الشراء الأسرع لن ينجح من دون ميزانية أسرع
يُطرح أحدث دفع من البنتاغون لإصلاح الاقتناء حول السرعة، والتطوير التكراري، والاستخدام الأقرب للتكنولوجيا التجارية. لكن التحليل المقدم يجادل بأن هذه الأهداف ستفشل ما لم يغيّر الكونغرس أيضًا نظام الميزانية الذي يقف خلفها. الادعاء الأساسي بسيط: لا يستطيع وزارة الدفاع أن تتحرك حتى بالقرب من السرعة التجارية إذا ظلت أموالها مقيدة في هيكل اعتمادات صارم وبطيء الحركة.
ويمتد هذا الطرح إلى ما هو أبعد من الشكاوى المألوفة بشأن تأخر المشتريات. فهو يقول إن أهم عنق الزجاجة ليس التعاقد أو المتطلبات فقط، بل عدم القدرة على إعادة توجيه التمويل بسرعة نحو الجهود التي تنجح وبعيدًا عن تلك التي لا تنجح. وفي النص المقدم، تُعرض هذه المرونة بوصفها ضرورية لأي جهد إصلاحي جاد.
رؤية الإصلاح التي بدأت تتشكل بالفعل
وفقًا للمصدر المقدم، يمضي وزير الدفاع بيت هيغسِث في نموذج اقتناء يقوم على السرعة، والابتكار التكراري القائم على الزمن، والطابع التجاري. ويشير التحليل إلى نظام تشكّل عبر Other Transactions Authority، وMiddle Tier and Rapid Acquisition Authorities، وعملية متطلبات مُحدَّثة تركز على النماذج الأولية التشغيلية السريعة، وهيكل جديد لإدارة المشاريع يتمحور حول Portfolio Acquisition Executives، أو PAE.
على الورق، تهدف هذه البنية إلى تحقيق ما عجز عنه النظام التقليدي: تقصير الطريق من الفكرة إلى القدرة القابلة للاستخدام. فبدلًا من إجبار البرامج على المرور بسلسلة خطية طويلة، تسعى إلى تسريع النمذجة الأولية، ودمج مزيد من التقنيات التجارية، والتكيف بناءً على النتائج أثناء التنفيذ.
لكن التحليل المقدم يجادل بأن هذه الأدوات لن تكون كافية إذا ظلّ نظام الميزانية الأساسي من دون تغيير. وبعبارة أخرى، فإن الصلاحيات الجديدة والمخططات التنظيمية الجديدة لا تحل المشكلة إذا لم يتمكن قادة البرامج من إعادة تخصيص الموارد بسرعة كافية للاستفادة منها.
نظام الميزانية باعتباره القيد الحقيقي
أقوى نقطة في النص المقدم هي أن الوكالات المدنية تمتلك بالفعل بعض المرونات المالية التي يحتاجها البنتاغون الآن. فالمقترح لا يتمثل في اختراع مفهوم جديد بالكامل، بل في استنساخ الصلاحيات الموجودة بالفعل في أجزاء أخرى من الحكومة حتى يتمكن اقتناء الدفاع من الاستجابة بشكل أكثر ديناميكية.
وترتبط هذه الفكرة مباشرة بالهدف المعلن المتمثل في العمل بسرعة أقرب إلى وادي السيليكون. فالشركات التجارية تنقل المال والاهتمام والموهبة بسرعة عندما تُظهر التجارب وعودًا أو فشلًا. ويقول التحليل إن إصلاح البنتاغون سيظل جزئيًا ما لم يحصل مديرو الدفاع على شيء أقرب إلى تلك القدرة خلال سنة تنفيذية معينة.
ويُعد Portfolio Acquisition Executives عنصرًا محوريًا في هذه الفكرة. وتُوصف قدرتهم على نقل الأموال نحو الجهود الناجحة وإنهاء الجهود الضعيفة بأنها بالغة الأهمية. ومن دون هذه السلطة التقديرية، فإن حتى مسارات الاقتناء السريع المصممة جيدًا قد تتحول إلى مداخل أسرع متصلة بالآلة المالية البطيئة نفسها.
لماذا يهم التوقيت في تكنولوجيا الدفاع
يضع المصدر المقدم هذا الجدل في سياق استراتيجي. فهو يجادل بأن الولايات المتحدة تحاول الاستفادة من الابتكار التجاري للدفاع في وقت تفوقت فيه الأبحاث والتطوير التجاري على أبحاث وتطوير الدفاع لعقود. كما يشير إلى نهج الاندماج العسكري-المدني الصيني كتذكير بأن دمج القدرات الصناعية التجارية والعسكرية أصبح قضية تنافسية، لا مجرد تفضيل إداري.
وتكتسب هذه الصياغة أهمية لأن تأخيرات الاقتناء اليوم تحمل تكلفة مختلفة عما كانت عليه في عصر تقني أبطأ. فإذا كانت التقنيات التجارية تتقدم أسرع من دورات برامج الدفاع، فإن نظامًا يستغرق سنوات فقط لتعريف برنامج وتمويله يخاطر بإدخال قدرة عفا عليها الزمن بحلول وقت وصولها.
يدعم التحليل هذا الادعاء بجدول زمني صارم. فهو يقول إن نظام الاقتناء الحالي يمكن أن يستغرق حتى 25 عامًا لتسليم قدرة تشغيلية أولية بعد بدء البرنامج، مستشهدًا بـ F-35 وV-22 بوصفهما مثالين على جداول زمنية طويلة جدًا. ويضيف أيضًا أن التحول إلى برنامج رسمي مسجل قد يستغرق بدوره سنوات عبر توليد المتطلبات، وبرمجة الميزانية والاعتمادات، والمنافسة، والتعاقد.
لماذا لا تكفي صلاحيات الاقتناء وحدها
هناك ميل في نقاشات إصلاح الدفاع إلى التعامل مع الصلاحيات الجديدة للشراء بوصفها علاجًا شاملًا. ويعارض التحليل المقدم ذلك. فالصلاحيات مثل OTA أو مسارات الاقتناء السريع قد تساعد في تجاوز بعض العوائق القديمة، لكنها لا تصلح النظام تلقائيًا إذا كان نموذج التمويل لا يزال يفترض عملية أبطأ وأكثر خطية.
وهنا يكون التحليل أكثر إقناعًا. فجهد إصلاحي بُني للتجريب التكراري يحتاج إلى هيكل ميزانية يتسامح مع التكرار. فإذا لم يستطع المال أن يتبع الأدلة أثناء التنفيذ، يبقى المديرون مضطرين إلى التظاهر بالمرونة داخل إطار صُمم للتنبؤ وفترات التنفيذ الطويلة.
وقد يكون هذا الخلل شديد الضرر خاصة عند استخدام التكنولوجيا التجارية، حيث دورات المنتجات أقصر وقد لا تكون الشركات مستعدة لانتظار سنوات البيروقراطية الدفاعية. قد يرغب البنتاغون في الاستفادة من الابتكار التجاري، لكن من دون مرونة في الميزانية قد يظل يعاني من أجل الشراء أو التوسع أو تغيير المسار بالسرعة الكافية لإبقاء تلك الشركات منخرطة.
الاختبار الحقيقي سيكون في فعل الكونغرس
وفي النهاية، يطرح النص المقدم حجة تشريعية. فإذا كان البنتاغون جادًا بشأن إصلاح الاقتناء، فعلى الكونغرس أن يمنحه الصلاحيات المالية اللازمة لدعم هذا النموذج. ومن دونها، قد يحسن الدفع نحو السرعة الخطاب والإجراءات الهامشية، لكنه سيترك الإيقاع الأساسي على حاله.
ولا يعني ذلك أن مرونة الميزانية وحدها ستحل مشكلة اقتناء الدفاع. فالثقافة والرقابة والمخاطر التقنية والمتطلبات التشغيلية لا تزال مهمة. لكن التحليل يحدد نقطة هيكلية على نحو صحيح: قواعد الميزانية تحدد مدى قدرة النظام المفترض أنه متكيف على أن يكون متكيفًا فعلًا.
وأهم تطور هنا ليس سلاحًا جديدًا ولا ترسية برنامج جديد، بل تزايد الإدراك بأن تحديث الدفاع يعتمد بقدر كبير على البنية المالية كما يعتمد على السياسة التكنولوجية. وإذا أراد الإصلاحيون أن يتحرك البنتاغون في أشهر لا في عقود، فسيتعين عليهم إعادة تصميم آلة الميزانية التي لا تزال تثبته عند الإيقاع الأقدم.
هذه المقالة مبنية على تغطية Breaking Defense. اقرأ المقال الأصلي.




