب للعمل القائم على النصوص.

لماذا يختلف هذا النشر عن الاستخدام العشوائي للذكاء الاصطناعي

غالبًا ما يتعثر اعتماد الحكومات للذكاء الاصطناعي التوليدي عند النقطة التي يلتقي فيها الفضول بضوابط الأمن. وتشير تغطية Defense One إلى أن البنتاغون حاول عبور هذه الفجوة بشكل منهجي. بدأ العمل على نسخة من ChatGPT مناسبة للمعلومات غير السرية الخاضعة للرقابة في فبراير 2026. وبحلول 31 أغسطس 2026، كانت الوزارة مستعدة للإعلان رسميًا عن وصوله إلى البوابة المعتمدة بعد أشهر من الاختبارات الأمنية.

يشير هذا الجدول الزمني إلى محاولة متعمدة لتشكيل بيئة ذكاء اصطناعي محددة الحدود بدلًا من التسامح مع استخدام غير رسمي ومبعثر. وتصف وزارة الدفاع ChatGPT Mil في بيان صحفي نقلته Defense One بأنه يجلب تجربة تجارية مألوفة إلى بيئة آمنة داخل الوزارة، مع تكييفه لاحتياجات المقاتلين. ويذكر البيان نفسه أن الأداة مصممة للعمل على نطاق واسع ويمكنها دعم أكثر من 3 ملايين من أفراد الوزارة.

حالات الاستخدام المعلنة عادية بشكل لافت، وهذا جزء من سبب أهميتها. تقول الوزارة إن ChatGPT Mil يدعم الأعمال غير السرية الثقيلة بالمستندات في التخطيط والسياسات واللوجستيات والإدارة. هذه ليست حالات استخدام لافتة أو استثنائية، بل وظائف متكررة تتمحور حول النصوص وتستهلك وقتًا هائلًا داخل المؤسسات الكبيرة. وإذا أدت الأداة أداءً جيدًا في هذا المجال، فإن القيمة الحقيقية لها ستكون أقل في الاستقلالية المستقبلية وأكثر في تخفيف عبء التنسيق الروتيني والصياغة ومعالجة المعلومات.

كما يعكس هذا التموضع حقيقة أوسع في اعتماد الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات: غالبًا ما تأتي المكاسب المستدامة الأولى من الأعمال المكتبية عالية الحجم، لا من سيناريوهات المهام التي تتصدر العناوين. وفي حالة البنتاغون، قد يعني ذلك ضباط الأركان الذين يحسنون وثائق التخطيط، أو فرق اللوجستيات التي تنظم الأعمال الورقية، أو الموظفين المدنيين الذين يسرعون المهام الإدارية الداخلية دون الانتقال إلى بيئات سرية.

استراتيجية متعددة النماذج تصبح صريحة

أحد أوضح الإشارات في التقرير هو أن البنتاغون لا يبدو أنه يريد مستقبلًا قائمًا على نموذج واحد. بدلًا من ذلك، يصوغ المسؤولون البوابة على أنها مكان يمكن للمستخدمين فيه الاختيار بين الأدوات بحسب المهمة. وهذا خيار سياساتي مهم، إذ يشير إلى أن الوزارة ترى الذكاء الاصطناعي التوليدي أقل كمنتج واحد ينبغي توحيده حوله، وأكثر كفئة من القدرات يجب مقارنتها وتقييدها وتخصيصها لأنواع محددة من العمل.

ومن منظور الشراء والحوكمة، لهذا النهج مزايا. فهو يمكن أن يقلل الاعتماد على بائع واحد، ويسهّل التقييم المتوازي، ويسمح للإدارات بمواءمة الأدوات مع حالات الاستخدام مع تغيّر الأداء. لكنه يخلق أيضًا تحديات إدارية جديدة. فبيئة متعددة النماذج تعني قرارات أكثر بشأن التدريب والإشراف وضوابط الوصول وجودة المخرجات وحدود الاستخدام المعتمد. ومع ذلك، فإن استعداد البنتاغون الواضح لدعم أكثر من نظام واحد يوحي بأنه يتوقع أن يصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي جزءًا دائمًا من العمل الرقمي غير السري، لا مجرد برنامج تجريبي ضيق.

كما نقلت Defense One عن مسؤول في OpenAI حديثًا عن الاستخدامات المحتملة، بما في ذلك دعم التخطيط وتخصيص الموارد وتنسيق الاستجابة للكوارث مع FEMA أو وكالات اتحادية أخرى، ووثائق اللوجستيات. تظل هذه الأمثلة توضيحية لا برامج معلنة، لكنها تُظهر نوع العمل الذي يهدف هذا النشر إلى معالجته: عمليات كثيفة النصوص حيث يمكن للسرعة والتلخيص والمساعدة في الصياغة أن تكون ذات قيمة على نطاق واسع.

ما الذي يقوله الإعلان وما الذي لا يقوله

يبقي النص المصدر المتاح الحدود واضحة نسبيًا. هذه أداة للمعلومات الخاضعة للرقابة وغير السرية، وليست إعلانًا عن استخدام تشغيلي سري. ستُضاف إلى GenAI.mil، لا بوصفها نشرًا مفتوحًا في جميع أنظمة الوزارة. وبينما يؤكد الإعلان على النطاق الواسع، فإنه لا يدعي أن كل مستخدم سيعتمد عليها فورًا بالطريقة نفسها.

هذه الفروق مهمة لأنها تُظهر كيف يحاول البنتاغون تطبيع اعتماد الذكاء الاصطناعي دون إلغاء فئات الأمن. والرسالة العملية هي أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قطع شوطًا كافيًا في المراجعة والاختبار ليُعامل كطبقة إنتاجية معتمدة لشريحة كبيرة من العمل اليومي داخل الوزارة.

وهذا في حد ذاته تحول مهم. فعندما تُدمج أداة داخل بوابة معتمدة، وتُمنح نطاقًا محددًا، وتُوصَف بأنها مناسبة لملايين الأفراد، يتغير النقاش. لم يعد السؤال ما إذا كان الذكاء الاصطناعي التوليدي ينتمي إلى داخل المؤسسة أصلًا، بل كيف سيُستخدم على نطاق واسع، وأي سير عمل سيعيد تشكيله أولًا، وكيف ستقيس الوزارة ما إذا كانت وفورات الوقت وتحسينات الإنتاجية الموعودة قد تحققت فعلًا.

حتى الآن، تشير خطوة البنتاغون إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي ينتقل من مرحلة التجربة إلى الاعتياد التشغيلي في جزء مهم على الأقل من أعمال الدفاع الفيدرالية. ومن خلال وضع ChatGPT Mil إلى جانب النماذج المعتمدة الأخرى وربطه بالمهام غير السرية كثيفة المستندات، تراهن الوزارة بشكل عملي على أن المساعدة المقيدة بعناية من الذكاء الاصطناعي يمكن أن تقدم قيمة فورية في البيروقراطية التي تدعم العمليات العسكرية، حتى قبل حسم الاستخدامات الأكثر طموحًا.

هذه المقالة مبنية على تقرير Defense One. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on defenseone.com