مركبة صغيرة تكتسب مجموعة مهام أكبر بكثير

كشفت القوات المسلحة الألمانية عن اختبارات تُظهر المركبة المدرعة Wiesel وهي تُلقى جوًا من طائرة نقل A400M، وهي خطوة لافتة لإحدى أصغر المركبات القتالية المجنزرة المستخدمة بشكل نظامي في الجيوش. لطالما حظيت Wiesel بالتقدير بسبب حجمها الصغير وسرعتها وملاءمتها للوحدات المحمولة جوًا. وتُشير التجارب الجديدة إلى أن ألمانيا تريد توسيع هذه الفائدة أكثر، عبر جعل المركبة قابلة للنشر مباشرة بالمظلة بدلًا من الاعتماد فقط على النقل الجوي والتفريغ الأرضي.

قد يبدو هذا التغيير تدريجيًا، لكنه مهم عملياتيًا بالنسبة للقوات المحمولة جوًا. فالقوة التي تستطيع الوصول ومعها مركبة مدرعة خفيفة قرب منطقة الهبوط تكتسب نوعًا مختلفًا من الفورية. وبدل انتظار وسائل نقل لاحقة أو لوجستيات أثقل، يمكن للقوات أن تجلب معها بسرعة أكبر قدرة حركة محمية وإسناد نيراني مباشر إلى بيئة قاسية.

التجربة تشير إلى استخدام عملي في ساحة المعركة

وفقًا للنص المصدر المقدم، شارك في الاختبارات مركز التقنية والصلاحية الجوية للطائرات التابع للقوات المسلحة الألمانية ولواء المظليين الأول. وتم تحميل المركبة داخل طائرة A400M ضمن نظام قفص مظلات ATAX من تصنيع IrvinGQ، ثم أُخرجت من المنحدر الخلفي، ونزلت تحت ثلاث مظلات. كما خففت الوسائد الهوائية القابلة لإعادة الاستخدام والممتصة للصدمات أسفل القفص من شدة الهبوط. وبعدها تمكن الجنود من قيادة المركبة مباشرة خارج المنصة مع قدر قليل من التحضير.

وهذه النقطة الأخيرة مهمة للغاية. فقيمة أي نظام إسقاط جوي عسكري لا تتعلق فقط ببقاء المعدات بعد الاصطدام، بل بمدى سرعة جاهزيتها للاستخدام. إذا كانت Wiesel قادرة على الهبوط والاستعادة والتحرك فورًا تقريبًا، فإن الفكرة تصبح أكثر صلة بالمهام المتنازع عليها أو الحساسة زمنيًا.

ويذكر المصدر أن الجيش الألماني يهدف إلى وضع المركبة ضمن مسافة تقارب 200 متر من منطقة الهبوط المحددة. وهذا يشير إلى سعي لجعل النظام دقيقًا تكتيكيًا بما يكفي لدعم العمليات المحمولة جوًا المشتتة، بدلًا من الاكتفاء بإثبات أن الإسقاط ممكن تقنيًا.

لماذا تناسب Wiesel هذا الدور

طُورت Wiesel أصلًا لمنح الوحدات المحمولة جوًا قوة نيرانية أكبر من دون تحميلها منصة مدرعة كاملة الحجم. وأصبحت ألمانيا الدولة الوحيدة التي تبنت هذا الطراز، حيث اشترت الدفعة الأولى منه في عام 1985. وصُنع أكثر من 340 نموذجًا حتى عام 1993، ثم أضافت ألمانيا لاحقًا نحو 180 من النسخة المطولة Wiesel 2 في عام 2001. وكانت فلسفة تصميمها دائمًا تقوم على المقايضة بين الحماية الثقيلة وبين سهولة النقل والمرونة.

وتساعد خصائص المركبة في تفسير سبب تكييفها الآن لهذه المهمة. فهي تستخدم محرك ديزل فولكس فاجن رباعي الأسطوانات قياسيًا، ويمكنها تجاوز سرعة 40 ميلًا في الساعة، ويبلغ مداها نحو 120 ميلًا وفقًا للمادة المصدر المقدمة. كما أنها صغيرة بما يكفي لتناسب داخل مروحية CH-53. هذه الصفات جعلتها بالفعل قابلة للنشر بصورة غير معتادة بمعايير الجيوش. وتبني تجارب الإسقاط الجوي على هذا المنطق عبر إزالة الحاجة إلى مدرج آمن أو إدخال بالمروحية في كل حالة.

وبالنسبة لألمانيا، يعكس هذا التحرك أيضًا اتجاهًا أوروبيًا أوسع نحو إعادة بناء الجاهزية والحركة والقدرة على الاستجابة السريعة. للقوات المحمولة جوًا قيمة رمزية، لكنها تصبح أكثر مصداقية عندما تستطيع جلب أنظمة قتالية ذات معنى معها في المرحلة الأولى من الانتشار. ولا تحل المركبات القابلة للإسقاط محل القوات الميكانيكية الأثقل، لكنها قد تمدد الجدوى القتالية للمظليين خلال الفجوة قبل وصول الوحدات الأكبر.

  • اختبرت ألمانيا إسقاط Wiesel بالمظلات من طائرة A400M باستخدام نظام قفص ATAX.
  • وبحسب التقارير، يمكن قيادة المركبة خارج المنصة بعد الهبوط بفترة وجيزة.
  • قد تمنح هذه القدرة القوات المحمولة جوًا وصولًا أسرع إلى قوة نيرانية متنقلة.

تظل Wiesel منصة متخصصة من حيث الحجم والدور، لكن هذا تحديدًا ما يجعل هذا التطور مثيرًا للاهتمام. فبدلًا من محاولة فرض مركبة كبيرة في الخدمة المحمولة جوًا، تقوم ألمانيا بتحسين مركبة صغيرة لتكون أسرع نشرًا. وفي التخطيط العسكري الحديث، قد تكون هذه المرونة المصممة خصيصًا أكثر أهمية من الكتلة الخام.

تعتمد هذه المقالة على تغطية twz.com. اقرأ المقال الأصلي.

Originally published on twz.com