باريس تبحث عن جسر يتجاوز Leclerc

تستكشف فرنسا حلاً مؤقتًا لاستبدال دبابات Leclerc الرئيسية المتقادمة مع تزايد التأخيرات في برنامج Main Combat Ground System المشترك بين فرنسا وألمانيا، أو MGCS. ووفقًا للنص المصدر المقدم، قالت وزيرة القوات المسلحة كاثرين فوتوران للنواب إن مناقشات جارية بين وكالة المشتريات الدفاعية الفرنسية والمصنعين بشأن قدرة مرحلية.

تزداد الحاجة إلحاحًا لأن من المتوقع أن تصل Leclerc إلى نهاية خدمتها في 2038، في حين لا يُتوقع MGCS قبل أوائل أربعينيات هذا القرن. وهذا يترك فجوة تبدو باريس غير راغبة في تجاهلها بعد الآن.

الجدول الزمني لـ MGCS تأخر كثيرًا

قالت فوتوران للنواب، وفقًا للمادة المقدمة، إن برنامج الدبابة المستقبلية متأخر بنحو عقد كامل. وعزت التأخير إلى قرار ألمانيا البدء في برنامج لدبابات Leopard 3 الجديدة، وهي خطوة تعقد المنطق الأصلي لنظام خلف مشترك التطوير.

هذا الاعتراف مهم. فقد كان MGCS يفترض أن يكون المسار الطويل الأمد لاستبدال Leclerc الفرنسية، ونموذجًا بارزًا للتعاون الصناعي الدفاعي الأوروبي. وإذا كان يتأخر بنحو عشر سنوات، فذلك يترتب عليه آثار لا تتعلق بالتخطيط للمعدات فقط، بل أيضًا بسياسة التحالفات وتقاسم العمل الصناعي والاستقلالية الاستراتيجية.

والهمّ الفوري لفرنسا عملي: لا يمكن ببساطة ترك قدرة مدرعة أساسية تتقادَم بينما يجري انتظار جدول زمني متعدد الجنسيات غير مؤكد ليعود إلى مساره.

حل مرحلي، لكنه ليس طريقًا مسدودًا

لا تقدم فرنسا الدبابة المرحلية المقترحة باعتبارها مجرد رقعة مؤقتة بالمعنى الضيق. فقد قالت فوتوران إن الحكومة تريد لمنصة العبور هذه أن تكون «أول لبنة» في MGCS، لا مجرد آخر ممثل لجيل قديم. ووفقًا للنص المصدر، ستكون المركبة المتصورة أول دبابة في «نظام من الأنظمة» من الجيل الجديد، مع التركيز على الاتصال الشبكي.

هذا التأطير مهم لأنه يوضح أن فرنسا تحاول تجنب فخ الحل المؤقت البحت. فبدلًا من إنفاق كبير على منصة تقليدية محدودة القيمة المستقبلية، يبدو أن باريس تريد مركبة يمكن أن تغذي البنية المعمارية والعقيدة والتقنيات المتوقعة للأنظمة المدرعة اللاحقة.

وقالت الوزيرة إن الحل المرحلي قد يستند إلى منصة من KNDS Germany مع برج من KNDS France، وأضافت أن البرج سيكون فرنسيًا على أي حال. وهذا يشير إلى أن فرنسا تحاول الحفاظ على المشاركة الصناعية الوطنية حتى وهي تتكيف مع برنامج مشترك مضطرب.

جزء من إعادة ضبط أوسع للإنفاق الدفاعي

جاء نقاش الدبابة فيما كانت فوتوران تعرض خططًا لإضافة 36 مليار يورو أخرى إلى الإنفاق الدفاعي للفترة 2026-2030. وتشكل الأموال الإضافية جزءًا من تحديث لقانون التخطيط العسكري الفرنسي، الذي كان قد خصص في البداية 400 مليار يورو للفترة 2024-2030.

في هذا السياق، لا تمثل الدبابة المرحلية قضية شراء معزولة. بل تدخل في إعادة تقييم أوسع لما إذا كانت بنية القوات وخطط الصناعة في فرنسا ما تزال متوافقة مع التهديدات الناشئة والبرامج المتعددة الجنسيات المتأخرة. يمكن للتمويل الإضافي أن يشتري مرونة، لكنه يعكس أيضًا الكلفة الأعلى لإدارة برامج لا تصل في وقتها.

مشروع فرنسي ألماني كبير آخر يواجه هو أيضًا ضغطًا

يوضح النص المصدر أن MGCS ليس المشروع المشترك الوحيد الذي يواجه اضطرابًا. فقد قالت فوتوران أيضًا إن وساطة جارية بشأن Future Combat Air System، البرنامج الفرنسي الألماني الإسباني المتمركز حول مقاتلة من الجيل التالي. ووفقًا للتقرير، يقود المفاوضات شخصان خارجيان مؤهلان وتتركز على الملكية الفكرية وتقاسم العمل وشهادات صلاحية الطيران.

هذا التوازي مهم لأنه يشير إلى نمط أوسع. ما تزال فرنسا وألمانيا مرتبطتين في برامج دفاعية كبرى، لكن المنافسة الصناعية والخلافات حول القيادة تضغط على التنفيذ. ففي FCAS، يُقال إن العمل على الطائرة المقاتلة توقف بسبب الصراع بين Dassault Aviation وAirbus حول القيادة وتقاسم العمل.

أما بالنسبة إلى باريس، فقد يكون الدرس أن التعاون الاستراتيجي قد يظل مرغوبًا، لكنه لا يزال يحتاج إلى بدائل احتياطية عندما تنزلق الجداول الزمنية. وتعكس فكرة الدبابة المرحلية هذا المنطق تمامًا: الاستمرار في الحديث عن MGCS، مع الاستعداد لعالم يأتي فيه بعد وقت أطول بكثير مما وُعد به سابقًا.

الإشارة الاستراتيجية

أهم ما في تصريحات فوتوران هو أن فرنسا تنتقل من إدارة التأخير بشكل سلبي إلى التخطيط النشط للطوارئ. لم يعد كافيًا الافتراض أن منصة من الجيل التالي ستظهر في الوقت المناسب. فباريس تبحث الآن عن جسر يحافظ على المصداقية العملياتية، ويدعم الصناعة المحلية، ومن الأفضل أن يساهم في بنية نظام مدرع مستقبلي.

قد يصبح هذا النهج أكثر شيوعًا في أوروبا مع مواجهة البرامج الدفاعية متعددة الجنسيات الطموحة احتكاكات تقنية وصناعية وسياسية. فما زالت الحكومات تريد فوائد التطوير المشترك، لكنها تعيد أيضًا اكتشاف الحاجة إلى بدائل سيادية أو شبه سيادية.

إذا مضت فرنسا قدمًا، فقد تصبح الدبابة المرحلية أكثر من مجرد شراء مؤقت. وقد تشكل اختبارًا لمدى قدرة أوروبا على بناء قدرات انتقالية لا تعرقل التعاون طويل الأمد. لكن الواقع الفوري الآن أبسط: ساعة Leclerc تواصل العد، وMGCS متأخر، وباريس تستعد وفقًا لذلك.

تعتمد هذه المقالة على تغطية Defense News. اقرأ المقال الأصلي.