عمليات الرصد المتكررة في اليونان توضح صورة طائرة سرية
تقدم لقطات فيديو جديدة نظرة أكثر تفصيلًا على الطائرة المسيّرة الشبحية الكبيرة التي يُشار إليها على نحو شائع وغير رسمي باسم RQ-180، أو إلى تطور وثيق الصلة بها، بعد أسابيع من رصدها حول قاعدة لاريسا الجوية في اليونان. وتقول The War Zone إن الطائرة شوهدت الآن لما يقرب من أربعة أسابيع، مع تسجيل أول رصد قرب لاريسا في 18 مارس.
إن الظهور المتكرر خلال النهار غير معتاد بحد ذاته. وما يجعل الموجة الأخيرة أكثر أهمية هو مستوى التفاصيل البصرية. ووفقًا للتقرير، فإن المقاطع المتداولة حديثًا توفر مشاهد جيدة بشكل خاص للطائرة أثناء الطيران، وتكشف المزيد عن شكلها وعن أنظمة الاستشعار المحمولة تحت البدن.
الصور الجديدة تشير إلى مجموعة مجسات بارزة
تقول The War Zone إن أبرز ما يظهر في اللقطات الجديدة هو زوج من فتحات الاستشعار الكهروضوئية الكبيرة أسفل الجزء المركزي من بدن الطائرة، مباشرة خلف حجرة العجلات الرئيسية. وتظهر النافذتان بزاوية إلى اليسار واليمين، ويشير التقرير إلى أنهما تبدوان كأنهما تؤويان نظام استشعار متعدد الأطياف كبيرًا قادرًا على الرصد نحو الأسفل.
وتكتسب هذه المعلومة أهمية لأنها تعزز احتمال أن الطائرة مهيأة لمهام المراقبة والاستطلاع المتقدمين، وليس فقط للتحمل على ارتفاعات عالية. كما أن وجود نوافذ كبيرة مائلة يوحي بتصميم يهدف إلى جمع صور أو بيانات استشعار مرتبطة بها فوق مساحات واسعة مع الحفاظ على المظهر منخفض الرصد المرتبط بتشكيل الجناح الطائر.
ولا يدّعي المقال وجود تأكيد رسمي لهوية الطائرة. بل يصف المنصة بأنها طائرة مسيّرة شديدة التخفي، عالية الارتفاع وطويلة المدى للمراقبة والاستطلاع، يطلق عليها شائعًا وبصورة غير رسمية اسم RQ-180. ولا تزال هذه التفرقة مهمة. ومع ذلك، فإن تكرار الرصد ووضوح الصور المتزايد يجعلان من الصعب تجاهل الطائرة باعتبارها مجرد خطأ في التعرف.
“سيدة لاريسا” تواصل جذب الانتباه
منح الوجود المتكرر للطائرة قرب لاريسا لقبًا لها: “Lady of Larissa”. وتقارن The War Zone هذا اللقب بالطريقة التي أصبح بها RQ-170 Sentinel معروفًا باسم “Beast of Kandahar” بعد رصده لأول مرة في أفغانستان أواخر العقد الأول من الألفية. وتظهر مثل هذه الألقاب عندما تكون المنصة مرئية بما يكفي لإثارة اهتمام الجمهور، لكنها تظل سرية بما يكفي لإثارة التكهنات.
وفي هذه الحالة، يأتي الاهتمام من مزيج غير معتاد من العوامل. فالطائرة كبيرة جدًا، ذات مظهر شديد التخفي، وتُرى في موقع ذي صلة عملياتية بدلًا من بيئة اختبار معلنة بوضوح. وتضيف كل لقطة فيديو جديدة إلى فهم عام أكثر واقعية لمنصة عاشت طويلًا على حافة الإقرار الرسمي.
لماذا يهم الموقع
تربط The War Zone ظهور الطائرة في اليونان بعمليات أمريكية أوسع في المنطقة، وتقول إنها سبق أن استكشفت الدور المحتمل لـ RQ-180 في الصراع الدائر في إيران. كما يربط المقال المنصة، من الناحية المفاهيمية، ببرنامج طائرات مسيّرة سري من الحرب الباردة يصفه بأنه، في كثير من النواحي، سلف لها. وتضع هذه الصلات عمليات الرصد ضمن سياق استخباراتي وتشغيلي أوسع، حتى لو بقيت تفاصيل كثيرة سرية أو غير رسمية.
ولذلك أصبحت قاعدة لاريسا الجوية، المعروفة أيضًا باسم مطار لاريسا الوطني، أكثر من مجرد خلفية. فهي الآن الموقع الأكثر ارتباطًا بالظهور العلني الحالي للطائرة. وتمنح العمليات المتكررة من المنطقة نفسها المراقبين فرصًا أكبر لمقارنة اللقطات واستخراج مؤشرات التصميم.
نافذة عامة نادرة على قدرة شديدة السرية
عادة ما تُناقش الطائرات الشبحية المصممة لجمع المعلومات الاستخبارية عبر التسريبات أو صور الأقمار الصناعية أو التقارير اللاحقة، بدلًا من التوثيق البصري الواضح من الأرض. وتبدو اللقطات الأخيرة وكأنها تضيق هذه الفجوة. وعلى وجه الخصوص، تمنح الفتحات أسفل البدن المحللين والهواة أساسًا أكثر ملموسية لتقييم أنظمة مهمة الطائرة.
ولا يقدم التقرير جردًا كاملًا للمعدات على متنها، كما لا يقدّم تأكيدًا رسميًا من الولايات المتحدة. لكنه يشير إلى أن مقاطع الفيديو الجديدة من أوضح المشاهد حتى الآن للطائرة أثناء الطيران. وهذا وحده مهم لبرنامج تشكل صورته العامة تاريخيًا من شذرات متفرقة.
ومن اللافت أيضًا أن الطائرة لا تزال تُرى خلال النهار. فالعمليات النهارية تجعل الظهور العلني العرضي أكثر احتمالًا، وهو ما ينتج مزيدًا من الصور. ولا يجيب المقال المصدر عما إذا كان ذلك يعكس ضرورة تشغيلية أو قبولًا محسوبًا للظهور أو عاملًا آخر. ومع ذلك، فالنتيجة واضحة: السجل العام يزداد قوة.
ما الذي تغيّره اللقطات الجديدة
التحول الأساسي هو الانتقال من التعرف على الشكل العام إلى تفسير أكثر تفصيلًا. فقد أثبتت عمليات الرصد السابقة وجود طائرة شبحية ضخمة جدًا ذات جناح طائر حول لاريسا. أما اللقطات الأحدث، كما يصفها The War Zone، فبدأت تكشف ما هو مركّب تحت ذلك الهيكل وكيف قد تكون المنصة مهيأة لمهمتها.
لكن ذلك لا يحسم كل الأسئلة. فهذه الطائرة لا تزال غير رسمية، وحزمة المجسات الكاملة لم يُكشف عنها، والهدف التشغيلي لكل طلعة ما يزال غير مؤكد في التغطية العلنية. غير أن الأدلة البصرية أصبحت أغنى. وبالنسبة للمراقبين الذين يتتبعون التطورات الجوية والفضائية السرية، فهذا غالبًا ما يكون مسار الفهم: ليس عبر كشف واحد، بل عبر تراكم شذرات أوضح.
حتى الآن، تظل “Lady of Larissa” مخفية جزئيًا بفعل التصميم ومكشوفة جزئيًا بفعل التكرار. وما تضيفه اللقطات الأخيرة هو إحساس أوضح بأن الأمر ليس مجرد شكل غامض في السماء، بل منصة مراقبة تحمل معدات مهمة ظاهرة وتركًا عامًا متزايدًا.
هذه المقالة مبنية على تقرير من twz.com. اقرأ المقال الأصلي.



