مرحلة جديدة لجهد Collaborative Combat Aircraft

خطت القوات الجوية الأمريكية خطوة أخرى مرئية نحو دمج الطائرات شبه الذاتية في العمليات الأمامية، وهذه المرة عبر اختبارات عملية للطائرة القتالية المسيّرة YFQ-44A من Anduril نفذها أفراد من القوة الجوية أنفسهم، لا متخصصو الشركة وحدهم. ووفقاً لتقرير Defense News وبيان للقوات الجوية استُشهد به في التقرير، أجرت وحدة العمليات التجريبية التابعة للخدمة مؤخراً سلسلة من الطلعات بهذه الطائرة النفاثة في قاعدة إدواردز الجوية بولاية كاليفورنيا.

تكمن أهمية هذه التجربة في أنها تنقل النقاش حول الطيران العسكري الذاتي من مستوى التصورات إلى مستوى الممارسة التشغيلية. يهدف برنامج القوات الجوية المسمى Collaborative Combat Aircraft، أو CCA، إلى استكشاف طائرات قد تطير يوماً إلى جانب مقاتلات مأهولة. لكن السؤال الجوهري ليس فقط ما إذا كانت هذه الأنظمة قادرة على الطيران، بل ما إذا كانت الوحدات العسكرية تستطيع إطلاقها واستعادتها وإدامتها وتكليفها بمهام أثناء الطيران ودمجها في عمليات استكشافية ضمن قيود واقعية.

ويبدو أن هذا الاختبار الأخير صُمم للإجابة عن هذه الأسئلة بالضبط.

من بديل الطيار إلى سير عمل المشغّل

أحد أوضح التفاصيل في التقرير هو ما لم تعد التجربة تتطلبه. تشير Defense News إلى أن المفهوم السابق كان يتضمن طائرات مسيّرة يقودها البشر بالكامل، لكن جيسون ليفن، النائب الأول لرئيس هندسة التفوق الجوي والضربات في Anduril، قال في بيان للشركة عام 2025 إنه لم يعد هناك مشغّل خفي يقود الطائرة بعصا القيادة والخانق خلف الكواليس.

هذا الفرق مهم. فهو يشير إلى أن القوات الجوية لا تقيّم مجرد الطيران عن بُعد تحت اسم مختلف، بل تختبر نموذجاً تشغيلياً يحدد فيه الأفراد المهام، ويراقبون الطائرة، ويوجهون الأعمال من دون قيادة المركبة بشكل مستمر بالمعنى التقليدي. عملياً، يعني ذلك نقل دور الإنسان من إدخال أوامر الطيران بصورة دائمة إلى التحكم والمراقبة على مستوى المهمة.

ويقدّم تقرير Defense News صورة تفصيلية عن هذا سير العمل. فقد تولى أفراد وحدة العمليات التجريبية الإقلاع والاستعادة، وتدوير الطائرة بين الطلعات، والفحوصات قبل الطيران وبعده، والتصاريح، وتحميل الأسلحة وإنزالها، والتكليف المباشر بالمهام أثناء التحرك على المدرج وأثناء الطيران. وقد فعلوا ذلك باستخدام حاسوب محمول مُقوّى لرفع خطط المهمة، وبدء التحرك والإقلاع الذاتي، وتكليف الطائرة أثناء الطيران، وإدارة البيانات بعد الهبوط.

وهذا مهم لأن الحاسوب المحمول ليس مجرد تفصيل تقني. إنه يرمز إلى محاولة تقليل الاعتماد على البنية التحتية الثابتة المرتبطة بالقواعد الكبيرة الراسخة. وإذا صحّ ذلك على نطاق واسع، فقد يمنح هذه الطائرات مرونة أكبر في العمليات الموزعة أو المتنازع عليها.